حوادث

المفوضون القضائيون يختارون رؤساء مجالسهم غدا

وجوه قديمة جديدة تدخل المنافسة ومجالس تجري الانتخابات بمرشح وحيد

تنطلق، غدا (الجمعة)، بمحاكم الاستئناف انتخابات المفوضين القضائيين لرئاسة وعضوية المجالس الجهوية العشرة، بعد إضافة مجلسين جهويين جديدين في كل من الجديدة وسطات، بعد أن أصبحا يتوفران على النصاب القانوني، إثر الزيادة في عدد المناصب السنة الماضية  التي بلغت 751 مفوضا ليصل العدد الإجمالي للمفوضين القضائيين 1620 مفوضا.
ويعتبر القانون هذه الفئة مجرد أصوات انتخابية لا يحق لها الترشح لأنها لا تتوفر على الأقدمية المطلوبة، إذ ينص القانون على أنه ينتخب رئيس وأعضاء مكتب المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين خلال النصف الأخير من شهر مارس من طرف المفوضين القضائيين المزاولين مهامهم بمنطقة اختصاص المجلس الجهوي، ويعتبر فائزا المترشح الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات المعبر عنها.
وينتظر قبل الشروع في التصويت أن تقدم المجالس الجهوية تقارير كتابية مفصلة عن الأنشطة والنتائج التي حققتها المجالس والهيأة الوطنية، وذكرت مصادر الصباح أن الملف المطلبي للمفوضين القضائيين لم يراوح مكانه، ما يجعل المهمة صعبة أمام المجالس الجديدة والرئيس المقبل للهيأة الوطنية.  
انتخابات المفوضين القضائيين تمر في جو عاد، على غرار السنين الماضية، إذ لم تشهد تنافسا قويا بين المترشحين سواء على الرئاسة أو العضوية، وعادت بعض الوجوه القديمة إلى حلبة المنافسة، إذ ترشح للمرة الثانية لرئاسة المجلس الجهوي لبني ملال بوطيب عبد الغني وينافسه كزيري، ويعود عبد الرزاق أوحيدة للترشح للمرة الثانية لرئاسة المجلس الجهوي لمكناس ينافسه عبد العزيز باسو، أما  المجلس الجهوي للبيضاء فينتافس عليه عبد العزيز فوكني رئيس الهيأة الوطنية، الذي ستنتهي ولايته ماي المقبل، إلى جانب محمد أرزي الذي تم إقصاؤه من الترشح وتقدم بمقال طعن في مقرر التشطيب إذ أصدرت المحكمة الإدارية بالبيضاء قرارها بإيقاف التنفيذ إلى حين البت في دعوى الإلغاء التي حكم فيها لفائدته.
ولم يحسم بعد إن كانت الانتخابات ستجرى في موعدها أم لا، على اعتبار أن هناك إمكانية للطعن في الحكم الصادر لفائدته ما يجعل مجلس هيأة البيضاء يعيش فراغا في التسيير لأزيد من سنة ونصف  بعد تجميد مهام رئيسه الحالي، وما ترتب عن ذلك من طول وتعقد مساطر الدعاوى المعروضة على أنظار محكمة الموضوع المتعلقة بإلغاء مقرر العزل، والتي لم تبت فيها بعد.
أما باقي المجالس الجهوية فشهد بعضها ترشح الوجوه نفسها كما هو الشأن في القنيطرة وفاس، أما مراكش فترشح لانتخابات الرئاسة الدرقاوي بطوطة الذي كان رئيسا لمجلس هيأة آسفي وقدم استقالته وينافسه مرشحون آخرون في حين لم يتقدم الرئيس الحالي المنتهية ولايته للترشح. أما في الرباط فتنافس أربعة مرشحين على الرئاسة وفي طنجة مرشح واحد والشيء نفسه بالنسبة إلى أكادير وسطات، في حين فضل مفوضو استئنافيتي الحسيمة والناظور قطع الصلة مع مجلسهم بوجدة ومقاطعة الانتخابات. أما مفوضو الجديدة فقد ارتأوا تقديم موعد الانتخابات واختيار رئيسهم  ومرشحهم الوحيد سيعيد القرشي السبت الماضي.
مهنة المفوض القضائي تشهد مجموعة من الإكراهات، على اعتبار أنها لم تشهد حسب المتتبعين أي تطور في ملفها المطلبي خلال السنين، الذي ظل يراوح مكانه منذ مدة، خاصة أنها مدعوة إلى المساهمة إلى جانب باقي مكونات الجسم القضائي في المناظرة الوطنية لإصلاح العدالة، التي أطلقها وزير العدل والحريات، فهل يستطيع الرئيس المقبل للهيأة الوطنية جمع الشتات وإحداث أرضية مشتركة وتصحيح المسار وإعادة الإشعاع للمفوضين القضائيين؟

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق