حوادث

الحبس لمتهم بالنصب على امرأة بآسفي

الظنين أوهم الضحية بأرباح خيالية من تربية الأغنام واستولى على الربح ورأس المال

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، أخيرا، شخصا في عقده الخامس من أجل جنحة النصب،
وحكمت عليه من أجل ذلك بعقوبة الحبس النافذ لمدة ستة شهور.

قضت هيأة المحكمة بالاستجابة إلى المطالب المدنية، والحكم على المتهم من أجل ذلك بتعويض للمطالب بالحق المدني قدره 30 ألف درهم. وأنكر الظنين، أمام هيأة الحكم، المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية والتلقائية أمام عناصر المركز القضائي للدرك الملكي. وبدا المتهم مرتكبا بعد عدد من الأسئلة التي وجهها إليه رئيس الجلسة، إذ أكد تارة أن المعاملة تعود إلى أزيد عن 14 سنة، وتارة أخرى إلى عيد الأضحى الماضي.
وطالب دفاع المتهم أساسا بالبراءة لموكله، داعيا المحكمة إلى استبعاد محضر الضابطة القضائية، واعتبار ما راج أمامها فقط، في حين التمس دفاع المطالبة بالحق المدني إدانة المتهم من أجل ما نسب إليه، مذكرا بملابسات القضية واعترافات المتهم التلقائية أمام عناصر الدرك الملكي، والنيابة العامة، من خلال محضر الاستنطاق. ملتمسا التصريح بقبول المطالب المدنية، فيما طالبت النيابة العامة بإدانة المتهم من أجل ما نسب إليه، لثبوت الفعل الجرمي موضوع المتابعة.
وتعود وقائع القضية إلى اليوم الذي تقدمت فيه مهاجرة يإسبانيا بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، كشفت فيها أنها تعرضت لعملية نصب واحتيال من طرف المتهم، الذي جمعتها به معاملة مالية تمثلت في منحه مبالغ مالية على دفعات وصلت إجمالا إلى عشرة ملايين سنتيم، بهدف شراء رؤوس أغنام وإعادة بيعها في عيد الأضحى الماضي، مشيرة إلى أن الظنين أوهمها بأنه يمكن أن يحقق لها أرباحا طائلة، سيما أن له تجربة كبيرة في الاتجار في رؤوس الأغنام بالأسواق الأسبوعية، إلا أنه توقف عن عملية الاتجار في الأغنام نتيجة غياب رأس مال يمكنه من ذلك.
وتشير المصرحة في معرض تصريحاتها التمهيدية أمام المركز الترابي للدرك الملكي ببوكدرة والمركز القضائي بآسفي، إلى أن المتهم تربطه علاقة صداقة مع أفراد عائلتها وكان يتردد دوما على منزل أسرتها، غير أنه في الفترة الأخيرة بدأ يماطلها في إرجاع رأس المال الذي منحته له أو الأرباح التي حصل عليها من خلال عملية الاتجار المذكورة. وأوضحت أن الاتفاق الذي تم بينهما يقضي بتقاسم الأرباح مباشرة بعد بيع الأغنام بمناسبة عيد الأضحى.
وأثناء الاستماع إلى المتهم من طرف عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببوكدرة، نفى جميع ما نسب إليه جملة وتفصيلا، كما نفى علاقته بالمشتكية، موضحا أنه سبق أن تقدم بشكاية ضدها لدى وكيل الملك يتهمها وأفراد من عائلتها بمحاولة الهجوم عليه ومطالبته بمبلغ مالي يقدر ب 20 ألف درهم أو تصفيته جسديا.
وعند إحالة المتهم من طرف عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببوكدرة، لاحظ وكيل الملك مجموعة من التناقضات في تصريحاته، مما جعله يعطي تعليماته بإحالة الملف من جديد على عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بآسفي من أجل تعميق البحث أكثر مع طرفي النزاع، ووضع الظنين رهن تدابير الحراسة النظرية، ليعترف في آخر المطاف بالمنسوب إليه.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق