fbpx
الأولى

حكم يفضح فبركة محاضر الدرك

البراءة تضع برلمانيا وضابطا وشهودا في قفص الاتهام

برأت محكمة الاستئناف بالبيضاء، أخيرا، الحسن اليونسي، نائب رئيس جماعة الشلالات بالمحمدية، من تهمة الاعتداء على مستشارة جماعية والتسبب لها في كسر.
وألغى الحكم سالف الذكر عقوبة بالحبس أربعة أشهر موقوفة التنفيذ، صدرت قبل سنتين من قبل المحكمة الابتدائية للمحمدية، إثر معطيات جديدة، تورط برلمانيا وضباطا للدرك الملكي، في التزوير من أجل تلفيق التهم.

واقتنعت هيأة الحكم في مرحلة الاستئناف، بما راج أمامها، كما فحصت التناقضات التي حبل بها الملف، لتصدر حكما بالبراءة مع استرجاع مبلغ الكفالة وتحميل الخزينة الصائر.

وجاء في القرار الاستئنافي أن الضحية المشتكية صرحت أمام المحكمة أن المتهم المدان ابتدائيا، لم يعتد عليها وأن كل ما جاء في شكايتها لا أساس له من الصحة، وهو من فعل برلماني عن دائرة المحمدية، دفعها الى تقمص دور الضحية، وتدبر أمر الشهود الذين تم الاستماع إليهم ابتدائيا.

كما ظهرت معطيات خطيرة تضمنها محضر الدرك الملكي وتشير الى التزوير، وتتلخص في تضمين رجال الدرك في المحضر أنهم قاموا بزيارة الضحية يوم 28 دجنبر 2015 بمصحة الضمان الاجتماعي بحي الوفاء بالمحمدية، وعند وصولهم للمصحة وبعد الاطلاع على هويتها، عاينوا أنها تحمل جبيرة برجلها وساقها اليسرى، بالإضافة الى ضماد بالخد الأيمن، وضماد اسفنجي يلف العنق، وكانت الضحية ممددة على ظهرها ولا تقوى على الحركة فوق السرير.

في حين أن الدكتور المعالج أكد في تصريحه أن الضحية قدمت عنده بتاريخ 8 دجنبر 2015، وأنها كانت تعاني إصابة في رابط الكاحل للرجل اليسرى وانتفاخا ورضوضا في الرجل نفسها من الجانب الخارجي من الدرجة الثانية.

واتضح من خلال التصريحين أن ما دون في محضر المعاينة من قبل رجال الدرك، مخالف لتصريح الطبيب المعالج، وأن التاريخ الفاصل بين التصريحين مدته 20 يوما.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حصل «المتهم»على وثيقة خروج الضحية من المصحة تشير إلى دخولها إليها في 12 دجنبر 2015، ومغادرتها في 17 دجنبر 2015، أي أنها قضت ثلاثة أيام داخل المصحة. ما يطرح تساؤلات حول تاريخ زيارة الدرك للضحية الذي تم يوم 28 دجنبر 2015، أي بعد 11 يوما من خروجها من المصحة.

من جهة ثانية أخرجت النيابة العامة شكاية من الحفظ، تتعلق برغبة ضحية الحكم الابتدائي، في متابعة البرلماني والمتورطين معه في فبركة الملف الجنحي.
يشار إلى أن المستشارة الضحية فجرت ملف القضية، بعدما اعترفت بأن كل ما يتعلق بملف النائب الأول لرئيس جماعة الشلالات، والحامل للجنسية الفرنسية، مفبرك، مدلية بأسماء كل المتورطين وعلى رأسهم البرلماني، والطبيب ورجال درك ومجموعة من المستشارين.

وصرحت أيضا للمحققين بأنها تعرضت لتسمم غامض يرمي إلى محاولة تصفيتها، لولا إخضاعها لعملية غسل المعدة ومدها بمجموعة من المضادات الحيوية، مؤكدة أنها تتوفر على تقرير طبي بذلك. كما شرحت السيناريو المحبوك الذي نسجه البرلماني، من أجل الإطاحة بالضحية ودفعه إلى عدم منافسة ابنه على رئاسة جماعة الشلالات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق