fbpx
وطنية

عماري يعالج اختلالات حسابات خصوصية

شرعت الجماعة الحضرية بالبيضاء في سد «ثقوب» الحسابات الخصوصية المفتوحة في فترات سابقة لتدبير مراحل ترحيل قاطني الكاريانات، إذ تحدثت مصادر من مجلس المدينة عن اختلالات تصل إلى مليارين و800 مليون، بينما تقدم المصالح الجماعية أرقاما أخرى أقل.

وحسب المصادر نفسها، فإن الحسابات الخصوصية موروثة عن الفترة السابقة، وبالضبط قبل نظام وحدة المدينة، حين كانت المجموعة الحضرية تتصرف في مجموع تراب البيضاء، وتتدخل في المشاريع الكبرى، خصوصا مشاريع إعادة إسكان دور الصفيح الذي انطلق مع أول مشروع بالحي المحمدي أطلق عليه اسم الحسن الثاني، في إطار البرنامج الوطني الضخم لـ200 ألف سكن.

وأوضحت المصادر أن تدبير هذه الحسابات الخصوصية تخللتها تجاوزات مالية وتقنية، ذهبت جراءها حقوق للدولة، وحقوق أخرى للأشخاص، وهم مجموعة المستفيدين الذين دفعوا دفعات للاستفادة من مشروع الحسن الثاني، لكن تحول وجهة جزء من برنامج إعادة الإسكان إلى منطقة الهراويين، أضاع على القاطنين تسبيقاتهم. وأجلت الجماعة الحضرية هذا الملف الشائك عدة مرات، رغم المطالب والشكايات التي تتوصل بها من ذوي الحقوق، وذلك بدعوى تعميق الدراسة وفتح استشارات مع مصالح وزارة الداخلية وأقسام السكنى والتعمير ومؤسسة العمران وباقي الشركاء الآخرين المتدخلين في عملية مشروع الحسن الثاني والمشاريع السكنية الأخرى الخاصة بإعادة الإسكان.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات، قررت الجماعة إدراجه في الدورة الاستثنائية الأخيرة متبنية توصيات لجنة المالية والميزانية والبرمجة التي وجدت صيغة لطي هذا الملف بأقل الأضرار الممكنة، عبر تخصيص جزء من ميزانية 2019 لتعويض ذوي الحقوق بعد تحديد وحسم اللوائح. ويعود هذا الملف إلى 20 دجنبر 1984، حين طلب من عدد من سكان كاريان سنطرال التابع لنفوذ جماعة عين السبع سابقا، دفع تسبيقات لفائدة حساب خصوصي بميزانية الجماعة فتح في التاريخ نفسه، قبل إغلاقه في 27 مارس 2002 من قبل وزارة الداخلية، دون أن تسوى وضعيته المالية.

ودفع القاطنون، وعددهم أكثر من 780 شخصا، مبالغ وصلت إلى أكثر من مليار، دون احتساب المبالغ المالية الأخرى المرصودة للحساب نفسه، لكن بعد قرار فتح القطب الحضري الجديد بالهراويين (2010)، وتحويل مشروع الحسن الثاني إلى شركة «كوجيبا»، ضاعت تلك التسبيقات على نحو غامض، وظل السكان يطالبون بها منذ 2003 إلى حدود اليوم.

وتعاقب على هذا الملف عدد من المسؤولين الإداريين والجماعيين بمديرية السكنى ومجلس المدينة الذي طلب من شركة العمران، التكلف بمشروع الهراويين، بخصم مبالغ التسبيق من مبالغ القطعة الأرضية، قبل توقيع اتفاقية بين المؤسسة نفسها والجماعة الحضرية في عهد محمد ساجد والخزينة الجماعية، إذ وزع مبلغ 750 مليون درهم على 238 مستفيدا دفعوا تسبيقات لاقتناء عقار مشروع الحسن الثاني، ثم 137 مستفيد آخر احتسب لهم المبلغ على سبيل تسبيق للاستفادة من المشروع الجديد بالهراويين.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى