fbpx
حوادث

سحل شرطي بالبيضاء

السائق المرمضن أحيل على الوكيل العام بجناية محاولة القتل

كاد شرطي مرور بالبيضاء، الاثنين الماضي أن يفقد حياته، بعد أن سحله سائق سيارة “مرمضن” لمسافة طويلة، احتجاجا على إصراره تحرير مخالفة له.

وحسب مصادر “الصباح” فإن الحادثة كادت أن تؤدي إلى الأسوأ لولا تدخل مواطنين، تمكنوا من إنقاذ شرطي المرور، ومحاصرة السائق، قبل تسليمه إلى عناصر الدائرة الأمنية الأولى سيدي مومن، في حين تم نقل الشرطي إلى المستعجلات.

وأكدت المصادر أن السائق وضع تحت تدابير الحراسة النظرية، وقد أحيل على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أمس (الأربعاء) بتهم ثقيلة، منها محاولة القتل العمد.

وتعود تفاصيل القضية، عندما كان الشرطي يؤمن عملية المرور على قنطرة بسيدي مومن، ليفاجأ بسائق حاول الانتقال إلى الممر المؤدي إلى الطريق السيار بشكل مخالف للقانون، فأوقفه، وبعد تذكيره بنوع المخالفة، طلب منه وثائق السيارة لتحرير المخالفة

وأكدت المصادر أن السائق حاول إقناع الشرطي بعدم تحرير المخالفة، لكنه أصر على تطبيق القانون، ما أثار غضب السائق، الذي تمسك بالقول إن العديد من السائقين تورطوا في مثل هذه المخالفة دون أن تطولهم العقوبة، قبل أن يعلن رفضه تسليم وثائق السيارة وهو غاضب.

واعتبر الشرطي رفض السائق تحديا له، فتوجه أمام السيارة في محاولة لمنعه من مغادرة المكان إلى حين تحرير المخالفة، قبل أن يشرع في الاتصال عبر اللاسلكي بمسؤوليه لإشعارهم بالمستجدات ومطالبتهم بإرسال تعزيزات أمنية، سيما بعد أن انتابت السائق حالة عارمة من الغضب.

واستغل السائق انشغال الشرطي بالحديث عبر جهازه اللاسلكي، فشغل محرك السيارة وانطلق بسرعة، صادما إياه بقوة، حتى وجد نفسه معلقا على مقدمة اسليارة، قبل أن يسقط على الأرض ويسحل لمسافة طويلة، بعد أن ظل ممسكا بجزء من السيارة، إذ استمر السائق بقيادة سيارته من قنطرة إلى الطريق السيار.

وعمت حالة من الصراخ والهلع بين المارة وسائقي السيارات، لدرجة أن عددا منهم اعتقد أن الشرطي فقد الحياة دهسا، بسبب الطريقة الجنونية التي كان يقود بها المتهم سيارته، قبل أن يطاردوه ويجبروه على التوقف، فأنقذوا الشرطي من موت محقق، في حين حاصر غاضبون السائق، قبل أن تحضر عناصر الشرطة وتعتقله.

وأصيب الشرطي بجروح وكدمات، استدعت نقله إلى المستعجلات، وتبين بعد إخضاعه للفحص أن حالته الصحية مستقرة، ولم تسجل أي كسور أو جروح خطيرة، إذ غادر المستشفى بعد خضوع للعلاج، وسلمت له شهادة طبية حددت مدة العجز. ووضع السائق تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، وبرر اعتداءه على الشرطي بما سماه “الترمضينة”، سيما عندما تمسك الشرطي بتحرير المخالفة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى