الأولى

سجن جديد بسلا للإرهاب والمافيا

نقل إليه ابن الرئيس الأسبق لموريتانيا ومجندون سابقون بالعراق وطالبان وأعضاء مافيا دولية

انطلق، الأسبوع الماضي، العمل بسجن جديد بمدينة سلا، بجانب السجن المدني المعروف بـ “الزاكي”، يتوفر على تكنولوجيا بمواصفات عالية للمراقبة والتتبع، تعتمد آخر الصيحات المعتمدة في هذا المجال على الصعيد الدولي. وعلم من مصادر موثوقة أن السجن الجديد سيخصص لإيداع المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب والجريمة المنظمة، ممن صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به.
ودشنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج العمل بهذا السجن بنقل سجناء من “طينة خاصة” إليه، وفي مقدمتهم سيدي محمد ولد هيدالة، النجل البكر للرئيس الموريتاني الأسبق، محمد خونا ولد هيدالة، المحكوم عليه في قضية تتعلق بالتهريب الدولي للكوكايين، وعدد من الإرهابيين المعتقلين بسجن سلا، ممن كانوا مجندين في معسكرات طالبان والعراق وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. كما نقل إليه، الأسبوع الماضي، أفراد عصابة دولية يبلغ عددهم ثلاثون شخصا، يتابعون أمام جنايات سلا في قضايا إجرامية خطيرة.
وعلم من المصادر ذاتها أن المدير الحالي لسجن سلا هو الذي يشرف على إدارة المؤسسة الجديدة، على أساس أن مدير خاص مستقبلا، فيما نقل إليه موظفون وحراس من سجني سلا والقنيطرة، الذين باشروا عملهم بعد خضوعهم لتكوين حول كيفية التعامل مع الآليات التكنولوجية الجديدة الخاصة بالمراقبة.
وحسب مصادر موثوقة، استقر إجماع المسؤولين بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على ضرورة إحداث هذا السجن، الأول من نوعه في المغرب، من حيث التكنولوجيا الحديثة المعتمدة به على الصعيد الوطني، وإجراءات المراقبة العالية، لوضع حد مستقبلا لعمليات الفرار المسجلة في صفوف سجناء مسجلين خطرا، سواء من المتابعين في إطار قانون محاربة الإرهاب، أو المتورطين في جرائم حق عام كبرى.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، تعتزم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في الأشهر والسنوات المقبلة، إحداث سجون مماثلة في عدد من المدن الكبرى بالمملكة، وتجهيز أخرى وإعادة هيكلتها لتكون في مستوى المعايير الدولية المعتمدة، تفاديا لاستمرار حالات الفرار من السجون.
وحسب المصادر ذاتها، يرتقب ترحيل سجناء آخرين إليه، في غضون الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من تهيئة بعض العنابر، وإعدادها لاستقبال سجناء من هذا العيار.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق