fbpx
الأولى

الانتخابات الجماعية تؤجج الخلافات بين أقطاب الحكومة

وزراء من داخل التحالف متخوفون من اكتساح جديد لحزب بنكيران وأحزابهم تطالب بتمديد موعدها إلى شتنبر

برزت الخلافات بين أعضاء الحكومة بشأن توقيت تنظيم الانتخابات الجماعية المقبلة، إذ في الوقت الذي دافع وزراء العدالة والتنمية عن إمكانية إجرائها في موعدها المحدد في يونيو المقبل، اعتبرت أطراف سياسية أخرى داخل التحالف أن التوقيت متسرع ولا يترك هامشا كبيرا بالنسبة إلى الأحزاب للتحضير لهذه الاستحقاقات، سيما أن غالبية

الأحزاب خرجت للتو منهكة من الانتخابات البرلمانية بسبب الاكتساح الكبير لحزب بنكيران.
ووفق مصادر «الصباح»، فإن الاتجاه العام يسير نحو تأجيل موعد الانتخابات الجماعية ثلاثة أشهر إضافية، على أساس أن تجرى في شتنبر المقبل، مشيرة إلى أن هذا الطرح يجد قبولا من طرف كافة الأحزاب السياسية، ما يلغي اعتراضات العدالة والتنمية التي تدفع في اتجاه إجرائها في يونيو، وهو التوقيت الذي من شأنه أن يحفظ للحزب «سطوته» الانتخابية، ذلك أن الحزب، تقول المصادر نفسها، لن يستفيد من كل تأخير في حسم تاريخ تنظيم الانتخابات الجماعية. وقالت المصادر نفسها، إن التوجه العام الذي تسير إليه وزارة الداخلية هو تأجيل موعد الانتخابات إلى شتنبر على أقل تقدير، بالإضافة إلى أن هذا المطلب يلقى قبولا من طرف الهيآت السياسية، وهو الأمر الذي سيحسم في أولى جلسات المشاورات التي يجري التحضير لها داخل أروقة وزارة الداخلية لدعوة الأحزاب إلى جلسات الإعداد للانتخابات المحلية المقبلة.
وفي السياق ذاته، استبعدت المصادر نفسها، أن يبدي حزب رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، اعتراضا على الجهة المشرفة على هذه الانتخابات، ويتعلق الأمر بوزارة الداخلية، مشيرة إلى أن مطلب إشراف هيأة مستقلة على العملية الانتخابية، كما ظل يروج له قياديون في حزب العدالة والتنمية كلما اقترب موعد الاستحقاقات، قد يتراجع هذه المرة، بالنظر إلى موقع الحزب الذي يرأس الحكومة، علاوة على أن هذا التراجع قد يجد تبريره في إسناد الداخلية إلى وزير سياسي، في إشارة إلى امحند العنصر.
وستشهد الانتخابات الجماعية المقبلة صراعا قويا بين الأحزاب، سيما أنها تعبد الطريق نحو الانتخابات الخاصة بالجهوية الموسعة، علاوة على الانتخابات الخاصة بمجلس المستشارين في صيغته الدستورية الجديدة، إذ تعتبر هذه الاستحقاقات مدخلا لتنزيل نظام الجهوية الذي يضمن اختصاصات واسعة للجهات، تنهي هيمنة الإدارة الترابية.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن تمديد موعد الانتخابات إلى شتنبر المقبل، يعني أن الكثير من المعطيات قد تتغير، سواء تلك التي تهم الهيأة الناخبة أو التقطيع أو نظام العتبة والاقتراع في بعض الدوائر الانتخابية، مشيرة إلى أن هذه النقاط موضع خلاف بين أحزاب التحالف الحكومي نفسه، ما يعقد مهمة رئيس الحكومة لإيجاد توافق داخلي يرضي به أحزاب المعارضة. ووفق المصادر نفسها، فإن جهات حزبية تدفع في اتجاه إعادة النظر في التقسيم الجماعي بتقليصه إلى ما دون 1503 جماعات، وتقوية الجماعات الترابية القروية باعتبارها تطغى على التقطيع الترابي للداخلية (يتعلق الأمر بـ 1282 جماعة قروية)، مقابل تقوية خلق آليات تعاون وتنسيق بالنسبة إلى 221 جماعة حضرية.

 

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى