fbpx
وطنية

الجماعة الحضرية للبيضاء: توقيف صفقات بـ112 مليارا

شابتها عيوب تقنية وإدارية وشركات تحتج لعدم اطلاعها على دفاتر التحملات في وقتها

توقفت المساطر التقنية والإدارية لأربعة عروض محلية ودولية لصفقات عمومية بأكثر من 112 مليارا، أطلقتها الجماعة الحضرية للبيضاء، بعد اكتشاف أخطاء جسيمة وتجاوزات قانونية واختلالات في التركيب المالي ودفاتر التحملات.

وتفاجأ أعضاء بمجلس المدينة، في اللحظات الأخيرة، بإطلاق إعلانات في مواقع الجماعة الحضرية وشركات للتنمية المحلية وموقع الصفقات العمومية (الرسمي)، دون استيفاء جميع الإجراءات القانونية والتقنية، ومنها أساسا الانتهاء من دفاتر التحملات ومشاريع عقود الاتفاقيات وإنجاز الملاحق والاستمارات والوثائق ذات الصلة.

وأكدت مصادر «الصباح» بمجلس المدينة أن عددا من الشركات و»مجموعات الشركات» التي أبدت اهتمامها بالصفقات العمومية وجدت نفسها أمام ملفات فارغة طلب منها تحميلها من المواقع الإلكترونية، أو من مقرات ومكاتب أشير إلى عناوينها في إعلانات طلبات العروض.

وقالت المصادر نفسها إن شركات دولية من فرنسا وكندا وأمريكا وبلجيكا وجدت نفسها أمام إعلانات يتيمة لصفقات تقدر بأكثر من 112 مليارا، ومنها صفقتا المطرح العمومي وصفقة جمع النفايات المنزلية والنفايات الشبيهة اللتان يقدر الغلاف الاستثماري المتعلق بهما بـ110 ملايير سنتيم.

وحسب المصادر، فإن مستثمرين من فرنسا ربطوا الاتصال بمستشارين بمجلس المدينة يشكون لهم غموض الإجراءات والترتيبات المتعلقة بهاتين الصفقتين (2018طلب عروض دولي / سي سي/01 وطلب إبداء الاهتمام دولي 2018/سي سي/01)، مؤكدة أن هؤلاء استاؤوا من عدم اطلاعهم على دفاتر التحملات وكناش الشروط والوثائق إلا بعد أيام من طرح هذين العرضين.

وتسببت هذه المشاكل في إرجاء الزيارات التي كان مقررا أن يقوم بها ممثلو الشركات، التي أبدت رغبتها في المشاركة، إلى المقاطعات والعمالات التي تشكل الأشطر الأربعة المتنافس عليها، وهي شطر مقاطعات عمالات الفداء مرس السلطان وعمالات المعاريف أنفا، وشطر مقاطعات عمالات الحي الحسني عين الشق، وشطر ثالث يضم مقاطعات مولاي رشيد وابن امسيك، ثم شطر رابع يضم مقاطعات عين السبع الحي المحمدي وسيدي البرنوصي وسيدي مومن.

واعترض مستشارون على هاتين الصفقتين ووصفوهما بالغامضتين والمتسرعتين، مؤكدين أن أعضاء مجلس المدينة ولجانها الدائمة لم يطلعوا على مشاريع دفاتر التحملات ولم تعرض للمناقشة داخل اللجان الدائمة وليس لهم أي علم بها، خارج ما تتداوله الصحافة الوطنية.

وتسري العيوب التقنية نفسها على الصفقة العمومية (رقم 41/18) المقدرة بحوالي 275 مليون سنتيم المتعلقة بصيانة البنايات الإدارية، إذ من المقرر أن تفتح، اليوم (الخميس)، الأظرفة الخاصة بها، دون أن يتمكن أغلب المتنافسين من الحصول على الوثائق والمعلومات المتعلقة بها، كما يجري الحديث عن وجود نية لتفويتها إلى شركة معينة، لها علاقة بمسؤول بالمدينة، تعود «القفز» على مثل هذه الصفقات.

أما الصفقة الرابعة، فتتعلق بتجهيز المجازر الحضرية لمحطات وأعمدة إضاءة تشتغل بالطاقة الشمسية، وهي الصفقة التي تحمل رقم 05/2018 وحددت لها كلفة استثمارية بمليار و700 مليون سنتيم، ويعترضها عدد من العراقيل التقنية تهدد بتوقيفها.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق