fbpx
وطنية

صفقة “عفو” بين بوليساريو وبارونات مخدرات

استغلت جبهة بوليساريو الانفصالية، أيام عيد الأضحى، لتجديد تعاقدها مع مافيا الاتجار الدولي في المخدرات، إذ أصدر زعيمها ما يسمى «عفوا رئاسيا» على أكثر من 70 معتقلا في قضايا التهريب عبر الحدود ومجرمين ذوي سوابق مبحوث عنهم من قبل الأجهزة الأمنية الدولية لضلوعهم في أفعال تخريبية.
وأحدثت قرارات العفو على بارونات المخدرات موجة احتجاج في صفوف المغاربة المحتجزين بتندوف الذين عابوا على قيادة بوليساريو استثناء أبنائهم من الناشطين السياسيين المعارضين للجبهة، مقابل السماح لمتورطين في أعمال إجرامية لها علاقة بالاتجار وتهريب الكوكايين والحشيش بمغادرة السجون.
ونقلت وسائل إعلامية أخبارا عن تذمر عائلات المعتقلين السياسيين، مشيرة إلى أن العفو عن المتورطين من شأنه أن يشجع الكثيرين على ممارسة التجارة الممنوعة، في ظل تمتيعهم بكافة ظروف التخفيف والأولوية في «العفو الرئاسي».
ولم تستبعد المصادر نفسها ارتباط مسألة الإفراج عن تجار المخدرات بضغط تمارسه لوبيات تهريب المخدرات على الحدود الموريتانية الجزائرية، بعد افتتاح معبر «شوم»، الذي سيشكل متنفسا آخر سيعمل المهربون تطويعه واستخدامه طريقا لإغراق الجزائر وموريتانيا ومخيمات تندوف بالمخدرات.
واعتبر محللون أن «العديد من المجرمين المعروفين بتجارتهم للمخدرات العابرة للحدود جرى تمتيعهم بالحرية من قبل رئيس الجمهورية الوهمية، في صفقة عقدتها البوليساريو مع هؤلاء من أجل تجاوز مسألة اعتقالهم، وتدجينهم والضغط عليهم لخدمة أجندة، خاصة في ما يتعلق بالتجارة غير المشروعة وضبط واستخدام طرق التهريب وتجارة الأسلحة والمخدرات». وأضافوا أن «قيادة البوليساريو لا تفوّت الفرص دون أن تستفز محتجزي مخيمات تندوف والرأي العام ببياناتها المتناقضة والمتضاربة، إذ تجاهلت شعارات احتجاجات ذوي المحتجزين في المخيمات الذين استثني أبناؤهم من العفو، مقابل تمتع أفراد عصابات المخدرات بهذا الامتياز».
وقال متتبعون للوضع الداخلي المهزوز للجبهة إن «البوليساريو متورطة إقليميا بشكل كبير في قضايا المخدرات، وكانت آخر القضايا التي أثارت جدلا اختطاف واحتجاز أحد أبناء أعرق القبائل الموريتانية مؤخرا، وما لذلك من علاقة بترويج وتهريب المخدرات، والصراعات القبلية». وأردف هؤلاء أن «تجار المخدرات صار لهم نفوذ يتعدى دعوات حقوق الإنسان والعيش بكرامة كما تدعي قيادة الجبهة، التي تمني المحتجزين بأوهام استقلال مزعوم ينبغي أن يكون استقلالا من الحجز والاحتكار والتجويع وقمع الحريات داخل مخيمات تندوف، كما حدث لخط الشهيد وللأسر التي أعلنت دعمها للمقترح المغربي بحكم ذاتي ضمن جهوية موسعة».
ولم تعد علاقة بوليساريو بمافيات التهريب والاتجار الدولي في المخدرات خافية على المنتظم الدولي، إذ توجد تقارير تقدم دلائل على صفقات مشبوهة تبرمها الجبهة مع بارونات معروفين، تسهل لهم الطريق، مقابل مكاسب سياسية وإستراتيجية ومادية في المنطقة. وأضحى عدد من قيادات بوليساريو وأبنائهم إلى «مطاردين للثروة»، بعد تقلص المساعدات الإنسانية التي كانوا يتاجرون فيها على حساب معاناة المحتجرين. ويعقد هؤلاء تحالفات خفية مع الأجهزة الأمنية ووكالة الاستخبارات المحسوبة على الجبهة لتخفيف الضغط عن تجار المخدرات، مقابل المكاسب المالية التي يحصلون عليها من كل عملية مرور.
ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى