الأولى

الداخلية تحقق في منح الحقاوي

التدقيق في طرق منح رؤساء جماعات الدعم لجمعيات واستغلال شراكات لأغراض انتخابية

فتحت الداخلية حسابات مشاريع وكالة التنمية الاجتماعية في مجموعة من جهات وأقاليم المملكة، وشرعت في التحقيق حول تورط رؤساء جماعات في الوساطة والضغط لتمرير مشاريع جمعيات، من أجل الحصول على تمويلات الوكالة، الواقعة تحت وصاية بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.

وأفادت مصادر مطلعة، انطلاق مفتشية الإدارة الترابية في التحقيق حول علاقات منتخبين ورؤساء جماعات مع جمعيات، استفادت من مبالغ دعم مهمة خلال أربع سنوات الماضية، موضحة أن التدقيق استند إلى شكايات رفعت إلى الداخلية من قبل جمعيات تم إقصاؤها رغم توفرها على الشروط اللازمة، مؤكدة وجود شبهات تواطؤ بين منسقين جهويين لوكالة التنمية الاجتماعية ومستشارين جماعيين وأعضاء مجالس جهات.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن استغلال جماعات عقود شراكة واتفاقيات مع وكالة التنمية الاجتماعية، لغاية تسهيل حصول جمعيات تربطها علاقات مع منتخبين على منح وتمويلات، مشددة على توجه مسار التحقيق إلى البحث في شبهات تسييس دعم عمومي وخدمة أجندات سياسية، باعتبار انتماء بعض أعضاء جمعيات إلى أحزاب سياسية، وارتباطهم بعلاقات مع منتخبين يحملون اللون السياسي ذاته.

وأكدت المصادر ذاتها، استناد مفتشي الداخلية في التحقيقات الجديدة، على برنامج افتحاص موسع لمشاريع التنمية الاجتماعية، التي تتدخل الداخلية في تدبيرها، وتنفيذ دورية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حول ضبط الدعم العمومي الموجه إلى الجمعيات، مشددة على أن الدورية التي وجهت إلى الولاة والعمال، استهدفت إعادة النظر في التعامل مع جمعيات المجتمع المدني، والقطع مع استغلالها في أغراض سياسية وانتخابية.

ونبهت المصادر إلى توصل مفتشية الإدارة الترابية بتقارير كشفت عن استعمال جمعيات، حاصلة على دعم وكالة التنمية الاجتماعية، في حملات انتخابية من قبل أحزاب سياسية، مؤكدة أن الشبهات تركزت في جهة درعة تافيلالت، التي يدبرها مجلس يقوده العدالة والتنمية، مشيرة إلى أن الداخلية بصدد مراسلة الوكالة حول مراجعة مجموعة من الشراكات والاتفاقيات التي تربطها بجماعات.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته، أن الداخلية تعتزم توجيه الولاة والعمال إلى إقصاء الجمعيات التي تضم أعضاء يحملون في الوقت نفسه صفة منتخبين، من عقود الشراكة والدعم بشكل غير مباشر، موضحة أن الوزارة تستهدف من خلال هذا الإجراء قطع الطريق على استغلال أموال الدعم العمومي في خدمة مصالح سياسية وانتخابية، على حساب المصلحة العامة، وإعادة هيكلة الجمعيات وتطويرها.

وشددت المصادر على لجوء الداخلية إلى السلطات المخولة لها بمقتضى القانون، خصوصا ما يتعلق بسلطة التأشير على ميزانيات المجالس المنتخبة من قبل الولاة، من أجل تنفيذ مقتضيات الدورية الجديدة، التي تلزم الجماعات الترابية بتوقيع عقود اتفاقيات شراكة مع الجمعيات، في شكل تفويض لمهام إلى جمعيات في إطار تعاقدي، مؤكدة أن الدورية الجديدة حرصت على ضرورة الفصل بين الانتماء إلى جمعيات والولايات الانتخابية، بعد رصد جمع مستشارين وأعضاء في مجالس منتخبة بين الأمرين.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق