حوادث

اسـتـنـطـاق دركـيـين فـي مـلـف “ولـد الـهـيـبـولـيـة”

المتهم الرئيسي تجرد من سرواله بجناح النيابة العامة وخالته زودت المحققين بأسماء المرتشين

علم من مصدر موثوق أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء شرعت، بداية الأسبوع الجاري، في الاستماع إلى عناصر من الضابطة القضائية للدرك الملكي، التابعين للقيادة الإقليمية للصخيرات وتمارة، على خلفية الاشتباه في تورطهم في ملف “ولد الهيبولية”، الذي أطاح بمجموعة من رجال الأمن. ووفق المصدر ذاته، يتعلق الأمر بحوالي ستة دركيين، يحملون رتبا مختلفة، تم الاستماع إليهم في محاضر قانونية رسمية، قبل الإفراج عنهم.
واستنادا إلى المصدر ذاته، رفعت الفرقة الوطنية معلومات إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مفادها أن احتمال تورط عدد من رجال الدرك في ملف فساد الأمن بتمارة، خصوصا أن “ولد الهيبولية” كان يزاول أنشطته في بعض الأماكن الخاضعة للنفوذ الترابي للدرك الملكي. كما أن هناك معلومة تشير إلى أن دركيين شوهدوا، وهم يترددون على تاجر المخدرات لتسلم “الملزومة”، حسب تعبير المرتشين، إلا أنه لم يتأت التحقق من صحتها.
ومن المرتقب أن ترفع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية نتائج أبحاثها مع المشتبه فيهم، وتحرياتها الميدانية بخصوص الملف، إلى الوكيل العام للملك بالرباط، لإعطاء التعليمات اللازمة وتحديد الاتجاه القانوني للمسطرة.
وكشفت مصادر مقربة أن “ولد الهيبولية” أصيب بنوبة هستيرية ساعة التقديم، وتجرد من سرواله، احتجاجا على أشياء أسر بها إلى النيابة العامة، والتمس إجراء تحقيق فيها، فيما تعرض رجال الأمن الموقوفين لصدمة كبيرة، وهم يشاهدون زميلهم، ضابط الشرطة المعروف في الوسط الإجرامي ب”رومبو”، والمنتمي إلى “الجهاز 55” بمصلحة الشرطة القضائية بتمارة، يدلي باعترافات تلقائية صادمة مفادها أنه يتسلم أسبوعيا 700 درهم من “ولد الهيبولية”.
وكانت خالة بارون المخدرات الموقوف صرحت للفرقة الوطنية أنها كانت تتكلف بتسليم “رومبو” 700 درهم أسبوعيا، والضابط بفرقة محاربة المخدرات، المسمى “العربي”، مبلغا أسبوعيا قدره 1500 درهم.
كما وردت في اعترافات خالة “ولد الهيبولية” معلومات عن تورط “الكوريني”، وهو مفتش ممتاز بالفرقة السابعة بمصلحة الشرطة القضائية، و”العرايشي”، وهو ضابط شرطة ممتاز ب”الجهاز 55”، فيما أفرج عن عميد الشرطة “العدلاني”، رئيس دائرة الأمن بحي المسيرة 2، و”الصويبرات” والذي تمت ترقيته، أخيرا، من مفتش شرطة ممتاز إلى ضابط، لتسند إليه مهمة رئاسة الفرقة الخامسة بالشرطة القضائية، لعدم وجود أدلة كافية تثبت متابعتهما في حالة اعتقال. كما تم البحث في احتمال تورط رئيس مصلحة الشرطة القضائية بتمارة، لكن تبين أن لا علاقة له بملف الفساد، ليعود إلى منصبه دون متابعة أو مساءلة.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق