fbpx
بانوراما

احذروا جفاف الجسم

خبيرة التغذية أكدت أن المشروبات المحلاة وأكثر من كأسي قهوة في اليوم سبب الجفاف

حذرت أسماء زريول، خبيرة في مجال التغذية، من تناول المشروبات المحلاة، المركزة بالسكر أو الكافيين، لأنها تزيد من حدة جفاف الجسم، داعية إلى شرب الماء بكميات كبيرة، وتناول بعض الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ الأحمر. وأكدت عضو الجمعية الفرنسية للتغذية، أنه لا ينصح بشرب أزيد من كأسي قهوة أو شاي، لأنهما يزيدان من جفاف الجسم خلال الصيف. وفي ما يلي نص الحوار:

< ما المقصود بجفاف الجسم خلال فصل الصيف؟
< المقصود بجفاف الجسم هو أن يصل الشخص إلى مرحلة يشعر فيها بالعطش، فمجرد الإحساس بالعطش يعني أن الجسم بدأ يجف من الماء والسوائل، والذي ينجم عن التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترة طويلة، إذ يخسر خلالها الجسم السوائل عن طريق إفراز العرق.  ويمكن اعتباره أيضا حالة مرضية، تحدث عندما تكون السوائل الداخلة إلى الجسم غير كافية لتعويض كميات السوائل التي يفقدها أثناء التعرق أو التبول، وقد يؤدي مجرد نقصان 1 إلى 2 بالمائة من إجمالي السوائل إلى الإصابة بالجفاف.

< ما هي الأعراض الصحية الناجمة عن جفاف الجسم؟
< من الأعراض المعروفة التي تنتج عن جفاف الجسم، هو الإصابة بالتعب الحاد، وألم الرأس والإرهاق، كما تظهر علامات الجفاف أيضا على الجسم، حينما يقوم الشخص بثني جلده، ويأخذ مدة معينة من أجل يعود إلى شكله الطبيعي، ويضاف إلى هذه الأعراض جفاف الفم، وتغير لون البول إلى اللون الغامق، وكذا عدم القدرة على التركيز والشعور بالغثيان والدوار، وقد يؤدي عند بعض الأشخاص إلى انخفاض ضغط الدم. ويكون الأشخاص المصابون ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض الكلي ومرضى القلب وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بالجفاف.

< ما هي الأسباب المباشرة المؤدية إلى جفاف الجسم؟
< يمكن أن نجملها في استهلاك المشروبات المحلاة والعصائر، والمشروبات المركزة بالكافيين، مثل مشروبات الطاقة، وعدم شرب الماء خلال الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، ويمكن أن نضيف إصابة الشخص بالحمى أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، وبذل جهد بدني في المناطق الحارة، وكذا القيء أو الإسهال أو التهاب في المسالك البولية.

< هل هناك مضاعفات صحية لجفاف الجسم؟
< طبعا، فعندما يفقد الجسم الماء بالتعرق، يبدأ في البحث عن الماء في أجهزته، ويكون ذلك عبر مراحل، إذ ينقص الماء من الجهاز الهضمي والأمعاء، فيصاب الشخص بأمراض الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، أما المرحلة الثانية فيفقد الجسم الماء من الكليتين، فلا يستطيع الشخص التبول، ويفقده أيضا من الفم، الذي يصاب بالجفاف. وتكمن خطورة الجفاف، في أن الجسم دائم البحث عن سوائل زائدة لفقدها، لذلك فإنه يبحث عن الدهون وبعدها الكربوهيدرات ثم الأنسجة والدم،  فيسبب هذا الأمر فقدان الوزن وضمور العين إلى الداخل، وانخفاض ضغط الدم.
 
<  ما هي أساليب الوقاية الممكنة من الجفاف؟
< يمكن للشخص أن يقي جسمه من الجفاف عن طريق شرب الماء، لأن الماء هو المركب الرئيسي، وبعض الفواكه من البطيخ الأحمر أو البرتقال، التي تكون غنية بالماء، وتمكن الشخص من أن يحصل على جلد رطب، كما أنه لا يجب أن يشرب الشخص أزيد من كأسين من القهوة أو الشاي، لأنهما يجففان الجسم من الماء، لكن الأخطر من ذلك هو استهلاك المشروبات المركزة بالسكر، أو ما يسمى المشروبات المحلاة، إذ كلما تناولنا مشروبات تضم كميات كبيرة من السكر، كلما شعرنا بالعطش أكثر، ويكون هناك شعور لحظي بالارتواء، لكن بعد ذلك تزيد حدة جفاف الجسم، وندخل في حلقة مفرغة.

أجرى الحوار:  عصام الناصيري

في سطور:
– خبيرة في التغذية والصحة واللياقة البدنية
–  عضو في الجمعية الفرنسية للتغذية
– اختصاصية تغذية سابقة في مستشفى ابن رشد بالبيضاء سابقا
– ماستر في الإدراك العصبي وتغذية الصحة
– دبلوم دولة في نظام التغذية والحميات
– دبلوم في تسيير الشركات الزراعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى