fbpx
الأولى

داعش تبيع المغاربة أدوية مزيفة

توصلت تحقيقات قادتها أجهزة مختلفة بالتنسيق مع الشرطة الدولية «أنتربول»، إلى معطيات خطيرة حول حجم أنشطة تهريب الأدوية المقلدة في المغرب، انطلاقا من منافذ حدودية مختلفة، على رأسها ميناء طنجة المتوسط، إذ تطور نشاط «مافيا» متخصصة في تمرير العقاقير الطبية عبر المملكة، تحديدا معبر «الكركرات» الحدودي مع موريتانيا، إلى أسواق دول إفريقيا جنوب الصحراء، التي تعتبر نقطة تركز رواج هذا النوع من السلع، الذي يتسبب في وفاة مئات الآلاف من المرضى سنويا.

وأفادت مصادر مطلعة تلقي المصالح الأمنية تحذيرات من الشرطة الدولية حول شبهات ارتباط عمليات تهريب أدوية مقلدة عبر المغرب، بتمويل أنشطة جماعات إرهابية في منطقة غرب إفريقيا والساحل، على رأسها تنظيم «داعش»، مشددة على أن المعطيات الواردة من «أنتربول»، تؤكد تحول العقاقير المزيفة إلى مصدر يدر أرباحا أكثر من الاتجار الدولي في المخدرات، وتتضمن معلومات مرقمة ودقيقة، حول حجم رواج هذا النوع من الأدوية في الأسواق.

وكشفت المصادر، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، عن استنفار التحذيرات الجديدة عناصر الأمن الوطني والدرك والجمارك، الذين يؤمنون بشكل أساسي المنافذ الحدودية، المستغلة في تهريب الأدوية المقلدة، موضحة أن تعليمات وجهت لمحاصرة أنشطة التهريب، استنادا إلى المعلومات الجديدة المتزود بها من تقارير «أنتربول»، التي تضمنت تحذيرات بشأن قوائم محددة من الأدوية، موضوع التقليد، وكذا خصائص عنونتها وأوجه اختلافها غير الظاهرة مع الأدوية الحقيقية.

وأكدت المصادر ذاتها أن القوائم المتوصل بها تضم منتوجات مقلدة لبعض الأدوية المسوقة محليا من قبل مختبرات عالمية، وتتعلق بعلاجات الصداع والحمى والالتهابات، وكذا أمراض الضغط الدموي والقلب والشرايين، منبهة إلى تركز أسعار أغلب هذه الأدوية تحت سقف 200 درهم، مشددة على أن التحذيرات حملت أيضا معطيات حول كيفية عمل «مافيا» العقاقير الطبية المزيفة، إذ تستثمر في التعليب ودقة تصنيع الشكل الخارجي للمنتوج، من خلال شبكات مصانع غير مهيكلة، تعمل خارج القانون في الصين والهند، اللتين تعتبران المصدر الرئيس للمواد الأولية، المستخدمة في الصناعات الصيدلانية.

وأظهرت التحقيقات التي انطلقت عقب تحذيرات «أنتربول» تركز رواج الأدوية المقلدة بالمغرب في القطاع غير المهيكل، من خلال تجار وسماسرة، يوهمون المرضى بإمكانية توفير حاجياتهم من أدوية معروفة غير موجودة في السوق، أو أخرى جديدة لعلاج أمراض مستعصية، إذ يجري تسويقها بأسعار منخفضة جدا، خصوصا عبر الأنترنت، فيما أكدت المصادر، تدني نسبة رواج الأدوية المزيفة في المملكة إلى أقل من 1 %، بفضل التحكم في شبكة التسويق الداخلية، من خلال صيادلة وموزعين ومستوردين معتمدين.

ودقت معطيات جديدة صادرة عن المنظمة العالمية للصحة، ناقوس الخطر حول تنامي حجم رواج الأدوية المقلدة عبر العالم، خصوصا في إفريقيا، إذ توصلت بما نسبته 42 % من العقاقير المزيفة التي رصدت دوليا، والبالغ عددها ألفا و500 دواء مقلد، فيما اتخذت الظاهرة صورة أكثر خطورة، من خلال تسببها في وفاة 100 ألف شخص في القارة السمراء سنويا.
ب. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى