fbpx
الأولى

مرحاض أغلى من شقة في البيضاء

سخط عارم على تخصيص 60 مليونا للمرحاض والمعارضة تعتبر قيمة الصفقة فلكية

يأبى مسؤولو مجلس أكبر مدينة في المغرب، إلا أن يزيدوا الطين بلة بالمساهمة في رفع نسبة التعاسة وسط البيضاويين، بعد إطلاق مشروع مراحيض عمومية وتوزيعها على أنحاء متفرقة من البيضاء بتكلفة 6 ملايير سنتيم، أي بمعدل 60 مليون سنتيم لكل مرحاض.

وفي ظل تهرب المسؤولين من إعطاء أجوبة عن تفاصيل المشروع، أثار انتشار خبر إطلاق شركة الدار البيضاء للتهيئة طلب عروض لاقتناء وتركيب 100 مرحاض في مناطق مختلفة من العاصمة الاقتصادية بكلفة إجمالية تقدر ب 6 ملايير سنتيم، سخطا واسعا وسط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

ونشر عدد من شباب «فيسبوك» تدوينات من قبيل عوض صرف هذه الملايير على المواطنين الأحياء نصرفها على «بيت الما»، و«آخر ما كاين في مغرب 2018 بيت الما أغلى من شقة اقتصادية».
وتوحد «فيسبوكيون» بمختلف شرائحهم وانتماءاتهم حول أولوية الاهتمام بالإنسان وليس بفضلاته، مضيفين «الشغل والتعليم كرامة المواطن في بلده وليست مرحاضا ب 60 مليون سنتيم».

وتعليقا على الضجة التي أثارها تداول وثيقة طلب عروض تخص مراحيض البيضاء بتخصيص 60 مليون سنتيم لكل مرحاض، قال الحسين نصر الله، عضو مجلس مدينة البيضاء، إن مكتب مجلس المدينة كان قد طرح برنامج عمل للتصويت خارج الأجل المخصص له، وداخل البرنامج الذي يمتد من 2016 إلى 2021 تم تخصيص مبلغ 10 ملايين درهم لكن دون تحديد عدد المراحيض التي سيتم إنشاؤها.

وأضاف نصر الله في اتصال هاتفي مع «الصباح»، «اطلعنا من خلال وسائل الإعلام على قيمة الصفقة المخصصة للمرحاض الواحد، وإذا كان الرقم صحيحا فإنه مصيبة، إذا خصص مبلغ 6 ملايير سنتيم من أجل 100 مرحاض فمن الأفضل شراء شقتين من السكن الاقتصادي وتحويلهما إلى مراحيض لأن المبلغ لن يتجاوز 50 مليون سنتيم وسيكون أرخص من التكلفة المرصودة».

وحول ما إذا كان أعضاء مجلس المدينة يتوصلون من قبل الرئيس ونوابه بالوثائق التي تكشف تفاصيل المشاريع التي سيتم إنشاؤها، قال «إننا لا نتوصل بأي معلومة من قبل مسيري مجلس المدينة، فحتى عندما تكون الدورة منعقدة فإننا لا نتوصل بأي وثيقة، فما بالك بمشاريع خارج الدورة. هؤلاء المسؤولون أغلقوا على أنفسهم باب الحوار ولديهم التدبير الافتراضي للرئيس الذي يدبر كل شيء لوحده ومطمئن للأغلبية التي يتوفر عليها، أما قاموس الديمقراطية التشاركية واحترام القانون فلا شيء من هذا القبيل يوجد في الواقع».

من جهته قال مصطفى الحيا، نائب عمدة البيضاء، إن موضوع المراحيض العمومية تم تفويض أمره إلى شركة البيضاء للتهيئة.

وأضاف الحيا في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن مجلس المدينة فوض مشروع المراحيض العمومية إلى شركة البيضاء للتهيئة، فهي التي ستطلق طلبات العروض، وهي التي ستحسم في الصفقة وكل ما يترتب عنها، وهي التي ستشرف على الإنجاز والتدبير.

وحول القيمة المهولة للصفقة مقارنة مع العدد المخصص، وما إذا كانت ستكون هناك متابعة لمجلس المدينة لتفاصيل المشروع، رفض نائب رئيس مجلس المدينة الإجابة مكتفيا بالقول «ما شي قضية العدد وقيمة الصفقة. لقد فوضنا المشروع لشركة البيضاء للتهيئة وهي الشركة التي تقوم بكل شيء».

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى