بانوراما

النصب باسم الملك … الحبس للسفير وسائق حفيد السلطان

هي فضيحة نصب كبرى باسم الملك، تفجرت في ماي الماضي، وتبين أن عقلها المدبر، حسب محاضر الضابطة القضائية، حفيد السلطان مولاي احفيظ الذي يستقر بحي اتواركة بالمشور السعيد. وداهمت عناصر الدرك بيته بالمشور، لكنه اختفى عن الأنظار، وحررت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني، كما نشرت صوره على مختلف السدود القضائية، بعدما أطاحت الفضيحة بسفير سابق وسائق الحفيد الشخصي، فور بث فيديو مباشر لأبناء عائلة ملياردير بالبيضاء، يتحدثون فيه عن النصب عليهم باسم القصر الملكي، وأن الجاني استولى منهم على 80 مليونا.

إنجاز: عبد الحليم لعريبي

الحلقة الأخيرة … الحبس للسفير وسائق حفيد السلطان

بعدما أنهت المحكمة الابتدائية بتمارة، مناقشة القضية وأدخلت القضية للتأمل أسبوعا قبل النطق بالحكم، أصدرت أحكامها في النازلة، وقضت في حق السفير السابق، بثلاث سنوات حبسا، كما قضت في حق سائق حفيد السلطان مولاي احفيظ بسنتين ونصف حبسا.

وأسقطت المحكمة عن المتابعين تهمة النصب وتابعتهما بتهمة المشاركة فقط، بعد مناقشات طويلة في الموضوع، في قضية استغلال المؤسسة الملكية.

واقتنعت المحكمة أن المتهم الحقيقي بالنصب هو حفيد السلطان مولاي حفيظ, الذي حررت في حقه الضابطة القضائية مذكرة بحث على الصعيد الوطني، كما حملت هيأة دفاع الظنينين المسؤولية للحفيد، معتبرين أنه العقل المدبر لعمليات النصب والاحتيال التي تعرض لها الضحايا وأن اعتقال سائقه وملاحقته جانبا الصواب، بعدما كان الأخير يتلقى التعليمات وينفذها على أحسن وجه لضمان قوته اليومي.

وأمرت النيابة العامة الضابطة القضائية بتشديد الخناق على المختفي المبحوث عنه، وداهم الدرك الملكي، بيتا بالعرائش بعدما تدوولت معلومات باختبائه فيه، بعد فراره من حي تواركة، فور علمه أن الضابطة القضائية دخلت إلى المشور السعيد بتعليمات من النيابة العامة، قصد إيقافه والتحقيق معه في النصب والاحتيال، كما داهم الدرك الملكي بيتا آخر بالصخيرات دون العثور عليه، ليتقرر في نهاية المطاف نشر صوره على مختلف عناصر الشرطة العاملة بالسدود القضائية الخاصة بالدرك الملكي والأمن الوطني.

وفي المقابل شددت عناصر أمن مفوضية المشور السعيد بالرباط، من إجراءاتها على الظنين، أملا في عودته إلى حي “اتواركة” لتسلميهم لعناصر الدرك الملكي بهدف التحقيق معه وإحالته على النيابة العامة المختصة.

ويواجه حفيد السلطان اتهامات أخرى تتعلق بالنصب والاحتيال على الراغبين في التوظيف بمؤسسات عمومية، إضافة إلى التهجير خارج أرض الوطن، بعدما حجزت عناصر الدرك الملكي نسخا من جوازات السفر والبطائق الوطنية ونسخا من الشهادات العلمية الجامعية, التي أدلى بها الضحايا إلى أعضاء الشبكة قصد حصولهم على وظائف معينة.

وبعدما حررت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي مذكرة بحث في حق حفيد السلطان العلوي، بددت الإجراءات المتخذة كل المخاوف في حماية المشتبه فيه للحيلولة دون اعتقاله وتقديمه للعدالة، خصوصا حينما أسقطت المحكمة عن السفير السابق وسائق المبحوث عنه تهمة النصب وأبقت على تهمة المشاركة فقط، وتبين أن الهيأة القضائية اعتبرت أن الحفيد هو العقل المدبر لعملية النصب والاحتيال على الراغبين في قضاء مصالحهم الإدارية، كما تبين للمتتبعين ومحامي المدانين أن الأخير سيحال على القضاء بمجرد سقوطه في قبضة الأمن أو الدرك.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق