وطنية

صناديق الاقتراع لاختيار أمين عام “البام”

انطلقت حرب الترشيحات لمنصب الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، على بعد أقل من عشرة أيام عن موعد دورة المجلس الوطني المقرر عقدها يوم 26 ماي الجاري، للبت في استقالة إلياس العماري.

ويرفض أغلب القياديين الحديث عن المرشح البديل للعماري، بسبب الحذر الذي يخيم على أغلبهم، قبيل الاجتماع المفصلي في حياة الحزب، خاصة أمام التقاطب الحاد بين رفاق العماري والمقربين منه، وخصومه الذين يسعون إلى إعادة بناء الحزب على أسس جديدة، تحت شعار حزب المؤسسات.
وقالت أوساط قيادية، فضلت عدم الكشف عن اسمها، إن اجتماع المكتب السياسي، الثلاثاء الماضي كان حاسما في ضرورة إنجاح دورة المجلس الوطني، عبر صناديق الاقتراع، واستبعاد أي حديث عن التوافق أو الكولسة لاختيار الأمين العام الجديد.

وأوضح مصدر “الصباح” أن المكتب السياسي أجمع على فتح باب الترشيح أمام الأطر التي ترى في نفسها القدرة والكفاءة لتحمل المسؤولية، شريطة أن تحظى بثقة أغلبية المجلس الوطني، وتقدم رؤيتها من أجل إعادة بناء الحزب القوي والموحد لجميع الطاقات، والمحتضن لجميع مناضليه، وتصحيح أخطاء التجربة السابقة، وتعزيز دور المؤسسات.
وأوضح المصدر ذاته أن الأسماء التي جرى الترويج لها من قبل البعض، أمثال سمير بلفقيه والمهدي بنسعيد أو عبد اللطيف وهبي، لخوض سباق الأمانة العامة، تبقى مجرد بالونات اختبار لجس النبض، في الوقت الذي لم يفتح الباب رسميا للترشيح.

وحسم المكتب السياسي بعد نقاشات مستفيضة في الصيغ التنظيمية التي ستدبر بها أشغال المجلس الوطني، لإعمال الديمقراطية الداخلية، مع ضرورة الحفاظ على ما أسماه مصدر “الصباح” “القبضة الحديدية لمواجهة الصواريخ الموجهة إلى الحزب من الداخل أو الخارج، بهدف إضعافه”، مؤكدا أن التوجه يسير في اتجاه منح الطاقات الجديدة دورا أكبر في مؤسسات الحزب، وفتح الباب أمام القيادات الشابة، التي واكبت تجربة التأسيس، وأبانت عن كفاءة في التدبير لتحمل المسؤولية.

واستبعد المصدر القيادي، اللجوء إلى منطق التوافق الذي يطالب به البعض، مؤكدا أن الكلمة الحسم ستكون لصناديق الاقتراع في اختيار الأمين العام، مع الاحتفاظ بالنواة الصلبة في المكتب السياسي والمجلس الوطني، للمساهمة إلى جانب الأمين العام الجديد في إنجاح المرحلة الانتقالية.
وتحاول بعض الأطراف خلط الأوراق من خلال الحديث عن لقاءات وتحركات، يقودها أعضاء قياديون من الريف من أجل التحضير لتكتل يدعم أحد المرشحين الراغبين في الاستفراد بالزعامة، خلفا للعماري.
ويجري الحديث عن دور أكبر للشباب في السباق نحو الأمانة العامة، من أجل قطع الطريق على بعض “رموز الريف”، الذين يتحركون من أجل ضمان الاحتفاظ بالزعامة، في مواجهة ما يعرف بتيار الجنوب، الذي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق