مجتمع

 أزيد من 400 حالة عنف ضد النساء بآسفي

الجمعية النسائية لمناهضة العنف أحدثت مركزا لإيواء المعنفات

سجلت الجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد المرأة بآسفي، خلال السنة الماضية، أزيد من 403 حالات عنف ضد النساء، 40 حالة منها تم إيواؤها بمركز 10 أكتوبر التابع للجمعية ذاتها، و100 حالة تمت الوساطة فيها، وأدت إلى نتائج جيدة، إذ  تسوي أغلبها.
وبخصوص العنف بالوسط الحضري، وصلت نسبته إلى 55 في المائة، في حين وصلت نسبة الحالات الواردة على الجمعية من الوسط القروي نسبة 45 في المائة.
وعزت كريمة قاسيمي، رئيسة الجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد المرأة بآسفي، ذلك إلى أن العنف يستشري بشكل أكبر داخل الوسط القروي، لكن غياب ثقافة حقوقية وجمعوية وبُعد المسافة بين المدينة والبادية، يكون عائقا أمام النساء القرويات للتبليغ عن العنف الذي يتعرضن له.
ويحتل العنف الاقتصادي الرتبة الأولى الذي تعانيه النساء، وذلك بما مجموعه 174 حالة بنسبة تتجاوز 33 في المائة، إذ تفسر كريمة قاسيمي ذلك، بتبعية الزوجة للزوج، إذ أن عدم إنفاقه عليها يجعل المشاكل تخرج إلى حيز الوجود، ويترتب عن ذلك الطرد من بيت الزوجية والضرب والجرح والعنف بجميع أشكاله، يليه في الرتبة الثانية العنف النفسي ب 103 حالات، ثم العنف القانوني، إذ سجلت بخصوصه 79 حالة، وهي حالات تهم رفض الزوج تسجيل الأبناء بالحالة المدنية أو عدم توثيق الزواج وغيرها من المشاكل الأسرية المرتبطة بما هو إداري أو قانوني، فالعنف الجسدي ب 60 حالة، وأخيرا العنف الجنسي ب 21 حالة، بمعدل يقارب ثمانية في المائة من مجموع حالات العنف المسجلة بمركز رحمة التابع للجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد النساء.
وتأتي النساء المتزوجات في قائمة الأكثر تعرضا للعنف، إذ تؤكد الإحصائيات الصادرة عن الجمعية النسائية بآسفي، والتي توصلت بها “الصباح”، إلى أن 178 امرأة متزوجة تعرضت للتعنيف خلال السنة الماضية، ثم النساء المطلقات في المرتبة الثانية بما مجموعة 103 حالة، والأرامل ب 36 حالة، وأخيرا العازبات بما مجموعه 24 حالة.  
وتعتبر النساء الأميات اللواتي لم يسبق لهن الولوج إلى المدارس، من أكثر النساء عرضة للعنف، إذ تم تسجيل 102 حالة عنف في صفوف النساء الأميات، يليهن اللواتي لا يتجاوز مستواهن الابتدائي ب 78 حالة، ثم 75 حالة في صفوف النساء اللواتي يتجاوز مستواهن الثانوي التأهيلي، ثم النساء اللواتي يتوفرن على مستوى جامعي بما مجموعه 25 حالة.
وتؤكد هذه الإحصائيات، حسب تصريحات رئيسة الجمعية، إلى أن ذلك يؤشر على أن العنف لا يستثني أحدا ولا يميز بين المتعلمة أو الأمية.
وبخصوص الوضعية المهنية للنساء ضحاياw العنف، فإن المعطيات المتوفرة تؤكد أن النساء ربات البيوت هن أكثر عرضة للعنف، بعدد يصل إلى 140 من أصل 340، وذلك نظرا لتبعيتهن المالية للزوج فهو رب الأسرة و هو المعيل الوحيد الشيء الذي يدفع بالكثير من النساء إلى قبول الوضعية التي هن عليها، ثم العاملات بما مجموعه 94 حالة، فالتلميذات والطالبات بما مجموعه 57 حالة، والموظفات ب 29 حالة…
وتشير الإحصائيات الصادرة عن الجمعية النسائية إلى أن العنف الممارس على المرأة أكثر شيوعا داخل الأسرة، إذ أن أغلب الحالات التي استقبلت من طرف المركز يكون فيها الزوج هو المعتدي بنسبة تصل إلى 39 بالمائة يليه الطليق بنسبة 18 بالمائة والقريب بنسبة 16 بالمائة ورب العمل بنسبة 10 بالمائة، ثم الخطيب  بنسبة 5 بالمائة والجار بنسبة 3 بالمائة.
يذكر أن الجمعية النسائية لمناهضة العنف ضد المرأة بآسفي، أحدثت أخيرا مركزا للإيواء، إذ أصبح بإمكان الجمعية إيواء النساء المعنفات، غير أن غياب الدعم من طرف الجهات المتدخلة يحول دون تحقيق النتائج المرجوة، استنادا إلى إفادة أعضاء بالجمعية ذاتها.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق