fbpx
الأولى

اختيار خليفة العماري يغضب الأغلبية

إلياس يفضل أبو الغالي على بنشماش ويؤكد أنه لن يغادر الحزب

تتجه أنظار «الباميين» إلى اجتماع الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، بعد غد (السبت) بالرباط، لمعرفة الربان الجديد للحزب، خلفا لإلياس العماري، الذي أعلن رسميا مغادرته التنظيم.

ويسود تكتم شديد حول اسم خليفة إلياس العماري، وهو الوحيد الذي يملك مفاتيح منصب الأمانة العامة، ويستعمل ذكاء سياسيا وتنظيميا كبيرين من أجل إحراز أهداف في شباك خصومه داخل الحزب، وهزمهم، دون ضجيج إعلامي.

وعلمت «الصباح»، من مصادر قيادية داخل الحزب، أن العماري لا يريد حكيم بنشماش أمينا عاما، لأنه لن يقدر على فرض «تعليماته» عليه، وأنه يسابق الزمن من أجل اختيار صلاح الدين أبو المعالي، عضو فريق «البام» بمجلس النواب.

وفاجأ إلياس العماري، الاثنين والثلاثاء الماضيين، أعضاء فريقي حزبه بالبرلمان، إذ زارهم بدون موعد ولا ترتيبات مسبقة، وقدم لهم «نصائح» حزبية وتنظيمية، قبل حلول موعد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، مؤكدا أنه باق في الحزب، ولن يغادره، وإن كان سيغادر الأمانة العامة، داعيا الجميع إلى مواصلة إنجاح المشروع الذي أسسوه جميعا، المتمثل في حزب الأصالة والمعاصرة.

وإذا كان العماري يدافع بشراسة عن ترشيح صلاح الدين أبو المعالي، أمينا عاما جديدا للحزب، فإن تيار «ريافة» يرفضه رفضا مطلقا، ويعلن استعداده التام التصدي لهذا الاختيار «غير الموفق»، في نظرهم.

ويتوقع أكثر من مصدر أن يكون اجتماع المجلس الوطني الذي سيتدارس استقالة العماري ويصادق عليها، ساخنا، بسبب خليفة الأمين العام.  وينظر كبار قادة الحزب في اختيار أبو الغالي، أمينا عاما جديدا للحزب، بعدم الرضى، أبرزهم عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، ومحمد شرورو، رئيس الفريق بمجلس النواب، ومعهما العديد من البرلمانيين، الذين هددوا بتقديم استقالاتهم في حالة انتخاب مرشح إلياس العماري، أمينا عاما للحزب.

وتواصلت عملية التقاطب والاصطفافات داخل الأصالة والمعاصرة، طيلة الأسبوع الجاري، استعدادا لاختبار بعد غد (السبت)، الذي سيؤشر لمرحلة سياسية جديدة من حياته التنظيمية، خصوصا إذا صدق العماري في كلامه، ونزل من سفينة الجرار.

وبينما ابتلع العربي لمحارشي، القيادي المقرب جدا من العماري لسانه، وتاه في الاختيار، فإن سمير أبو القاسم، القيادي المعروف في الحزب، دعا إلى ضرورة «أن تكون عملية انتقاء قادة الحزب للمرحلة المقبلة محكومة بمنطق التنافس الشريف على تحمل المسؤولية داخل الأجهزة على قاعدة الوضوح والشفافية، بدل الاقتصار على التناحر خارج أجهزة الحزب»، رافضا رفقة العديد من الكتاب الجهويين للحزب، إنزال خليفة لإلياس بمظلة التعليمات وخارج المنهجية الديمقراطية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق