fbpx
الأولى

تهمة تعذيب مهندس تلاحق أمنيين

تعرض للتنكيل ثلاثة أيام وقضاء الجديدة يدخل على الخط

فتح قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة ملف الاعتداء على مهندس شاب تعرض للتعنيف المفضي الى إصابة داخل مخفر للشرطة، إذ جرى صباح أمس (الخميس) الاستماع الى إفادات الضحية الذي كشف تفاصيل ثلاثة أيام مرعبة عاشها بمخفر للشرطة بمصلحة الديمومة انتهت بنقله الى المستشفى، بعد أن أنهى مسؤول أمني أعمال التنكيل به، ما تطلب تدخلا جراحيا لتقويم الفك السفلي الذي تعرض لكسر مزدوج جراء التعذيب وضربه بواسطة جهاز الاتصال الخاص بعناصر الأمن.

وتعود تفاصيل واقعة الاعتداء، التي باشر فيها قاضي التحقيق، أمس (الخميس)، الاستماع إلى الضحية، إلى مارس الماضي، حين كان الشاب المهندس قادما من ورزازات، حيث يتابع فترة تدريب في مجال الطاقات المتجددة، وفور نزوله من الحافلة بمحطة الجديدة فوجئ بعناصر أمن تتقدم منه وتطلب بطاقته، قبل أن تعمد إلى تفتيش حقيبته وتطلب منه مرافقتها إلى مصلحة الديمومة.

واعتقد المهندس أن الأمر يتعلق بإجراءات عادية للتحقق من الهوية، ليبدأ بعدها أسلوب الاستفزاز والرفس، ردا على رفضه معاملته بطريقة غير قانونية داخل مخفر الشرطة، ليفاجأ بشخص، ادعى أنه رئيس المصلحة، ينهال عليه بالضرب، قبل أن يُتبع ذلك بإصابته بواسطة جهاز التواصل اللاسلكي دخل على إثرها حالة إغماء.

وسعت عناصر الأمن، التي كانت ليلتها بمصلحة الديمومة، إلى التستر على الجريمة بعد نقل الضحية إلى مستشفى المدينة، إذ حقن بمهدئ قبل الإفراج عنه بعد ثلاثة أيام من الاعتقال، مباشرة بعد تقديمه أمام النيابة العامة بابتدائية الجديدة.

وفور شفائه من العملية الجراحية التي خضع لها لإعادة ترميم فكه السفلي، وتسلمه شهادة طبية تثبت العجز في أربعين يوما، باشر الضحية إجراءات متابعة المشتبه فيهم، حيث طلب منه مسؤولون أمنيون بالمدينة التعرف على «المتهم» أولا، إذ تم عرض عشرة أمنيين داخل مفوضية الشرطة بالجديدة، أمام الشاب المعتدى عليه، ورغم أن المتهم الرئيسي حاول إخفاء ملامحه بإزالة الشارب ووضع نظارات شمسية، إلا أن الضحية تمكن من التعرف عليه وطلب استدعاء عنصري أمن كانا برفقته داخل المخفر.

ويتخوف الضحية من طي الملف، خاصة أنه لم يتوصل باستدعاء الحضور للإدلاء بأدلته في القضية أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة، اذ علم بالأمر بشأن عرضي عن طريق أحد المقربين.
وتكشف هذه القضية استمرار التجاوزات القانونية والمهنية التي يقوم بها عناصر تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، رغم العديد من التنبيهات والمراسلات التي ترد على المصالح الأمنية بخصوص تطبيق القانون والابتعاد عن الشطط، والسلوكات الماسة بكرامة المواطنين.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى