حوادث

استئنافية آسفي.. سباق تصفية المخلف

قضاة حرصوا على البت في أغلب الملفات المعروضة خلال الجلسات الأخيرة وغرف تعقد جلساتها خلال غشت

رفع قضاة محاكم الاستئناف بآسفي، خلال الأسابيع القليلة الماضية، التي سبقت غشت، من وتيرة البت في العديد من الملفات، سيما ذات الطابع الجنحي، والتي يتابع فيها العشرات من المعتقلين، وهو ما جعل بعض هيآت الحكم، ترفض تأخير بعض الملفات التي سبق أن منحت فيها مهلة للدفاع من أجل إعداد الدفاع، وذلك تفاديا لتراكم الملفات، بالتزامن مع العطلة القضائية، وكذا حماية لحقوق المتابعين، في حالة اعتقال..

“نعتبر القضية جاهزة، سبق وأن منحت لكم مهلتين، لا يمكن تأخير الملف، دون مبرر مقبول، فالقضية جاهزة”.
بهذه العبارة كان جواب رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية الأربعاء قبل الماضي (28 يوليوز) لأحد المحامين الذي سجل نيابته عن زميل له، والتمس تأخيرا إضافيا للملف، بيد أن رئيس الجلسة اعتبر أن الملف جاهز، لمناقشته والبت فيه.
بدا رئيس الهيأة، خلال تلك الجلسة، حريصا على مناقشة أغلب الملفات المعروضة، وتفادى تأجيل الملفات، رغم أن ذلك تسبب في طول الجلسة، بسبب كثرة الملفات، المتراكمة، وهو أمر فسره “أمين الفنسي” محام بهيأة آسفي، بالقول “شيء طبيعي، فغرفة الجنايات الاستئنافية تحال عليها ملفات كثيرة جدا، وتأجيل الملفات بدون مبرر، سيؤدي إلى تراكمها ويؤخر البت في ملفات أخرى، سيما وأن هناك العشرات من المعتقلين القابعين خلف السجون”.
ويأتي الحرص على مناقشة والبت في أغلب الملفات، إلى حجب جلسات الجنايات الاستئنافية، خلال العطلة القضائية.
الحرص نفسه، على البت في الملفات عرفته جلسة الخميس قبل الماضي، وهي جلسة الجنايات الابتدائية، التي يرأسها الأستاذ عبد الرحيم زكار، رغم أن جلسات الجنايات الابتدائية للمتابعين في حالة اعتقال (جلسة الخميس)، ستظل مستمرة خلال غشت، إذ انعقدت خلال الأسبوع الماضي، جلسة ترأسها الأستاذ لبزاوي.
الغرفة الجنحية التلبسية التي يرأسها الأستاذ قليقل، هي الأخرى ستظل جلساتها منعقدة، وسيرأسها الأستاذ كمال الذي يرأس جلسة السير وكذا الجلسات المتنقلة، إذ أن هاتين الغرفتين لن تنعقدا خلال غشت الذي يصادف العطلة القضائية.
وكان الأستاذ قليقل، قد بت في العديد من الملفات المعروضة عليه، ومنها ملفات تمت مناقشتها في أول جلسة والبت فيها، والملفات التي تم إرجاء البت في عددها قليل جدا مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية. وهو أمر يعزوه الأستاذ “حسن الريبوح”، إلى تدبير الزمن القضائي بنوع من النجاعة والبت في أغلب الملفات المعروضة، داخل آجال معقولة، وتفادي تأجيل الملفات بدون مبرر مقنع، وهو أمر سبق للرئيس الأول أن أكد عليه، خلال افتتاح السنة القضائية.

الجنحي العادي… منتخبون ينتظرون

تستقطب غرفة الجنحي العادي بمحكمة الاستئناف بآسفي، العديد من المهتمين والمتتبعين للشأن القضائي، والسر في ذلك – يقول أحد الحقوقيين- هو طبيعة الملفات المعروضة على هذه الغرفة، والتي تخص منتخبين بارزين بأقاليم آسفي واليوسفية والصويرة، في قضايا تتعلق سواء بإفساد العمليات الانتخابية (كما هو حال البرلماني السابق ورئيس جماعة احرارة الذي أدين أخيرا بالحبس موقوف التنفيذ والغرامة مع الحرمان من حق الترشح والتصويت لمدة ولايتين انتدابيتين) أو قضايا جنحية وجدوا أنفسهم متورطين فيها.
غير أن هذه الغرفة، لن تعرض عليها خلال العطلة القضائية ملفات، ولذلك سيجد بعض المنتخبين المتورطين في قضايا جنحية معروضة على قضاء آسفي، أنفسهم بعيدين عن المساءلة القانونية إلى ما بعد العطلة الصيفية.
أما الملفات المتعلقة بالنزاعات المدنية، فتم إرجاء البت فيها إلى ما بعد العطلة القضائية، وهو أمر لن يريح القضاة أنفسهم فقط، بل كتاب الضبط كذلك، بعد سنة من “العمل المتواصل”، وضغط الملفات.

التحقيق والنيابة العامة… لا انقطاع عن العمل

أما قضاء التحقيق، فإن قاضي الغرفة الثانية، سيكون أمامه غشت، لأداء مهامه، بعدما استفاد قاضي تحقيق الغرفة الأولى، الأستاذ عمر جواهري من عطلته القضائية خلال الشهر الجاري، وبذلك ستحال على القاضي عبد الصم اليتيم، كل ملفات التحقيق خلال العطلة القضائية.
غرفة المشورة أو الغرفة الجنحية، ستواصل هي الأخرى عملها، خلال غشت الجاري، والتي يرأسها الأستاذ منطور نيابة عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، وهي الهيأة التي تحال عليها العشرات من ملفات رفض السراح من قبل قضاة التحقيق بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف، بالإضافة إلى الاختصاصات الأخرى التي تندرج ضمن مهامها.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق