fbpx
وطنية

المالية تفضح “ريع” اللوجستيك

تقارير حول استئثار مقاولات بأموال الدعم العمومي وتلاعبات في تمويل دراسات وبرامج تكوين

استنفرت معطيات جديدة المفتشية العامة للمالية من أجل فتح حسابات صناديق دعم اللوجستيك، بعدما توصلت بتقارير حول مشاكل التأشير على اعتمادات مالية ضخمة لتمويل مشاريع ودعم مقاولات صغرى ومتوسطة، في سياق برامج مسطرة ضمن الإستراتيجية الوطنية للتنمية اللوجستيكية، تضمنت أيضا، جردا لمجموعة من الالتزامات غير المنفذة في سياق عقود تنفيذية لتطوير مناطق لوجستيكية جهوية، وأخرى خاصة بالتكوين وتأهيل قطاع النقل الطرقي للبضائع.

وكشفت مصادر مطلعة، عن انطلاق التحقيق حول «ريع» اللوجستيك، ومساطر استفادة مقاولات دون غيرها من الدعم العمومي، في سياق برامج تكوين وتأهيل بالملايير، موضحة أن المفتشين يعتزمون فتح العقود المبرمة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص للافتحاص، والتدقيق في شروط الاستفادة، وكذا البيانات المضمنة في تقارير التتبع والتمويل المرحلي للمشاريع، المبرمجة في إطار العقود المذكورة.

وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال مع «الصباح»، توصل مفتشية المالية بتقارير حول شبهات تلاعبات في مساطر توجيه الدعم إلى مقاولات بعينها، تنشط في قطاع النقل الطرقي للبضائع، ترتبط بشخصيات نافذة، منبهة إلى أن الأمر يتعلق بمجموعة من الخروقات التي أثرت على وتيرة تنفيذ مشاريع الإستراتيجية الوطنية للتنمية اللوجستيكية، إذ يرتقب أن توجه نسخة من خلاصات الأبحاث التي أطلقتها المفتشية إلى الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، لغاية اتخاذ التدابير اللازمة في سياق سلطاته الرقابية. وأفادت المصادر تضمن التقارير المتوصل بها حول اختلالات تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتنمية اللوجستيكية، تخبط مقاولات صغرى ومتوسطة في المديونية بسبب عدم فعالية برامج المواكبة، وغياب حلول تلائم مستجدات قطاع النقل واللوجستيك، خصوصا مع ارتفاع أسعار «الغازوال» وتكاليف استغلال الأسطول، مشددة على تزايد عدد المقاولات التي خضعت للتصفية القضائية (الإفلاس) منذ 2014.

وشددت المصادر في السياق ذاته، على تدقيق مفتشي المالية في صفقات إعداد دراسات استفادت منها مكاتب خاصة، بعدما توصلوا بتقارير حول شبهات تلاعب في هذا الشأن، تحصلت خلالها مقاولات على دعم عمومي، في سياق تنفيذ مشاريع لتبني المناولة في أنشطتها المتعلقة باللوجستيك، وكذلك الأمر بالنسبة إلى برامج لتكوين السائقين، وتدبير حظيرة المركبات.

ونبهت المصادر إلى توثيق التقارير الجديدة اختلالات على مستوى تنفيذ العقود الجهوية التنفيذية الخاصة بإحداث مناطق لوجستيكية، تهم تحرير الأوعية العقارية وتسوية وضعيتها القانونية مع الأفراد والإدارات العمومية، منبهة إلى مجموعة من المشاريع ما زالت تراوح مكانها بسبب تعثر الحصول على الوعاء العقاري اللازم، مشددة على عزم مفتشية المالية التدقيق في دراسات جدوى خلاصة بمشاريع، تم القفز فيها على مجموعة من الشروط، ما تسبب في هدر أموال الدعم العمومي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى