fbpx
الرياضة

سنكتشف إنييستا وميسي بهوية مغربية

جون مارك غيو صاحب جي إم جي قال إن أكاديمية أكادير ستزود الأسود بنسبة 70 في المائة من اللاعبين

جون مارك غيو صاحب جي إم جي قال إن أكاديمية أكادير ستزود الأسودبنسبة 70 في المائة من اللاعبين

 قال جون مارك غيو، صاحب أكاديمية جي إم جي لتكوين لاعبي كرة القدم، إن المغرب بلد استراتيجي في مجال الرياضة، ويوفر المناخ المناسب لاكتشاف المواهب. وأوضح غيو، أن فكرة إنشاء فرع لأكاديميته في ضواحي أكادير “ماسة” وإن جاءت متأخرة فهي

 أتت في الوقت المناسب، في ظل الطفرة الكروية التي تشهدها بلادنا، موضحا في حوار مع “الصباح الرياضي” أن وكيل لاعبين مغربيا يشتغل في الخليج كان وراء فكرة إنشاء أكاديميته بالمغرب. وبدا غيو واثقا من نجاح المشروع، مبرزا أنه سيكشف إنييستا وغسافي ولم لا ميسي بهوية مغربية، ويتطلع إلى تعزيز صفوف الأسود في أفق 2022، بنسبة تصل إلى 70 في المائة من اللاعبين. وفي ما يلي نص الحوار:

 لماذا المغرب ومنطقة أكادير بالضبط؟

 المغرب بلد استراتيجي على جميع المستويات، خصوصا في المجال الرياضي. يتوفر على المادة الخام المتمثلة في طاقاته البشرية، إضافة إلى طبيعته الخلابة، وجوه الملائم للعمل الذي نقوم به داخل أكاديميتنا جي إم جي، ومن تم كان طبيعيا أن نستثمر فيه في يوم من الأيام.

 ألا تعتقد أن الأمر جاء متأخرا بعض الشيء، خصوصا بعد أن أضحى التكوين إستراتيجية الجهات المسؤولة، وتم إنشاء أكاديميات في مختلف مناطق المملكة؟

 لا أعتقد، لأن المجال واسع، وقادر على استيعاب أكبر عدد من الأكاديميات، لأنه كما قلت في البداية المادة الخام متوفرة. كنا فقط ننتظر أن تأتي المبادرة من هنا، والحمد لله تحقق المراد، عبر وكيل أعمال مغربي يشتغل في الخليج، عرض علينا المشروع، فلبينا الدعوة.

 وكيف تم اللقاء بينكما؟

 لقد دعانا عبد الله لمسكم (وكيل الأعمال) للقيام بزيارة إلى قطر في محاولة منه لعقد شراكة بيننا وبين أكاديمية أسبايير، وهناك كان اللقاء. للأسف لم تتم تلك الشراكة، لكن بالمقابل عرض علينا الاشتغال بالمغرب، وبالضبط في المنطقة التي ينتمي إليها (ماسة)، والتي يبدو أنها مكان تتوفر فيه كل الظروف المناسبة للاشتغال. 

 هل كانت هنالك دراسة مسبقة للمشروع قبل الدخول فيه شريكا؟

 بطبيعة الحال، لدينا كفاءات اشتغلت على هذه النقطة بالذات، وانتظرنا موافقتها لإطلاق هذه الشراكة، التي أعتقد أنها ستكون مثمرة على المستويين الرياضي والمالي.

 إذن أنت واثق من نجاح المشروع…

 بطبيعة الحال، وبنسبة كبيرة، فكل الظروف ملائمة، والإمكانيات متوفرة، والمغرب بلد كرة القدم بامتياز، وأعتقد أنها امتيازات تبعث على الارتياح وتجعلنا متفائلين بالمستقبل.

لقد اشتغلنا في ظروف أصعب، في إفريقيا وآسيا وحتى أوربا، وحققنا نتائج مرضية بشهادة الجميع، ولا أعتقد أننا سنفشل في ظل الظروف المتوفرة هنا بالمغرب.

 كانت هناك تجربة في بلجيكا أجهضت في بداياتها ضمن ليرس…

 (مقاطعا) أبدا، لم تفشل التجربة، بالقدر الذي كان فيه إخلال من طرف الشريك بأحد بنود العقد الذي كان يربطنا، ما تولدت عنه مشاكل مالية، انعكست بالسلب على نتائج الأكاديمية.

 ما هي إستراتيجية عملكم؟

 استراتيجيتنا تتمثل في إعداد جيل من اللاعبين قادر على الانصهار داخل الأجواء الاحترافية، كما هو الحال الآن بالنسبة إلى يايا توري وكوني وسيرجينيو، من خلال تلقينهم المبادئ الأولى لكرة القدم، بطريقة علمية مدروسة، تجمع بين ما هي رياضي واجتماعي وثقافي بطبيعة الحال. وشعارنا الخالد، والذي نعمل على ترسيخه في أذهان اللاعبين هو “لا أكذب ولا أغش ولا أسرق”، إيمانا بمبدأ “ لتكبر يجب أن تعرف كيف تكون صغيرا”.

 كثر الحديث عن طريقة تلقينكم كرة القدم داخل الأكاديمية…

 تقصد لعب الأطفال حفاة إلى سن معين. بالفعل هذا الأمر أثار الكثير من الجدل، وبالنسبة إلينا فإنه من الضروري أن نخلق علاقة وجدانية بين الكرة واللاعب، وهذا لن يتأتى إلا إذا شعر بها تلامس جسده بشكل مباشر، تم إننا نسعى إلى تخفيف وزن اللاعب قدر المستطاع، وذلك من خلال تجريده من كل ما من شأنه أن يثقل تحركاته أثناء التداريب، وهذه سياسة أتت أكلها، وأثبتت نجاعتها عكس ما يدعيه البعض، وسنواصل العمل بها إلى حين ثبوت العكس، أو أن يتأكد طبيا أن في الأمر خطورة على اللاعب.

 ومتى تسمحون للاعبين بارتداء الأحذية؟

 في المنافسات الرسمية بطبيعة الحال، لكن داخل الأكاديمية حينما نسلم للاعب الحذاء، هذا يعني أنه أكمل تكوينه، وبإمكانه اختيار وجهته.

 نعود إلى التكوين داخل المغرب، ما هي الآليات التي ستشتغلون بها في ظل اتساع رقعة الاختيار؟

 لدينا أطرنا المكونة في المجال، والتي ستكون حاضرة باستمرار في الأكاديمية، إضافة إلى بعض المؤطرين لهم معرفة بمناطق المغرب، سيساعدون على عملية الانتقاء.

 هل ستستقطبون لاعبين من الأندية الوطنية، على غرار ما فعلته أكاديمية محمد السادس؟

 هدفنا انتقاء أطفال موهوبين يتراوح سنهم ما بين 8 و10 سنوات، وهؤلاء بطبيعة الحال قاصرون، ومصيرهم يحدده أولياء أمورهم، وإذا ارتأى أحدهم أن مستقبل ابنه داخل أكاديميتنا فأهلا وسهلا، رغم انتمائه إلى أي فريق، فالمسألة تتعلق باختيار شخصي ولا دخل لنا نحن فيه.

 هذا يعني أنكم لن تعقدوا شراكات مع الأندية الوطنية؟

 جي إم جي شركة لاكتشاف وتكوين اللاعبين، هدفها تحقيق أرباح مالية، لتدبير شؤونها، وبالتالي فإن مسألة الشراكة لا تهمنا كثيرا، قد نعقد شراكة مع أحد فرق المنطقة لا أقل ولا أكثر.

 هل لديكم فكرة حول مراكز التكوين داخل المغرب؟

 لدي فكرة بسيطة، من خلال أحد أصدقائي سبق له الاشتغال ضمن أحد أندية البيضاء، لا أتذكر إن كان الرجاء أم الوداد، لكن عملنا يختلف تماما عما يجري داخل الأندية، وأعتقد أن المغرب مازال فتيا في هذا المجال، وتنقصه الخبرة في مجال التكوين الذي يختلف تماما عن التأطير داخل النادي.

 هل من تقييم لتجربتكم في الجزائر التي لا تختلف عن المغرب في العادات والتقاليد والمناخ…؟

 انطلقت أكاديمية الجزائر في الاشتغال سنة 2007، وهي سائرة الآن في الاتجاه الصحيح، وقريبا ستقيمون أنتم مردوديتها على مستوى المنتخبات. لقد خضنا مجموعة من المباريات، أكدنا خلالها تحقيق الأهداف المتوخاة، خصوصا المباريات التي خضنا ب”لمصايا” مركز تكوين برشلونة، الذي يعتبر قدوة بالنسبة إلينا، ونحاول تقليده قدر الإمكان، من خلال تكوين لاعبين بقيمة إنييستا أو غسافي ولم لا ميسي.

 هل تتوخون المردودية ذاتها من أكاديمية ماسة؟

 بطبيعة الحال، وأتوقع أن تشكل أكاديميتنا النواة الأولى للمنتخب المغربي في أفق 2022، على غرار ما هو موجود في المنتخب الإسباني بطل أوربا والعالم، وأتطلع إلى أن يشكل لاعبونا نسبة 60 إلى 70 في المائة داخل الأسود في العشرية المقبلة. 

 هذا يعني أننا سنرى يايا توري ودروغبا وكوني وآخرين بالقيمة ذاتها في ملاعبنا…

 بالقيمة الفنية ذاتها أو أكثر، لكن ليس البنية الجسدية نفسها، لطبيعة المنطقة التي نشتغل فيها، أعدكم بأن أكاديميتنا ستنجب لكم لاعبين بالقيمة الفنية للاعبي برشلونة، لكن ببنية جسدية محلية. 

 برأيكم ما هي المدرسة الأوربية الأكثر نجاحا في مجال التكوين؟ 

 بالأمس القريب كانت فرنسا رائدة في مجال التكوين، لكن تراجع مردودها اليوم للأسف، والدليل قلة اللاعبين الفرنسيين المصدرين إلى الأندية الأوربية، وهذا راجع بالأساس إلى كثرة الأكاديميات فوق التراب، ما يقلل فرصة اكتشاف المواهب. لأن اللاعب الموهوب لا يمكنه أن يطور إمكانياته إلا من خلال الاحتكاك مع لاعب بقيمته وأكثر منه، وهذا لم يعد موجودا داخل المراكز الفرنسية بسبب كثرة الأكاديميات كما قلت في البداية.

شخصيا أفضل “لماصيا” مدرسة تكوين برشلونة، وإن كنت أشك أنه سينجب لاعبين بقيمة ميسي وإنييستا وغسافي، لكنها في الوقت الحالي تعد الأفضل والأنجع والأكثر متعة في العالم.

أجرى الحوار: نورالدين الكرف 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى