مجتمع

“المينانجيت” يستنفر مسؤولي زاكورة

عاد داء التهاب السحايا المعروف بـ “المينانجيت” ليحصد المزيد من الأرواح في زاكورة، بعد أن سجلت وفيات جديدة دقت ناقوس الخطر حول الأوضاع الصحية بالمنطقة.

وأفادت معطيات توصلت بها “الصباح”، أن شبح “المينانجيت” حصد حياة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، بعد أن ظهرت عليه أعراض المرض بسبب إصابته بالفيروس المسبب للوباء القاتل، وكانت عائلة الطفل قد نقلته إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن الطفل المصاب يقطن في حي “تنسيطة” بالمدار الحضري في زاكورة، لتنضاف هذه الحالة إلى طفلة أخرى لا يتعدى عمرها سبع سنوات، توفيت أياما قليلة بالحي نفسه، الأمر الذي أثار هلع الأسر المقيمة في المنطقة، نتيجة خوفها من انتقال العدوى إلى أبنائها.

وتوفيت طفلة في سن العاشرة خلال أقل من شهر بمنطقة “النقوب”، التي تقع في ضواحي إقليم زاكورة، كما علمت “الصباح” أن المندوب الإقليمي للصحة تدخل خلال اليومين الماضيين من أجل الاستفسار عن الموضوع، ومحاولة معرفة الأسباب الكامنة وراء انتشاره بهذه السرعة القياسية.

ونبه عثمان رزقو، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، إلى تزايد الوضع الصحي الخطير بالمنطقة بعد تسجيل حالات جديدة منذ أقل من شهر، مبرزا أن شخصين يرقدان في المستشفى الإقليمي بزاكورة، جراء إصابتهما بالداء الفتاك، مطالبا السلطات المسؤولة بالتدخل العاجل واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية، قصد مواجهة هذا الوباء القاتل وإنقاذ السكان من الكارثة الصحية التي تهددهم.

وأضاف رزقو أن المراكز الصحية لا تقوم بالمهام المنوطة بها، إذ تكتفي بتزويد الأسر ببعض أدوية الزكام والحمى، كلما شعر أحدهم بارتفاع غير عاد لدرجة الحرارة، وفي أقصى الحالات تقوم بإرسال المرضى إلى مستشفى “بوكافر” بورزازات.

وحذر رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، من خطورة شرب مياه الصهاريج التي تقتنيها العائلات، نتيجة أزمة العطش التي تجتاح المنطقة خلال فصل الصيف، داعيا إلى ضرورة إيجاد حل لهذه المعضلة التي تهدد السكان.

يشار إلى أن داء التهاب السحايا ينتشر بشكل كبير في منطقة زاكورة خلال السنوات الأخيرة، سيما في صفوف الأطفال الصغار، ما جعل العديد من الجمعيات الحقوقية تطالب وزارة الصحة بحملات تلقيح جماعية، بهدف التشخيص المبكر للمرض، وبالتالي إمكانية العلاج.

مصطفى شاكري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض