fbpx
مجتمع

إغلاق مدرسة بالبيضاء يؤرق التلاميذ

لم تنفذ وعود وزارة التربية الوطنية بخصوص الدخول المدرسي، وبدت العشوائية تدير مختلف المشاكل التي اصطدمت بها العديد من المؤسسات التعليمية بالبيضاء، ما زاد من محنة الأسر وأشعل فتيل الغضب لدى الآباء والامهات.وأفادت مصادر متطابقة أن الخريطة المدرسية لم توضع بشكل يحترم الحاجات والخصاص، بل تركت لتدبير لا عقلاني، تغلب فيه عبارة “ليس هناك مقعد” أو المؤسسة “عامرة”، وهو ما جعل العديد من التلاميذ لا يبارحون منازلهم لقرابة ثمانية أيام، في انتظار انتهاء معاناة الآباء في البحث عن مقعد بمؤسسة عمومية قريبة من السكن، وامتد الأمر إلى الوافدين الجدد على العمالات، التي عرفت نموا ديمغرافيا بسبب ترحيل سكان دور الصفيح، أو إعمار مشاريع السكن الاجتماعي، وهي فئات لم يضعها المسؤولون عند وضع الخريطة المدرسية في حساباتهم.
وامتد الغضب إلى سلوكات الأطفال الذين حضروا محنة آبائهم في البحث عن مقعد أو احتجاجهم على المسؤولين بسبب حالة التيهان، التي عاشوها في التنقل بين النيابة والعمالة والمؤسسة التعليمية دون جدوى.
وفي جماعة سيدي حجاج ولاد حصار الهامشية، رفض أولياء 200 تلميذ قرار إغلاق مؤسسة تعليمية ابتدائية، “دار البارود”، دون أن يفهموا سبب إفراغ المدرسة وترك عون للإجابة عن استفسارات الآباء والأمهات، إذ كان أول من أخبرهم أن المدرسة أغلقت وأن عليهم التوجه إلى مؤسسة أخرى تبعد بحوالي ستة كيلومترات ويطلق عليها اسم مدرسة ابن حزم، الموجودة في مشروع للسكن الاجتماعي أنشئ حديثا.
وعاب الآباء التصرف، سيما أن الدواوير التي ينتمي إليها التلاميذ تبعد عن المؤسسة الجديدة بستة كيلومترات ولا تتوفر الطريق إليها على أدنى شروط الأمن من إنارة وتعبيد، ما يشكل عائقا في التنقل، إليها سيما في فصل الشتاء ويهدد حياة التلاميذ بسبب انتشار الجريمة.
وبينما عزا مسؤولون إغلاق المؤسسة إلى افتقارها للمرافق الصحية والصرف الصحي، اعتبر الآباء أن الأمر لا علاقة له بذلك وأن المؤسسة في حالة جيدة.
وأمام عدم الاستجابة بالإبقاء على التلاميذ في مدرسة دار البارود، توجهت مجموعة من الآباء والأمهات إلى مقر العمالة واستقبلوا من قبل الكاتب العام والمدير الإقليمي للتربية الوطنية، لكن الاجتماع لم يفض إلى نتيجة بعدما بدا للأسر أن قرار الإغلاق لا تراجع فيه، ليضطروا بعد ذلك إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المدرسة، مطالبين بحل المشكل في أسرع وقت ممكن، مع الإبقاء على التلاميذ، في منازلهم إلى حين استفاقة المسؤولين والبت في مطالبهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق