fbpx
الأولى

صفقات مشبوهة لتمويل الكتائب

صناعة المواقع الرسمية تدر غنائم بالملايين على فرسان بيجيدي

أشعل تفويت صفقات «صناعة» المواقع الرسمية فتيل صراع بين فرسان العدالة والتنمية في العالم الافتراضي، وتصاعد دخان تمويلات مشبوهة من ميزانيات مجالس منتخبة يرأسها أعضاء من الحزب الحاكم، خاصة بعدما تم الكشف على أن غنائم الكتائب الإلكترونية قدرت بالملايين وشملت الجهات والأقاليم والجماعات.

ولم تتردد جمعيات محلية في توجيه اتهامات لرؤساء جماعات العدالة والتنمية، بتمرير صفقات سرية إلى مقربين وأعضاء في شبيبة الحزب، وذلك في تحايل على مقتضيات قانون الصفقات العمومية والمرور عبر مسلك سندات الطلب، على اعتبار أن المبالغ المسلمة لا يجب أن تتجاوز 200 ألف درهم لكل جماعة ترابية.
وكشفت مصادر «الصباح» أن دائرة الغاضبين لم تقتصر على المنافسين غير المحسوبين على «بيجيدي»، بل شملت حتى أعضاء الحزب غير المستفيدين، الذين وصف بعضهم العملية بنظام مكافآت مقنع للأتباع والأنصار عن دعم للرؤساء الحاليين إبان الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

وفجر فرسان متمردون ينشطون في تراب عمالة إقليم إفران فضيحة تفويتات مشبوهة من مكاتب مجالس محلية لصفقات تراوحت بين ستة وعشرة ملايين إلى مقربين من الحزب وأعضاء في شبيبته، بذريعة إحداث مواقع رسمية وحسابات على «فيسبوك» تتكفل بمهمة التواصل مع المواطنين.
وفي الوقت الذي يكثف فيه الفائزون بالصفقات المذكورة تحركاتهم في العالم الافتراضي داخل جبهة المقاطعة وضد أحزاب التحالف الحكومي، أهملت المواقع الرسمية التي استنزفت ميزانيات جماعات فقيرة وتركت مجمدة منذ انطلاق حملة المقاطعة.

وصرفت أغلفة المواقع الالكترونية بذريعة تنزيل خطة تواصل أطلقت يناير الماضي في لقاء تكويني لرؤساء الجماعات والمقاطعات، شدد فيه سليمان العمراني، رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة لحزب العدالة والتنمية، على أن تدبير رؤساء المجالس الجماعية التي يرأسها الحزب «تدبير ممتاز»، غير أنه مازال هناك «رهان وتحدي التسويق الإعلامي للمنجز وبذل المجهودات لتعريف المواطن به».

واعتبر الحزب أن «هناك معادلة أساسية، مرتبطة أولا، بتجويد التدبير الذي تفوقتم فيه، وثانيا، القدرة على تسويق العمل والتعريف به ، لأن المواطنين يريدون أن يعرفوا ماذا أُنجز لصالحهم»، داعيا رؤساء المجالس الجماعية إلى إعداد بنية تواصلية، وضرورة أن تكون لدى الأعضاء إستراتيجية تواصلية، بإحداث مواقع إلكترونية تنشرون فيها كل ما يخص مجالسهم الجماعية، وصفحات للتواصل الاجتماعي، «حتى يكون هناك توازن بين المنجز والتسويق».

ويبرر «بيجيدي» الغزوات الإلكترونية بأن لغة الأرقام «لا تعترف بالاصطفافات ولا تحابي التموقعات»، على اعتبار أن شعب فيسبوك في المغرب يشارف 16 مليون مستعمل.
وشددت افتتاحية بالموقع الرسمي لـ «بيجيدي» على ضرورة المراهنة على «أكبر تجمع تواصلي للمغاربة يستقطب ما يقارب نصف السكان ويجعلهم وكأنهم يتقاسمون سقفا واحدا ويتواصلون في ما بينهم بشكل سلس يصل في بعض الأحيان درجة الحميمية».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى