الأولى

مطالب بعزل رؤساء جهات

العماري والشوباني والباكوري رؤوس مطلوبة

تستعد فرق المعارضة لخوض معركة حاسمة، قصد الإطاحة برؤساء جهات في دورة أكتوبر المقبل، من خلال جمع كل المستندات التي تدين ارتكابهم خروقات قانونية أثناء المصادقة على مشاريع إنمائية لم تنجز، أو أعيد الإعلان عن صفقاتها، أو رفضتها الداخلية، القطاع الوصي، لعدم ملاءمتها للقانون التنظيمي للجهات، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.

وأفادت المصادر أن فرق المعارضة استغلت غياب أغلب المسؤولين عن مقار الجهات لوجودهم في عطلة، وقامت بنسخ المراسلات الواردة على رئاسة الجهات، والمتعلقة أساسا بالملاحظات التي أثارتها تقارير مفتشية وزارة الداخلية، برئاسة الوالي زينب العدوي، مؤكدة وجود اختلالات شابت العديد من الصفقات العمومية، والتي طالبت فيها الرؤساء بالجواب عنها، مع تعليل كل جواب بوضع وثيقة تظهر كيفية صرف المال العام، لوجود محاسب بالجهة، يضع الوثائق المحاسباتية رهن خبير محلف قصد المصادقة على مطابقتها لبنود القانون التنظيمي الجديد الذي لم يستطع أغلب رؤساء الجهات تطبيقه، لعدم إخضاعهم لدورات تكوينية بمقر وزارة الداخلية بالرباط.

وأضافت المصادر أن فرق المعارضة خصصت وقتها لجمع وثائق تخص نتائج افتحاصات المجالس الجهوية للحسابات، والتي وردت على الجهات وباقي المجالس الترابية، كي يرد عليها الرؤساء، إذ ركزت على وجود خلل يهم تطبيق الحكامة المالية، وهي النقطة السوداء التي تثار دائما، ويبررها منتخبو الجهات بعجز المقاولين عن إتمام المشاريع التنموية.

وتعرض إلياس العماري، القيادي في الأصالة والمعاصرة، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، لقصف سياسي من قبل فريق العدالة والتنمية، بمجلس الجهة، الذي وصفه بالرئيس الضعيف، بعدما سجل “عجزه عن برمجة وممارسة اختصاصاته الذاتية والتنموية، لأسباب ذاتية ترتبط بضعف في الأداء، وأخرى موضوعية ترتبط بتأخر السلطات المركزية في وضع ميثاق تنزيل الاختصاصات”.

وجاء في بلاغ فريق “بيجيدي” بجهة الشمال التي توصلت “الصباح” بنسخة منه، غياب الأثر الفعلي الملموس لعمل الجهة على الواقع المعيشي للسكان، وجمود عدد من البرامج والمشاريع التنموية، متسائلا عن “مآل عدد من الأوراش الكبرى والبرامج المهيكلة للجهة، في ظل الشكوك المتزايدة حول مصير عدد منها ومدى إمكانية تنزيلها على أرض الواقع، خاصة مشروع طنجة تيك، وبرنامج محاربة الأمية، والنقل المدرسي بالعالم القروي، وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي”.

وتنتظر فرق المعارضة من الأصالة والمعاصرة عزل الحبيب الشوباني، القيادي في “بيجيدي” من رئاسة جهة درعة تافيلالت، لارتكابه أخطاء في التسيير، بينها إصدار مقررات اعترضت عليها وزارة الداخلية لعدم مطابقتها لقانون الجهات، والاهتمام بشراء سيارات فارهة له ولنوابه، عوض الاهتمام بتنمية المنطقة التي تعاني فقرا وتصحرا وتدهورا للبيئة وندرة الماء وتتعرض واحاتها للخراب. كما تستعد فرق المعارضة المسنودة من قبل أعضاء “البام” لمطالبة لفتيت بعزل مصطفى الباكوري، القيادي في حزب “التراكتور” لعجزه التام عن تسيير جهة البيضاء سطات، لأن وقته الكامل مخصص لتدبير الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، بمنطق التدبير العصري لقطاع الطاقة المتجددة، المخالف كليا لكيفية تدبير المجالس الترابية التي تقتضي سياسة القرب من المواطنين لحل مشاكلهم على أرض الواقع.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق