fbpx
حوادث

انتحار قاصر تعرضت للاغتصاب

دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، على خط قضية انتحار الفتاة القاصر المسماة قيد حياتها ” ن ح ” ضحية اغتصاب جماعي، بتقديم شكاية في الموضوع الى كل من وزير العدل ووزير الدولة المكلف بحقوق الانسان والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

وطالبت الجمعية بإعادة فتح ملف القضية من جديد، وإجراء تحقيق قضائي من طرف الأجهزة المختصة لتحديد المسؤوليات والكشف عن الحقيقة الشاملة حول قضية القاصر.

وتعرضت الضحية المزدادة، لاغتصاب جماعي من طرف أربعة أشخاص نتج عنه افتضاض بكارتها، وهتك عرضها بالعنف، مما خلف لها أضرارا جسدية ونفسية بالغة، حسب ما هو مدون في الشهادات الطبية المدلى بها بملف القضية.

وحسب والدة الضحية، فإنها تقدمت بشكاية ضد كل من “ب – و” من مواليد 1995، و”م -إ” من مواليد 1996 و”ي – س” من مواليد 1994 حيث توبعوا بجناية هتك عرض قاصر بالعنف، والمشاركة في اغتصاب قاصر يقل عمرها عن 18 سنة، مما نتج عنه افتضاض بكارتها، بناء على الملتمس النهائي الصادر عن الوكيل العام، لتقرر جنايات مراكش الابتدائية بعدم مؤاخدة مغتصبي الفتاة القاصر والحكم ببرائتهم من التهم المنسوبة إليهم.

وتعود تفاصيل هذه القضية الى تاريخ 21 يناير من 2016، عندما تم اختطاف الفتاة القاصر من ساحة عرصة المعاش قرب محطة سيارات الأجرة الكبيرة، ليتم اغتصابها بمنزل أحد المشتبه فيهم الواقع بسيدي موسى طريق اوريكة، حيت تم تعنيفها، وممارسة كل أشكال الترهيب والتعذيب الجسدي والنفسي في حقها. وبعد اطلاعها على حكم البراءة وعدم معاقبة مغتصبيها، دخلت الضحية في حالة اكتئاب وحزن شديدين، مما جعلها تحاول وضع حد لحياتها عندما كانت نزيلة بالمركب الاجتماعي دار الاطفال بباب اغمات بمراكش، عبر محاولتها القفز من السطح العالي للمؤسسة على الساعة الثانية والاربعين دقيقة صباحا، الشيء الذي تطلب معاينتها من طرف اختصاصية نفسية أوصت بضرورة تتبع حالتها وأكدت على ضرورة عرضها على طبيب نفسي ومباشرة علاجها.

كما حاولت للمرة الثانية الانتحار احتجاجا على وضعها ورفضا للحكرة وامتهان كرامتها، بشرب مادة كيماوية، الا أنه تم اسعافها بعد نقلها للمستشفى، حيث قدمت لها الاسعافات الضرورية، واحالتها مرة اخرى على الطب النفسي. إلا أن الضحية ستتمكن في الأخير من وضع حد لحياتها شنقا بمنزل والديها بسيدي يوسف بن علي بمراكش بتاريخ 23 ماي 2017، ليتم دفن جثمانها في 24 ماي 2017.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى