حوادث

إحالة قاتل امرأة على الوكيل العام

المتهم المعتقل بتيزنيت ارتكب فعلته بعد ليلة خمرية وتعرضه لسرقة 5000 درهم

عرضت مصلحة الشرطة القضائية لأمن كلميم على الوكيل العام بالمحكمة الاستئنافية بأكادير، الثلاثاء الماضي المتهم بقتل امرأة داخل مسكنها بالمدينة، دون إعادة تمثيل فصول ارتكاب الجريمة البشعة التي هزت كلميم الأحد الماضي. وعلمت “الصباح” من مصادرها الخاصة بأن المتهم (أ-م) الذي تم اعتقاله من قبل عناصر الشرطة القضائية للمنطقة الأمنية تزنيت، بالسد القضائي بمدخل جنوب المدينة، قد اعترف بالتهم المنسوبة إليه، وأحالته النيابة العامة على قاضي التحقيق.

وأفادت مصادر “الصباح” بأن الشاب المتهم بارتكابه للجريمة، اعترف بأن أسباب قتله للمرأة المطلقة تعود لأنه قضى معها ليلة حمراء ماجنة وصاخبة، وتبين له في الصباح بأنه تعرض للسرقة.

وقال بأنه وجد مبلغا ماليا يناهز خمسة آلاف درهم، كان بحوزته، قد اختفى من متعلقات ثيابه. وأنه واجه الهالكة بتهمة سرقة ماله، مما نتج عنه نشوب نزاع وشجار، تسبب في الهجوم عليها بالضرب والجرح باستعمال آلة حادة، أدت إلى وفاتها. واعترف الموقوف أثناء البحث معه بأنه غادر منزل الضحية، مباشرة بعد ارتكابه الجريمة، عبر سيارة الأجرة التي اعتقل من داخلها عند مدخل تزنيت.

وقالت المصادر ذاتها بأن الشرطة القضائية لأمن كلميم اتصلت بمختلف الدوائر الأمنية للشرطة والدرك شمالا وجنوبا، مزودة إياهم باسم المشتبه في ارتكابه جريمة القتل. وهو ما مكّن شرطة تزنيت من إيقافه واعتقاله، إثر تعبئة شاملة لجميع عناصر المنطقة الأمنية، مخافة هروبه من المنافذ. وتفيد المصادر بأنه حاول أثناء إيقافه وهو داخل سيارة الأجرة، تضليل الشرطة، إذ قدم لها هوية غير هويته. وبينت التحقيقات الأولية التي أجرتها شرطة تزنيت مع الموقوف المزداد سنة 1990، قبل تسليمه لشرطة كلميم، بأن الموقوف هو الجاني المطلوب الفار من العدالة. وجرى اعتقال المشتبه بارتكابه جريمة قتل من قبل شرطة تيزنيت بعد تحديد هويته بتنسيق مع شرطة كلميم، وهو داخل سيارة أجرة كانت متوجهة إلى أكادير.

وتوصلت مصلحة الشرطة القضائية بكلميم بمعلومات دقيقة تفيد بأن المتهم، وهو من ذوي السوابق القضائية، قد فر هاربا من قبضة الأمن، مباشرة بعد اقترافه للجريمة. وبأنه شوهد وهو يركب سيارة أجرة كبيرة متجهة الى مدينة أكادير عبر تيزنيت.

وأفادت مصادر “الصباح” بأن مصلحة الشرطة القضائية بمدينة كلميم، فعّلت مختلف إجراءات التحري والتحقيق، لتتمكن، من تحديد هوية المشتبه بقتل المطلقة (ح.س) وتيتيم طفليْها، بعد أن فارقت الحياة وهي بمستشفى كلميم، متأثرة بجروح طعنات القاتل. وتبين بعد التحقيق بأن المتهم له سوابق قضائية في قضية تزوير العملة ولج بموجبها السجن، إثر صدور عقوبة حبسية ضده، وتم الإفراج عنه حديثا، بعد قضاء عشر سنوات وراء القضبان. وكان رئيس إحدى الجمعيات العاملة في مجال إعادة إدماج السجناء، ونظم وقفة احتجاجية، بمقر ولاية جهة كلميم وادنون، بسبب إقصائه من الاستفادة من دعم مؤسسة محمد السادس لدعم السجناء، وقال حينها”انتُما بغيتونا نديروا شي جريمة ونْقتلوا شي روح ونرجعوا للحبس ونتهناو”.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق