الأولى

مهاجرة دخلت مقر أمن ولم تخرج منه

جنسيتها إيطالية حلت بالمغرب بإجازة 4 أيام فرحب بها بوليس المحمدية بطريقة خاصة

انقضت عطلة لأربعة أيام استفادت منها مهاجرة إيطالية للحلول بالمغرب رفقة ابنتيها قصد إنجاز وثائق اقتناء سكن، دون أن تتمكن من امتطاء طيارتها في الوقت المناسب، ليس بسبب إضراب ربابنة المطار، ولكن لأنها لم تخرج من كوميسارية رياض السلام منذ الجمعة الماضي، التي دخلتها للحصول على شهادة إقامة، إلا وهي معتقلة أمام وكيل الملك ثم السجن حيث تنتظر قرار القضاء.

وتفيد المعطيات التي توصلت بها «الصباح»، أن المغربية المقيمة في إيطاليا حصلت على إجازة قصيرة لمدة أربعة أيام، من أجل إنجاز شهادة السكنى، باعتبارها وثيقة أساسية للحصول على البطاقة الوطنية الخاصة بابنتها، ذات الجنسية الإيطالية، لأنها تود اقتناء شقة لها.

وتعود تفاصيل الموضوع إلى الجمعة الماضي، إذ شرع أحد الموظفين الذي يشتغل في مكتب الشهادات الإدارية بدائرة رياض السلام بالمحمدية، في التلفظ بعبارات نابية يندى الجبين لسماعها، بعدما احتجت المهاجرة على التماطل في الحصول على شهادة السكنى، فطلب منها أن تتريث قليلا، إلا أنها تفاجأت باستقباله لشخصين على التوالي حلا بعدها، وهي المجبرة على سبر مساطر أخرى والمغادرة السبت الماضي بسبب انتهاء إجازتها، علما أن الإدارات لا تشتغل خلال نهاية الأسبوع.

وحسب تصريحات عائلة الأم المقيمة في إيطاليا، فإنها توجهت إلى المكتب، قصد الاستفسار عن هذا السلوك الذي لا يمت بصلة لأخلاقيات التعامل بالإدارة العمومية، لكن الموظف أمرها بالانتظار، وهو الطلب الذي واجهته بالرفض، فدخلت معه في ملاسنات، الأمر الذي جعل الموظف يفقد أعصابه وقام بدفعها بالقوة، ثم ضرب ابنتها (تتوفر على شهادة طبية مدة العجز 26 يوما)، قائلا «نتوما صحاب الجالية ضاسرين بزااف»، وفق تصريحات الأسرة.

ولم تنتظر المقيمة في إيطاليا كثيرا، لترد عليه بأنها جاءت إلى الإدارة وليس إلى «الزريبة ديالو»، إذ لم تستطع تمالك أعصابها هي الأخرى، فبدأت في الصراخ بأعلى صوت، مستنكرة التصرف الذي قام به في حقها، ومطالبة بإنصافها من الحيف الذي لحقها، ليقوم الشرطي بإيقافها، وحاولت أم المهاجرة التدخل من أجل تسوية الخلاف بشكل ودي، سيما أنها تعاني الانهيار العصبي وتتناول الدواء، غير أنه واجه طلبها بالرفض القاطع، مستطردا بالقول «غادي نديها فين تربى».

وأضافت عائلة المغربية المقيمة في إيطاليا أنها معتقلة في السجن المحلي بالمحمدية، بعد إنجاز مساطر في الدائرة نفسها (الجهة الخصم) واعتماد أشرطة صورت وبترت المشاهد المهمة منها، في حين احتفظ بمشاهد تشابك الموقوفة مع موظف الأمن، وبعد انتهاء فترة الحراسة النظرية إثر تعليمات شفاهية للنيابة العامة، عقدت أولى جلساتها أمس (الأربعاء) بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية.
وتتهم أسرة المهاجرة عناصر الدائرة بتقديم وقائع «غير صحيحة» لوكيل الملك، إذ تتابع على خلفية تعريض المشتكي للإهانة والسب والقذف، ثم التهديد بالكلمات والإشارات المستفزة، علما أنها حلت بالإدارة فقط من أجل وثيقة عادية.

مصطفى شاكري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق