حوادث

استئنافية الناظور تناقش كلفة حوادث السير

يوم دراسي يدق ناقوس الخطر بخصوص كلفتها الثقيلة

أكد مشاركون في يوم دراسي، نظم الخميس الماضي بمحكمة الاستئناف بالناظور حول «دور القضاء في تحقيق السلامة الطرقية»، وجوب تدخل القضاء بالحزم والصرامة الكافين لمحاربة آفة حوادث السير، التي صارت خطرا محدقا يتربص بالراجلين والركاب والسائقين معا.
وفي هذا الصدد سجل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف خطورة الأرقام التي تسجل سنويا في حوادث السير بالمغرب، مسببة وفاة أربعة آلاف قتيل خلال السنة الماضية، بمعدل يفوق 10 قتلى يوميا.
واعتبر المسؤول القضائي أن هذه الأرقام المهولة تكلف الدولة حوالي 11.4 مليار درهم سنويا، ما يستوجب تضافر جهود مختلف الأطراف من مؤسسات تعليمية وقضاء ومجتمع مدني وإعلام… الخ.
من جهته، كشف الوكيل العام بالمحكمة ذاتها، أن العدد الضخم لحوادث السير يشكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة فضلا عن ما تخلفه من مأس اجتماعية، لذا أصبح لزاما التعامل مع المتسببين في الحوادث الناتجة عن الرعونة والتهور بالحزم والصرامة اللذين تقتضيهما الظروف المحيطة بكل قضية على حدة.
وأضاف أن اغلب مسببات الحوادث تعود إلى تهور السائقين، كالسياقة في حالة سكر والإفراط في السرعة، والتجاوز المعيب…، وقال الوكيل العام إن بعض السائقين يعتقدون أن قانون السير لا ينطبق عليهم وأنهم في حل من كل محاسبة كسائقي الجرارات والدراجات النارية والهوائية والعربات المجرورة، وينطبق الأمر كذلك على الراجلين الذين لا يحترمون الممرات المخصصة لهم ويسيرون وسط الطريق.
وقال إن الإحصائيات المسجلة تؤكد أن المغرب صار في طليعة الدول التي تسجل بها أعداد مرتفعة من حوادث السير، مشددا على ضرورة تفعيل النصوص القانونية من اجل إنقاذ أرواح بريئة وتخليص المجتمع من المآسي والمعاناة التي تخلفها هذه الآفة.
ومن بين القضايا المثارة في اليوم الدراسي إشكالية الحوادث الكثيرة التي تتسبب فيها على الطرقات سيارات تحمل صفائح مزورة، إذ تعد الناظور المدينة التي تسجل بها اكبر عدد السيارات المزورة التي يتحرك سائقوها بحرية إمعانا في الاستهتار بحياة الآخرين.
وتشير تقارير أمنية بهذا الخصوص، إلى أنه وبجانب استعمال هذه السيارات المزورة في نقل السلع والمواد الممنوعة نحو وجهتها النهائية، يتم توظيفها في تنقل أشخاص مشبوهين أو أفراد عصابات متخصصة في الاختطاف والسرقة وترويج المخدرات. وتستند هذه التقارير إلى معطيات ميدانية وأخرى متحصلة من التحقيقات التي أعقبت تفكيك عدد من الشبكات الإجرامية، وتبرز من خلالها التحديات الأمنية التي صار يفرضها تطور أنشطة التزوير وتعدد استعمال هذه العربات وتوسع خريطة تنقلاتها، بمقارنة الإحصائيات المتوفرة حول قدرة إجراءات المراقبة الأمنية في حصر ظاهرة التهريب وضبط تحرك السيارات المزورة.
وتسجل المعطيات المتوفرة، غياب أو ضعف التنسيق بين إدارة الجمارك والأمن الوطني والاستعلامات، ولجوء هذه الأجهزة في الكثير من الحالات إلى تبادل المسؤولية في ما بينها حول الجهة المختصة في المدارات الحضرية بضبط تحركات «أشخاصِ مشبوهين» أو «حجز» أو «مطاردة» السيارات المزورة المحملة بأطنان السلع المهربة أو المستعملة في أنشطة إجرامية أخرى كالسرقة والاختطاف وترويج المخدرات القوية.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق