fbpx
ملف عـــــــدالة

أرقام مهولة حول استغلال الأنترنت في الابتزاز

فطن وسطاء في الدعارة، خلال السنين الأخيرة، إلى أهمية وسائل الاتصال الحديثة في استقطاب ضحايا جدد إلى شباكهم، ولو تطلب الأمر ابتزازهن وتهديدهن بالإساءة إليهن أو الاتصال بأسرهن.
وغالبا ما تجد الفتاة، حين وقوعها في شباك محترفي مهنة الدعارة، أنها بين نارين، إما تنفيذ كل طلبات الوسطاء، حتى ولو كانت شاذة، أو الخضوع لابتزاز قاتل ماليا أو جسديا.
حقائق كشفها آخر تقرير لمركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو مركز أبحاث مستقل حول قضايا الإعلام، يوجد بلندن والدار البيضاء، بعنوان «القاصرون وجرائم الإنترنيت بالمغرب: دليل لتحسيس القاصرين، والآباء ، والمربين»، إذ أبدى تخوفا من تعدد حالات استغلال الإنترنيت في الدعارة، خاصة أمام سلوك الحكومة المحتشم تجاه تناميها في المغرب، علما أن ملفات من هذا النوع بدأت تظهر في المحاكم وتتداول في الشارع العام، كما أنه ليس هناك أية جمعية مدنية متخصصة في المجال.
واشتغل تقرير مركز حرية الإعلام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على استمارة وجهت لأزيد من 100 قاصر بالدار البيضاء، تتراوح أعمارهن مابين 10 و17 سنة، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين بقطاعات حكومية، وفاعلين جمعويين، وخبراء في مجال الإنترنيت.
وخلص التقرير إلى أن  أزيد من ثلثي القاصرين الذين تم استجوابهم صرحوا بتلقيهم عروضا للسفر، وهدايا، وعروضا للزواج عبر الإنترنيت (الدردشة) من قبل أشخاص غرباء، كما أن أزيد من ربع العينة المستجوبة تلج إلى مقاهي الإنترنيت، رغم معارضة أولياء الأمر، وأزيد من ثلث المستجوبين لم يسبق لهم أن سمعوا عن جرائم الانترنيت. واعترف التقرير بعدم وجود أي منظمة غير حكومية تشتغل في مجال التحسيس بمخاطر جرائم الانترنيت، مقارنة بالعديد من المنظمات المدنية التي تنشط في العديد من الدول، وأن الحكومة تتعامل مع هذه القضية بشكل محتشم، وتركز أساسا على المقاربة الأمنية الصرفة للانترنيت .
ولا يخفي التقرير أن المغرب «أصبح مستهدفا أكثر من ذي قبل من قبل مجرمي دعارة الأطفال الذين يستغلون الإنترنيت للتغرير بالأطفال والقاصرين من أجل استغلالهم جنسيا»، مشيرا إلى أن الحالات التي سجلت، خلال السنوات الأخيرة، تعكس تزايد هذه الجرائم، وهو ما يدعو الحكومة والمجتمع المدني والإعلام إلى طرح برامج للتحسيس والتوعية موجهة للأطفال والآباء والمربين حول جرائم الإنترنيت، فالكثير من الدول بلورت برامج تربوية متقدمة حول مخاطر جرائم الأنترنيت، في حين لا يتوفر المغرب حتى على موقع إلكتروني مخصص لهذه القضية، حسب التقرير نفسه.
التقرير يرصد كافة القضايا والحالات التي عرفها المغرب وتطرقت لها وسائل الإعلام والتي إما كان القاصرون فيها ضحية لإحدى جرائم الإنترنيت أو تورطوا في ارتكابها. كما يقدم التقرير تعريفا لجرائم الأنترنيت وأنواعها وخاصة تلك التي لها علاقة بدعارة الأطفال. ويضع التقرير دليلا يتضمن نصائح عملية تتوخى توعية القاصرين والآباء والمربين بطرق الاستعمال النافع والآمن للانترنيت من أجل تجنب ومحاربة الجرائم التي تستهدف الأطفال المغاربة.
خالد العطاوي

فطن وسطاء في الدعارة، خلال السنين الأخيرة، إلى أهمية وسائل الاتصال الحديثة في استقطاب ضحايا جدد إلى شباكهم، ولو تطلب الأمر ابتزازهن وتهديدهن بالإساءة إليهن أو الاتصال بأسرهن.وغالبا ما تجد الفتاة، حين وقوعها في شباك محترفي مهنة الدعارة،

أنها بين نارين، إما تنفيذ كل طلبات الوسطاء، حتى ولو كانت شاذة، أو الخضوع لابتزاز قاتل ماليا أو جسديا.حقائق كشفها آخر تقرير لمركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو مركز أبحاث مستقل حول قضايا الإعلام، يوجد بلندن والدار البيضاء، بعنوان «القاصرون وجرائم الإنترنيت بالمغرب: دليل لتحسيس القاصرين، والآباء ، والمربين»، إذ أبدى تخوفا من تعدد حالات استغلال الإنترنيت في الدعارة، خاصة أمام سلوك الحكومة المحتشم تجاه تناميها في المغرب، علما أن ملفات من هذا النوع بدأت تظهر في المحاكم وتتداول في الشارع العام، كما أنه ليس هناك أية جمعية مدنية متخصصة في المجال.واشتغل تقرير مركز حرية الإعلام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على استمارة وجهت لأزيد من 100 قاصر بالدار البيضاء، تتراوح أعمارهن مابين 10 و17 سنة، إضافة إلى لقاءات مع مسؤولين بقطاعات حكومية، وفاعلين جمعويين، وخبراء في مجال الإنترنيت.
وخلص التقرير إلى أن أزيد من ثلثي القاصرين الذين تم استجوابهم صرحوا بتلقيهم عروضا للسفر، وهدايا، وعروضا للزواج عبر الإنترنيت (الدردشة) من قبل أشخاص غرباء، كما أن أزيد من ربع العينة المستجوبة تلج إلى مقاهي الإنترنيت، رغم معارضة أولياء الأمر، وأزيد من ثلث المستجوبين لم يسبق لهم أن سمعوا عن جرائم الانترنيت. واعترف التقرير بعدم وجود أي منظمة غير حكومية تشتغل في مجال التحسيس بمخاطر جرائم الانترنيت، مقارنة بالعديد من المنظمات المدنية التي تنشط في العديد من الدول، وأن الحكومة تتعامل مع هذه القضية بشكل محتشم، وتركز أساسا على المقاربة الأمنية الصرفة للانترنيت .ولا يخفي التقرير أن المغرب «أصبح مستهدفا أكثر من ذي قبل من قبل مجرمي دعارة الأطفال الذين يستغلون الإنترنيت للتغرير بالأطفال والقاصرين من أجل استغلالهم جنسيا»، مشيرا إلى أن الحالات التي سجلت، خلال السنوات الأخيرة، تعكس تزايد هذه الجرائم، وهو ما يدعو الحكومة والمجتمع المدني والإعلام إلى طرح برامج للتحسيس والتوعية موجهة للأطفال والآباء والمربين حول جرائم الإنترنيت، فالكثير من الدول بلورت برامج تربوية متقدمة حول مخاطر جرائم الأنترنيت، في حين لا يتوفر المغرب حتى على موقع إلكتروني مخصص لهذه القضية، حسب التقرير نفسه.التقرير يرصد كافة القضايا والحالات التي عرفها المغرب وتطرقت لها وسائل الإعلام والتي إما كان القاصرون فيها ضحية لإحدى جرائم الإنترنيت أو تورطوا في ارتكابها. كما يقدم التقرير تعريفا لجرائم الأنترنيت وأنواعها وخاصة تلك التي لها علاقة بدعارة الأطفال. ويضع التقرير دليلا يتضمن نصائح عملية تتوخى توعية القاصرين والآباء والمربين بطرق الاستعمال النافع والآمن للانترنيت من أجل تجنب ومحاربة الجرائم التي تستهدف الأطفال المغاربة.

 

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى