الأولى

مقتل طالب من انفصاليي الداخل بأكادير

الوكيل العام أمر بفتح تحقيق والشرطة تعتقل طلبة من الحركة الأمازيغية

لقي طالب جامعي بأكادير مصرعه، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، في اشتباكات عنيفة شهدتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية، نهاية الأسبوع الماضي، بين فصيلي الطلبة الصحراويين والأمازيغيين، استعملت فيها السكاكين والحجارة والهراوات.

وخلفت المواجهات، التي اندلعت منذ صباح الجمعة، وتأججت صباح أول أمس (السبت)، قتيلا في صفوف الطلبة الصحراويين، وعدة جرحى وعشرات الاعتقالات في إطار التحقيق الذي أمر به الوكيل العام باستئنافية أكادير.

وكشفت مصادر “الصباح” أن الطالب المقتول ينتمي إلى “فصيل رفاق الشهيد الولي للطلبة الصحراويين”، الموالي سياسيا لجبهة “بوليساريو”.

وأفاد بلاغ للسلطات المحلية لعمالة أكادير إداوتنان أن شخصا لقي مصرعه فور وصوله إلى قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، جراء مضاعفات إصابته في مواجهات اندلعت، صباح أول أمس (السبت)، بين فصيلين طلابين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير.

وأضاف البلاغ أن القوات العمومية تدخلت لفض المواجهات وتفريق الطلبة المتصارعين، فيما تم فتح بحث من قبل السلطات المختصة لمعرفة ظروف وملابسات الحادث، وتحديد الأشخاص المتورطين في مقتل الضحية.

واندلعت المواجهات بين الفصيلين، الصحراوي والأمازيغي، بحسب أحد الشهود، إثر رفض طلبة بكلية الآداب كانوا يجتازون امتحانات الدراسات الأمازيغية، الاستجابة لدعوة “فصيل رفاق الشهيد الولي للطلبة الصحراويين” مقاطعة الدروس تزامنا مع احتفالات الفصيل بذكرى تأسيس “بوليساريو”.

وأكدت طالبة بالكلية في تدوينة على حسابها في “فيسبوك”، أن الطالب “اقتحم علينا الحرم الجامعي، صباح الجمعة، وكان وفصيله مدججين بأسلحة أثارت الرعب في أنفس الطلبة. واجتزنا كلنا الامتحان في ظروف مزرية جدا”. وأضافت “وقفوا مسلحين أمام قاعات الامتحانات….ترهيب… وتخويف…استعراض لشتى أنواع الأسلحة. وقالت إن طلبة الدراسات الامازيغية جاؤوا السبت لحماية الطلبة المجتازين للامتحانات، وطالبوا فصيل “بوليساريو” بالابتعاد عن الحرم الجامعي، وعدم التشويش على الطلبة الذين يجتازون الامتحانات، “غير أنهم أصروا على الاشتباك فكانت النتيجة مقتل طالب صحراوي”..

وذكرت مصادر “الصباح” أن الضحية يدعى “ع. ب”، ويتحدر من قبيلة أزوافيط. وعلمت “الصباح” أيضا أن السلطات الأمنية ظلت، إلى حدود أمس (الأحد)، في حالة استنفار قصوى، إذ عرف المحيط الجامعي إنزالا أمنيا مكثفا، تحسبا لانتقال الاشتباكات إلى الأحياء. وتسابق مختلف الأجهزة الأمنية الزمن لاعتقال مرتكبي الجريمة.

وكان الطالب الضحية، وهو من مواليد 15 فبراير 1993، بجماعة أسرير، ضواحي كلميم، يتابع دراسته ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﻋﺎﻡ. وقالت مصادر “الصباح” إن الطالب قتل جراء إصابته بطعنات في الرأس بآلة حادة.

يشار إلى أن فضاءات جامعة ابن زهر، عادة ما تعرف تشنجات واصطدامات ومواجهات ونزاعات مسلحة ومعارك بالسكاكين، تمتد إلى محيط الكليات بأحياء الداخلة والسلام والهدى والقدس، بالتزامن مع ما يسمى الأنشطة الثقافية التي ينظمها طلبة قاعديون بالتنسيق مع فصيل رفاق الشهيد الولي للطلبة الصحراويين، إحياء لذكرى تأسيس “بوليساريو”.

وقالت مصادر “الصباح” إن التوتر بين الفصيلين تأجج إثر قيام نشطاء محسوبين على الحركة الأمازيغية بتخريب فضاء رواق تخليد ذكرى تأسيس الجبهة، ونزع صور لمصطفى السيد كانت مثبتة في السبورات وتمزيقها، وكذا العبث بمحتويات الرواق.

محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق