وطنية

مغاربة ينسحبون من أحزاب إيطالية تساند بوليساريو

أحزاب تحالف اليسار الإيطالي تقحم عريضة في جدول أعمال المجالس الاستشارية لتحميل المغرب مسؤولية أحداث العيون

أعلنت الجالية المغربية بإيطاليا، ممثلة من طرف الجمعيات والتحالفات الجمعوية، الثلاثاء الماضي، عن قطيعتها مع تحالف اليسار المعارض للحكومة الإيطالية، لمساندته لجبهة بوليساريو، وتوزيعه برقيات على المجالس الاستشارية للبلديات والأقاليم بالتراب

الإيطالي لإقحام عريضة في جدول أعمالها لتحميل الحكومة المغربية المسؤولية عن أحداث العيون.
ووفق مصادر بإيطاليا، فإن سياسيين من أصل مغربي هددوا في بيان أصدروه بداية الأسبوع الجاري بإرجاع كل بطاقات التسجيل في أحزاب اليسار المعارض المساند لانفصاليي بوليساريو والمقرب من الجزائر، بل إن عددا منهم قرروا الانسحاب بشكل نهائي.
وأدان السياسيون والجمعويون المغاربة في إيطاليا السلوك الذي نهجته أحزاب اليسار الإيطالي في إقحام قضية الصحراء في جدول أعمال المجالس البلدية بعدد من المناطق الإيطالية، والتي انساقت إلى هذه الأكاذيب، مما أدى ببعضها إلى التصويت عليها، وبالتالي تحميل المغرب ما قام به السفلة، على حد تعبير بيان القوى السياسية والجمعوية المغربية بإيطاليا، في أحداث العيون.
وحسب معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن الأقاليم الإيطالية الأولى التي تبنت هذا الإجراء وصوتت على إدانة المغرب في هذه الأحداث، منطقة طوسكانا بفلورانس، إضافة إلى منطقتي سيينا وبيزا.  وتبعا لتصريحات مستقاة من مصادر من الجالية المغربية بإيطاليا، فإن أحزاب اليمين الحاكمة بإيطاليا عارضت التصويت على إدانة المغرب في إحداث العيون واتخذت في هذا النطاق موقفا متضامنا مع المملكة.
ويأتي تحرك بوليساريو بمساندة من السلطات الجزائرية، لكسب تأييد الأحزاب المعارضة في إيطاليا، والدفع بالتصويت على إدانة المغرب، بعد الدور الذي قام به لوبي الحزب الشعبي الإسباني على البرلمان الأوربي حول قضية الصحراء المغربية.
واتضح التوجه الجزائري والانفصالي لبوليساريو بعد إجراء بعض قيادات الجبهة الانفصالية لقاءات مع أحزاب اليسار التابعة لمجموعة الضغط بإيطاليا من أجل التصعيد ضد المغرب والتصويت على إدانته في أحداث العيون.
وعارض سياسيون وجمعويون من أصل مغربي لجوء أحزاب تحالف اليسار المعارض في إيطاليا إلى معاداة المغرب عن طريق توزيع برقيات إلى كل المجالس الاستشارية للبلديات والأقاليم الإيطالية ودعوتهم إلى إقحام عريضة في جدول أعمالها تحمل المغرب مسؤولية ما وقع بالعيون، رغم أن جميع الضحايا كانوا من قوات الأمن.
ويقدر عدد المقيمين المغاربة بصفة شرعية في إيطاليا بحوالي 580 ألف نسمة، منهم حوالي 120 ألف حاصلين على الجنسية الإيطالية، أي أنهم يمثلون أضعاف الجالية الجزائرية أو تلك المحسوبة على انفصاليي بوليساريو بإيطاليا، ويمكنهم أن يمارسوا الضغط على الأحزاب سواء المعارض أو الممثلة في الحكومة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية.
والملاحظ أنه في غياب تحرك دبلوماسي مغربي فاعل في إيطاليا، نجحت الجزائر وبوليساريو خلال السنتين الأخيرتين في كسب موالاة لوبي محسوب على تحالف اليسار الإيطالي للدفع إلى تبني مواقف سياسية ضد المغرب، رغم أن الحزب الحاكم في إيطاليا يساند المغرب في عدد من قضاياه.

ر. ح

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق