مجتمع

تقويـم اختـلالات وداديـات بابن سليمـان

تدقيق ميداني لمشاريع سكنية وخطة إنقاذ لتسليم الشقق للمنخرطين الملتزمين

أعقبت الغضبة الكبيرة لعدد من المنخرطين في وداديتين سكنيتين توجدان بالشريط الساحلي بالمنصورية في اقليم ابن سليمان، ويطلق عليهما تباعا أطلنتيك بيش 1 و2، اجتماعا موسعا جمع فيه عامل الإقليم مختلف المتدخلين في التعمير، وحضره ممثلون عن المنخرطين ومسؤولو الودادية المعنية، وخلص إلى وضع خطة عمل، انطلقت فعليا بعد ثلاثة أيام، وهمت على الخصوص انطلاق أشغال التطهير السائل والربط بالماء الصالح للشرب والكهرباء والطرق، بعد تسبيقات مالية نجمت عن الاتفاق مع الشركة المفوض لها تدبير القطاع.

والنقاش الواسع الذي استغرق ساعات، نفض الغبار عن مجموعة من النقاط التي ظلت إلى أمد قريب مصدر إزعاج بالنسبة إلى المستفيدين، كما كشف الاختلالات التي كانت سببا في تعطيل خروج مشروعين سكنيين، انطلقا منذ 2013، إلى الوجود.

بخلاف المشاريع التي يديرها الخواص، تظل المسؤولية تضامنية بالنسبة إلى مشاريع الوداديات السكنية، فكل اختلال في أداء الأقساط المالية من قبل الأقلية، قد يؤثر سلبا على الأغلبية، فالأمر يتعلق بودادية سكنية أسست في 2013، وفق ظهير الحريات العامة سيما القانون المنظم للجمعيات، وأعلن رسميا عن طبيعة الجهة المسيرة للأشغال في مختلف الإعلانات والوثائق الرسمية، وتواصيل أداء الدفعات. فماذا وقع حتى تأخر التسليم وانتشرت مخاوف المستفيدين لتصل درجة الوقفات الاحتجاجية.

وكانت انطلاقة المشروع الأول إيذانا بمنافسة قوية، لكنها لم تكن منافسة من أجل الاختلاف في تجويد الخدمات والمنتجات، بقدر ما كانت سهامها موجهة لإفشال المشروع، وهو ما يترجمه عدد الشكايات التي رفعتها الودادية ضد خصوم من ناشطين في فيسبوك وفي مواقع التواصل الاجتاماعي عموما، عمدوا إلى التشويش ونشر أخبار دون سند، وانضافت إليها وشايات كاذبة وجهت مباشرة إلى إدارات عمومية وبنوك وموثقين، لهدف واحد، وهو عرقلة المشروع وإحباط الواقفين وراءه.

رغم كل ذلك أدار المكتب المسير ظهره لتلك الادعاءات، يروي مصدر من الودادية، عن طريق تكليف محام برفع الشكايات ضد من يسيئون إلى الودادية، وانكب على تحقيق حلم من وضعوا ثقتهم في الودادية وسلموها أموالهم.

ويعزو مسيرو الودادية التأخر في إنجاز المشروع الأول، إلى صعوبات تقنية نتجت عن خطأ في التقديرات المتعلقة بدراسة أنجزها مكتب دراسات حول طبيعة الأرض، فالدراسة خلصت إلى أن الأرض رملية سهلة الحفر،لكن انطلاق الأشغال كشف أنها صخرية صلبة، ما تطلب مجهودات وغلافا ماليا إضافيين. أما الصعوبات المالية فنجمت أساسا عن عدم انتظام أداء المنخرطين لمساهماتهم وتأخر بعضهم وانقطاع آخرين، ما انعكس سلبا على التزامات الودادية إزاء المتدخلين في إنجاز المشروع من شركات بناء وعمال وتقنيين ومهندسين وبنوك وإدارات عمومية.

وإضافة إلى ذلك كان للعوامل الطبيعية دور في توقف الأشغال لمدة خمسة اشهر، إذ أن فيضانات 2015، تسببت في صعود المياه وتكون برك كبيرة تطلبت أشغالا تعلقت بإفراغ المياه التي غمرت المشروع.
وخلص اجتماع الأسبوع الماضي الذي ترأسه العامل، إلى تحرير محضر عد خارطة الطريق للتعجيل بتقويم الاختلالات والقيام بكل الإجراءات الكفيلة بتسليم الشقق لأصحابها خالية من الرهون والتقييدات. وحضر الاجتماع الكاتب العام للعمالة وباشا المنصورية ورئيس قسم الشؤون الداخلية والمندوب الإقليمي للسكني وسياسة المدينة، ورئيس الودادية إضافة إلى 20 منخرطا. وخلال الاجتماع تمت دراسة سبل إنهاء أشغال المشروع السكني وتسليم الشقق لـ 884 مستفيدا.

واتخذت في الاجتماع سلسلة من التدابير من قبيل الإسراع بتعويض المنخرطين المنسحبين، ومراجعة القانون الأساسي وعدم تخصيص الودائع المالية لفائدة مشاريع أخرى وتحديد لائحة المنخرطين غير الملتزمين بالأداء لحثهم على الوفاء بالتزاماتهم أو إعمال القانون في حقهم. كما التزم رئيس الودادية بانطلاق الأشغال في غشت الجاري والإبقاء على القيمة الأصلية للعقار في 7500 درهم للمتر، وموافاة العمالة باللائحة الاسمية للمنخرطين وتسليم الشطر الثاني في مارس 2019 بشرط التزام المنخرطين بأداء ما في ذمتهم.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق