حوادث

مهاجر مغربي يطارد خصمه في المحاكم 13 سنة

يتهم زوجة قاض سابق باستعمال عقد رهن مزور للاستيلاء على منزل أسرته

تنظر محكمة الاستئناف بالبيضاء، الثلاثاء المقبل، في واحدة من القضايا التي عمرت 13 سنة، والتي تتهم فيها زوجة مستشار سابق، بالتزوير، وضحيتها مهاجر مغربي
ظل يطارد المساطر طيلة السنوات سالفة الذكر، من أجل إنصافه ومنع بيع منزله الكائن بالبيضاء، عن طريق استعمال الوثائق التي طعن فيها بالزور.

الغريب في الأمر أن المتهمة، تظهر حينما ترفع دعوى للمطالبة بتحقيق الرهن المزور والإذن ببيعه لاستخلاص دينها المزعوم، لكنها تغيب عن الجلسات الجنحية التي تتابع فيها بتزوير الوثيقة التي تحمل الرهن.
وتعد جلسة الثلاثاء المقبل، ثامن جلسة تعقد دون حضور المتهمة، ما يطرح علامات استفهام حول جدية مزاعمها. حسب دفاع الضحية.
إذ عقدت المحكمة جلستها الأولى بالقاعة رقم 6 جلستها بتاريخ 11 ماي 2010، ولم تحضر المشتكى بها، ثم الثانية في 23/11/2010 ولم تحضر أيضا، استمر الوضع نفسه في جلسات 8/03/2011، و7/06/2011 و6/09/2011 و13 دجنبر 2012 و21 فباراير الماضي.
وتتلخص وقائع النازلة حسب الشكايات التي سبق للمتضرر أن رفعها إلى الجهات المسؤولة بوزارة العدل، فإن محمد موسلاوي وهو مهاجر مغربي بفرنسا، عاد إلى أرض الوطن، وأسس شركة للمضخات الفلاحية اسمها» أكرو بومب» سنة 1993 مع شريكه (أ. س) الذي كان يشغل منصب قاضي بالمجلس الأعلى بالرباط آنذاك، فأدخل زوجته (ش. ر) التي تقطن ب 105 تجزئة الولجة بعين السبع بالبيضاء، شريكة عوضا عنه، لأن القانون لا يسمح له بذلك، و تم ذلك بعقد أنجزه موثق واستمرت الشركة في نشاطها، حتى تعرضت للإفلاس سنة 1999.
وفوجئ الضحية عندما أراد تغيير مقر سكه برهن رسمي على ملكي والمقيد بالرسم العقاري عدد 53523 س والمصحح إمضاءه ببلدية تيط مليل البعيدة عن مدينة الدار البيضاء ب20 كلم، تحت رقم 759 و 760 بتاريخ 15/06/1993، وبعد اطلاعه على نسخة الرهن، اكتشف أن قيمة الدين المزعوم تبلغ 150 مليون، فتوجه إلى خبراء محلفين في ميدان الخطوط والتوقيعات، منهم فنجاوي محمد بالبيضاء، والدكتور بنيوسف إدريس بالرباط، والخبيرة الفرنسية ومستشارة الخطوط بباريس  ماري أندرس بونازاك، والخبيرة الفرنسية آني دوسا بمحكمة الاستيناف ببروج بفرنسا، الذين أكدوا له جميعا أن التوقيع الموجود بعقد الرهن العقاري لا يشبه إطلاقا توقيعه وأنه مزور.
فرفع شكاية إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء سنة 1999، أحيلت على المحكمة الابتدائية عين السبع بالبيضاء للاختصاص، فقررت هذه الأخيرة حفظ الشكاية لأن عنوان المشتكي بها مجهول.
ووجه الضحية الذ1ي تجاوز عمره الآن الثمانين رسالة إلى مؤسسة الحسن الثاني للمقيمين بالخارج، فأجابته أن المحكمة الابتدائية ما زالت تبحث عن العنوان المجهول، ولما توجه إلى مصلحة الشكايات بالمحكمة الابتدائية بعين السبع بالبيضاء طلب منه تغيير الشكاية من جنائية إلى مدنية،  فرفض ووجه رسائل إلى المسؤولين المعنيين بالأمر داخل و خارج الوطن دون أن يتلقى أي جواب.
وتطورت القصية بتنفيذ ابنه المقيم بفرنسا باعتصام أمام القنصلية المغربية بباريس، احتجاجا على التماط لليطمئنه القنصل بالاعتناء بالقضية، كما تدخلت الوزيرة المكلفة الشؤون الخارجية والتعاون بشأن شكاية حولتها إلى وزير العدل الراحل بوزوبع. وبعد ذلك أكدت مؤسسة الحسن الثاني في مراسلتها أن العنوان المزعوم مجهول، هو العنوان نفسه المذكور في الشكاية والمسجل به في وزارة العدل، إذ لا يعقل أن المشتكي بها وهي زوجة قاضي بوزارة العدل لا تتوفر على عنوان للسكنى. وأجابت المحكمة الابتدائية بعين السبع مؤسسة الحسن الثاني بأَنَه بالفعل العنوان المذكور في الشكاية صحيح، فأخرجت أخيراً الشكاية من الحفظ. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد إذ أنه عندما توجه إلى كتابة الضبط تم تسويفه بأن لا حق له في الاطلاع على ملفه إلى حين استدعائه، قبل أن يكتشف أن أدخل المداولة بعين السبع، وصدر فيه حكم غيابي بسقوط الدعوى العمومية للتقادم.
أكثر من ذلك لم يتمكن موسلاوي، من الحصول على نسخة الحكم وأعد محاميه تقريرا باختفاء الملف وبعدم وجوده في سجلات المحكمة.
ليتجه الضحية بعد ذلك إلى توجيه رسائل إلى الجهات المعنية وأيضا يعرض قضيته في الصحافة منذ سنة 2008.
بعد ذلك توصل برسالة من الوكيل العام بالدار البيضاء يخبره أن  حكما صدر في الملف بسقوط الدعوى العمومية للتقادم بتاريخ 29/03/2004  وأنه بناء على استئناف النيابة العامة للحكم المذكور، فتح للقضية ملف جنحي إستئنافى والذي صدر فيه بتاريخ 20/12/2005 قرارا يقضي بتأييد الحكم المستأنف، وبأنه تم الطعن بالنقض في القرار المذكور من طرف النيابة العامة، وبذلك توجه الملف إلى المجلس الأعلى بتاريخ 10/04/2006.
توجه الضحية إلى المجلس الأعلى، للاطلاع على الملف عدد 1914/10، فوجده لا يحمل اسمه، فقط اسم النيابة العامة واسم المشتكى بها.
ومن حسن الحظ أن المجلس الأعلى قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وأحال القضية على المحكمة نفسها للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى.
ورغم الغياب التكرر لم يتم إجبار المعنية بالأمر على الحضور، رغم أنها الطرف الذي يطالب  ب150 مليون، كما أن غيابها متوقف فقط عند المحكمة الجنحية التي تتابع فيها من أجل الزور، وتظهر حينما تطارد الدين المزعوم، إذ رفعت دعوى تجارية بتاريخ 24/02/2009، أي بعد مرور عشر سنوات عن العقد المطعون فيه بالزور، تطالب  بتحقيق الرهن والإذن ببيعه لاستخلاص الدين الوهمي.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض