fbpx
الرياضة

الوداد ما بعد البنزرتي

الناصري قال إن علاقة المدرب بالفريق أقوى من الأرقام والسكتيوي سعيد بالمهمة الجديدة

نظم الوداد، أول أمس (الأربعاء)، ندوة صحافية بمركب محمد بنجلون، لتسليط الضوء حول ظروف رحيل فوزي البنزرتي لتدريب المنتخب التونسي، وتعيين عبد الهادي السكتيوي، خلفا له بشكل مؤقت. ولم يخف الناصري، خلال الندوة ذاتها، رغبته في نجاح السكتيوي في مهامه الجديدة، والبقاء أطول مدة ممكنة، لأنه ابن «الدار»، إضافة إلى العلاقة المتينة التي تربطه به. من جهته، أبرز البنزرتي أنه لولا الواجب الوطني، لما فكر في مغادرة الوداد، لأن كل الظروف كانت مواتية لخلق فريق قوي محليا وقاريا وعربيا.
إنجاز: نور الدين الكرف وتصوير (عبد الحق خليفة)

البنزرتي: لولا الواجب الوطني لما رحلت

قال إن الوداد أكبر من أي مدرب وتمنى العودة في يوم من الأيام
أكد فوزي البنزرتي، المدرب المستقيل من تدريب الوداد، أن الفريق أكبر منه، ومن أي مدرب قد يشرف عليه مستقبلا، لأنه ليس فريقا عاديا، ولكنه حصن مثقل بالألقاب، وله تاريخ كبير محليا وقاريا وحتى عالميا.

وكشف البنزرتي أنه لم يشعر أبدا في المغرب حينما أشرف على الوداد أو الرجاء، أنه خارج بلاده، لأنه اعتبر دائما من أبناء هذا الوطن، الذي سيظل عالقا بذهنه، وقال”لم أشعر أبدا بأنني مدرب أجنبي داخل المغرب، وسأبقى دائما رهن إشارة كرة القدم المغربية”.

وأفاد البنزرتي، الذي كان يبدو عليه بعض من الحزن ، أنه لولا الواجب الوطني لما فكر في مغادرة الوداد، خصوصا بعد أن شرع في التأسيس لفريق قوي محليا وقاريا، وقال” كان كل شيء متوفرا لنذهب بعيدا في كل المنافسات، بفضل مجهودات المكتب المسير، وعلى رأسه الناصري، الذي لا يدخر جهدا في سبيل توفير كل الظروف المناسبة”.
وأكد البنزرتي أنه لم يسع أبدا لتدريب المنتخب التونسي، ولم يضع سيرته الذاتية لدى الاتحاد المحلي.
وتابع”سبق لي تدريب المنتخب في مناسبتين، وكنت مجرد مدرب إطفائي، لكن هذه المرة الأمور مختلفة، فلقد تعاقدت مع الاتحاد وفق برنامج وأهداف واضحة، ومرة أخرى أكرر أنه لولا الواجب الوطني لما فكرت في تغيير الوداد”.

وكشف البنزرتي أن الاتصالات مع الاتحاد التونسي انطلقت قبل حوالي أسبوع، وأنه لم يستغل أبدا معسكر الوداد بتونس للشروع في المفاوضات.
وأفاد “كنت مرتاحا هنا، وأعيش بالقرب من أحبائي وأصدقائي، إلا أن نداء الوطن أكبر من أي شيء”.

وعن وضع أسامة الدراجي بعد رحيله، أفاد الإطار التونسي، أن أسامة ليس مجرد لاعب، بل هو بمثابة ابنه، وزاد قائلا” إنه لاعب دولي منذ أزيد من سبع سنوات، وله إمكانيات كبيرة، وقادر على تقديم الإضافة، ولدي اليقين أنه سينجح داخل الوداد، ليظل القرار في يد المدرب الجديد للفريق”.
ولم يستبعد البنزرتي عودته إلى الوداد، وزاد قائلا”عنوان المدرب فوق حقيبته، والنتائج تحدد دائما وجهته، ولدي ذكريات جميلة هنا، وأتمنى أن أعود في يوم من الأيام، لأن كل شيء جميل داخل هذا الفريق العريق”.
ودعا البنزرتي في الأخير جميع الفعاليات للالتفاف حول الوداد، ونسيان الخلافات والصراعات الشخصية، لأن ما يقدمه المكتب المسير الحالي، برئاسة الناصري، عمل جبار، ولا يدرك قيمته إلا المتخصصون في المجال”.

السكتيوي: شرف لي أن أدرب الوداد
أكد الإطار الوطني عبد الهادي السكتيوي أنه وافق على تدريب الفريق، حتى لا يترك الفراغ.
وتابع السكتيوي”الفريق مواقفش على شخص واحد، كيفما كانت إمكانياته، تدريب الوداد شرف لأي مغربي، وتاج فوق رأسه، قبل البنزرتي وقبل عموتة كانت هناك ألقاب وحتى قبل مانتزاد، الوداد فريق الألقاب”.

وكشف السكتيوي خلال الندوة الصحافية، أنه لم يكن بإمكانه رفض طلب الوداد، رغم أنه كان مرتاحا في مهامه، وتابع”شرف لي أن أواصل العمل الذي بدأه البنزرتي، وعبر التاريخ كنت دائما سباقا في إطلاق مشاريع أندية قوية، ولكم في حسنية أكادير والمغرب الفاسي وأولمبيك آسفي والمغرب التطواني خير مثال، واليوم حان الوقت لأستفيد من العمل الذي قام به مدرب كبير بقيمة البنزرتي”.
وأفاد السكتيوي، الذي بدا مترددا بعض الشيء، أنه مستعد لتحمل المسؤولية، والسير على نهج البنزرتي، شاكرا الناصري الذي وضع فيه الثقة.

وتابع” منذ قدومي إلى الوداد قبل حوالي ستة أشهر، لم أشعر أنني غريب، لأننا نعمل أسرة واحدة، واليوم حان الوقت لأرد الجميل”.

وأكد السكتيوي،أنه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ولو لفترة وجيزة، وزاد قائلا” الوداد مكانه بين الكبار، وسأحاول المحافظة على هذه المكانة”.

وأضاف المتحدث أنه سيحاول المحافظة على نهج الوداد، لأنه يدرك مدى تعلق جمهوره باللعب الجميل، وأفاد” بمساعدة الجميع سنحافظ على هذا النسق العالي، وأتمنى أن أكون في مستوى التطلعات”.
وختم السكتيوي أنه جرت العادة أن يساهم اللاعبون في صنع بعض المدربين، والعكس صحيح، لكن الأمر مختلف داخل الوداد”الجمهور غالبا ما يكون هو صانع الفرحة والفرجة، وهذا بشهادة جل المتتبعين، وأتمنى أن يستمر الموضوع كذلك”.

الناصري: السكتيوي رجل المرحلة
رئيس الوداد قال إن علاقة الفريق بالبنزرتي أقوى من الأرقام
أعلن سعيد الناصري، رئيس الوداد، أول أمس (الأربعاء)، تعيين الإطار الوطني عبد الهادي السكتيوي مدربا مؤقتا للفريق، خلفا للمدرب التونسي فوزي البنزرتي، الذي سيتولى الإشراف على المنتخب التونسي.

 وقال الناصري في الندوة الصحافية التي عقدها بمركب بنجلون بالبيضاء، إن عبد الهادي السكتيوي سيتولى تدريب الفريق سواء بشكل مؤقت أو لمدة طويلة، حسب النتائج المحققة، مشيرا إلى وجود عدة أسماء محلية وأجنبية مرشحة لخلافة البنزرتي على العارضة التقنية للنادي الأحمر.

وكشف الناصري أن اختيار السكتيوي في هذه المرحلة ضمان للاستمرارية والنهج الذي سطرته الإدارة التقنية منذ مدة طويلة، واعتبره رجل المرحلة بامتياز.
وأفاد رئيس الوداد أن السكتيوي يعرف “الدار” جيدا، وبإمكانه في الوقت الحالي السير على خطى البنزرتي.
وعلى غرار باقي الفعاليات، لم يخف الناصري تفاجؤه بقرار رحيل البنزرتي، وقال” أعتقد أن قرار الانفصال وارد في الرياضة، لكن في هذه الحالة الأمر يبدو مغايرا، لأنه الواجب الوطني، لا يمكننا سوى أن نباركه”.

وكشف الناصري توصله بعدد كبير من السير الذاتية من مختلف الجنسيات، وتابع” نحن بصدد دراستها. وضعنا الثقة في المشرف العام لقيادة الفريق، وأتمنى له النجاح في هذه المرحلة، ولم لا البقاء على رأس الطاقم التقني”.

وعكس التوقعات، أفاد الناصري أن المعد البدني ومدرب حراس المرمى مستمران مع الوداد، وزاد قائلا “مباشرة بعد تعيين البنزرتي مدربا للمنتخب التونسي كان لي لقاء خاص معه بمنزله، وطلبت منه استمرار الإطارين بالوداد، فكان رده إيجابيا، رغم أنه كان يريد اصطحابهما معه، وهذه نقطة يجب أن نشكره عليها، وتؤكد متانة العلاقة بين البنزرتي والوداد”.
وعن الشرط الجزائي الذي يتضمنه العقد الذي يربط الطرفين، والجهة التي ستتكفل بدفعه، أفاد الناصري “ما يربط الوداد بالبنزرتي أكثر من مجرد أرقام، وأن الموضوع آخر اهتمام الفريق في الوقت الحالي”.
واستغرب الناصري إصرار البعض على الحديث عن توقيت إعلان رحيل البنزرتي “كان هناك اتصال بيني وبين رئيس الاتحاد التونسي، وأخبرني برغبته في التعاقد مع البنزرتي، فطلبت منه إرجاء الموضوع إلى ما بعد مباراة حوريا كوناكري الحاسمة في دوي الأبطال، وهذا ما كان، ولا أعتقد أن التوقيت كان مهما في مثل هذه الحالة”.
وأشار رئيس الوداد إلى أن الفريق سيستمر في مسيرة البناء، ولن يتوقف عند رحيل أي مدرب، وختم”لا يمكننا أن نتوقف عند أي طارئ تقني، فالحياة ستستمر، وأتمنى للبنزرتي حظا سعيدا في مهمته الجديدة”.

يوري…الحاضر الغائب
رغم قساوة الحاضر، وغدر الزمان، يظل الأوكراني سيبستيان يوري، حاضرا في الأذهان وفي ذاكرة كل الوداديين، كيف لا وهو أول مدرب يحصل على لقب عصبة الأبطال، رفقة الجيل الذهبي الذي ضم النيبت والداودي وفخر الدين وموسى نداو وأبرامي وآخرين…
شكل حضور يوري، في الندوة الصحافية التي عقدها الوداد لتوديع البنزرتي، وتقديم السكتيوي خلفا له، علامة بارزة.
لقد كان يوري تائها داخل الفضاء، وقليلون من تعرف على سحنات وجهه التي غيرها الزمان، وظل يجوب قاعة الندوات والشرفة المطلة على أرضية الميدان، وكأنه يستعيد شريط الذكريات، حينما كان ربانا للوداد.
وأصر يوري على متابعة الندوة الصحافية، وحاول في النهاية لقاء الناصري بمكتبه دون جدوى.

الداودي مرشح للعودة
علمت “الصباح” من مصادر متطابقة أن الدولي السابق رشيد الداودي، بات مرشحا للعودة إلى الوداد.
وحسب معلومات “الصباح”، فإن الداودي، الذي انفصل حديثا عن الإدارة التقنية، مرشح لتعويض السكتيوي في منصبه مشرفا عاما، ولو بشكل مؤقت.
وذكرت مصادر “الصباح”، أن حسن بنعبيشة، المدير التقني للوداد، رفض شغل هذا المنصب، وفضل المحافظة على وضعه الحالي.
ورفض الناصري الرد على سؤال حول الموضوع خلال الندوة الصحافية، وأكد أن السكتيوي، سيشرف على الوداد بصفته مشرفا عاما على الفريق.

لقطات

جبور
حضر الليبيري ويليام جبور، المنظم حديثا للوداد، لفترة قصيرة قبل انطلاق الندوة الصحافية، قبل أن يغادر المركب دون أن يشارك في الحصة التدريبية، التي أشرف عليها المدرب المساعد يوسف أشامي.

البنزرتي
حرص فوزي البنزرتي على متابعة الحصة التدريبية من الشرفة المطلة على الملعب، وكان يبدي ملاحظاته لأحد الحاضرين.

الناصري
كانت إجابات سعيد الناصري، رئيس الوداد، ممزوجة بالكثير من العتاب لبعض الإعلاميين، ورفض في العديد من اللحظات الرد على بعض الأسئلة المحرجة، خصوصا تلك التي تهم الجانب المالي في العديد من الصفقات.

إعجاب
أبدى العديد من الإعلاميين إعجابهم بالحالة التي أضحى عليها مركب محمد بنجلون، واعتبروه في الوقت الحالي أفضل إنجاز.

الهاشمي
اكتفى زكرياء الهاشمي بالجري حول الملعب، ولم يشارك في الحصة التدريبية رفقة المجموعة، في الوقت الذي خاض فيه زهير المترجي، الحصة كاملة رفقة الفريق.

المهتدي
ظل محسن المهتدي، المنضم للوداد قادما إليه من الرجاء في بداية الموسم الماضي، بالقرب من ملعب التداريب، في انتظار انتهاء الناصري من لقائه الصحافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى