وطنية

الناصري اتهم نواب العدالة والتنمية بممارسة الإرهاب الفكري

دافع خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن الوزراء، نافيا عنهم “تهمة” التغيب عن البرلمان.
وقال الوزير إن الادعاء بأن الوزراء يغيبون عن المؤسسة التشريعية مجانب للصواب. وأضاف أن القول إن الوزراء يفضلون المكوث في

مكاتبهم عوض الحضور إلى البرلمان، لا ينسجم مع الحقيقة. ونفى الوزير، الذي كان يتحدث أمام مجلس النواب، أول أمس  (الأربعاء) أن تكون لأعضاء الحكومة مواقف تحط من مكانة المؤسسة التشريعية، مؤكدا أن الوزراء لا يغيبون عن البرلمان إلا حينما تكون هناك مبررات قوية، تتعلق أساسا، بالمشاركة في أنشطة ملكية أو حضور مؤتمرات دولية.   
وتوقفت جلسة الأسئلة الشفوية مساء أول أمس (الأربعاء) بمجلس النواب زهاء نصف ساعة، إثر ملاسنات قوية بين خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ونواب من فريق العدالة والتنمية، ما دفع رئيس الجلسة، محمد عبو، إلى توقيف حصة الأسئلة الشفوية، ليتسنى للطرفين العودة إلى الهدوء.
وكان فريق العدالة والتنمية انتقد جواب وزير الاتصال بشأن غياب الوزراء عن البرلمان، ووصفه بأنه لا يتجاوز لغة الخشب، مما أثار غضب الوزير، الذي اتهم نواب العدالة والتنمية بممارسة الإرهاب الفكري.  وطالب نواب الفريق الوزير بسحب العبارة، مهددين بعدم استئناف الجلسة إذا لم يسحب الوزير كلامه. وأمام رفض الوزير واستمرار لعبة شد الحبل بين الطرفين اضطر رئيس الجلسة إلى توقيف أشغال المجلس.  
ومع استئناف الجلسة أوضح خالد الناصري، أنه كان يقصد بالإرهاب الفكري منعه من حقه الدستوري في الكلام، لا غير. وجدد الناصري التأكيد أن الحكومة تحترم المؤسسة التشريعية، وأن الوزراء ملزمون باحترام المؤسسة التزاما بتوجيهات جلالة الملك الذي نص في أكثر من مناسبة على وجوب الاحترام المتبادل بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية.
وقال الوزير إنه لن يصدر من الحكومة أي سلوك أو موقف يمس بالمؤسسة التشريعية، وإنه ينتظر المعاملة بالمثل، من طرف أعضاء المؤسسة التشريعية.
وكان فريق العدالة والتنمية طالب الوزير بتقديم توضيحات حول غياب أعضاء الحكومة عن الحضور إلى البرلمان، وعن صحة ما يقال من أن أعضاء الحكومة يمكثون في مكاتبهم عوض الحضور إلى المؤسسة التشريعية.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق