fbpx
حوادث

إسبانيا تلفظ مهاجرين بالمغرب

بعدما تمكن مهاجرون متحدرون من جنوب الصحراء من عبور السياج الحدودي الفاصل بين سبتة والفنيدق الأربعاء الماضي، سارعت السلطات الإسبانية إلى ترحيلهم في أقصى وقت ممكن، إذ وضعت الشرطة الاسبانية ما يقارب 116 مهاجرا في حافلات انطلقت بهم نحو الحدود المغربية، بينما أبقت على قاصرين اثنين كانا ضمن المجموعة التي تمكنت من الدخول إلى الثغر الإسباني.

وعبرت منظمة العفو الدولية عن استنكارها لعملية ترحيل المهاجرين الأفارقة، معتبرة ذلك، انتهاكا لحقوق المرشحين للهجرة غير النظامية وطالبي اللجوء المحتملين. وكشفت “أمنستي” في بيان لها الجمعة الماضي، أنها دعت الحكومة الإسبانية لمناسبات عديدة إلى وقف تطبيق قانون الإعادة الفورية، الذي يخول للسلطات الإسبانية حق إرجاع المهاجرين الناجحين في بلوغ التراب الإسباني، مطالبة مدريد بتعليق تعاونها الأمني مع المغرب بشأن مراقبة الهجرة، بحجة أنها لا يحترم حقوق الإنسان، حسب البيان.

وأوضحت “أمنستي” في بيانها، أن قرار الطرد نفذ بسرعة كبيرة، ودون التحقق من هوية المهاجرين، ومعرفة مطالبهم وتقديم الإجراءات والضمانات القانونية لهم، وذلك من خلال توفير محامين ومترجمين، خاصة في ظل إمكانية وجود قاصرين غير مصحوبين ومثليين جنسيا ضمن الناجحين في بلوغ النفوذ الإسباني. وشددت المنظمة ذاتها، أنه على الدول تنفيذ الإجراءات القانونية المعمول بها، وتقديم الضمانات المستحقة للمهاجرين، بهدف تجنب مثل تلك القرارات الإدارية المحصنة من الرقابة القضائية.

وانتقدت منظمة العفو الدولية، التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا، موضحة أنه يثير مخاوف جدية، في ظل شكاوى متكررة بشأن انتهاك حقوق الإنسان، مؤكدة أن عمليات الطرد تنفذ بموجب اتفاق ثنائي ينطوي على ممارسات تشكل خطرا على الراغبين في دخول التراب الإسباني من المهاجرين وطالبي الحماية الدولية، مشددة على أن قرار الترحيل يتم بصورة غير قانونية، وينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية الوارد في المادة 3 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان. وفي سياق متصل، نقلت وكالة “أوربا بريس” عن مصادر في وزارة الداخلية الإسبانية، بأن المغرب وافق لهذه المناسبة على طلب إعادة 116 مهاجرا، وأنه تم التحقق من هوية جميع الأشخاص المرحلين.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى