وطنية

أسلحة حزب الله تربك الجزائر

الجنرالات يرفعون فزاعة ضرب استقرار البلاد وإضعاف مؤسساتها للرد على اتهامات المغرب

أحدثت التفاصيل الخطيرة، التي فضحها المغرب بخصوص تحالف بوليساريو وحزب الله تصدعا في الأجهزة الجزائرية، لم يجد الجنرالات لرأبه بدا من استعمال فزاعة مخطط خارجي يهدف إلى تقسيم البلاد من خلال ضرب استقرارها وإضعاف مؤسساتها.

ولم تنتظر دعاية الجنرالات كثيرا للرد على تفاصيل جديدة كشفها ناصر بوريطة وزير الخارجية عن مخطط يسعى إلى الزج بالصحراء في معترك الحروب الإيرانية، ويضع مواطنة جزائرية معروفة من قبل مخابرات بلادها في تقاطع مهام التنسيق بين حزب الله وبوليساريو.

وبعث حكام الجارة الشرقية رسائل تهديد إلى خصوم إيران وحزب الله، إذ تكلف عبد العزيز بن علي الشريف المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بالرد على ما أسماه “حملة شريرة تستهدف قوة الجزائر ووحدة شعبها وصلابة مؤسساتها واستقرارها والتأثير على استقامة المبادئ والقيم الثابتة التي تحكم سياستها”.

وأعلن الشريف أن بلاده ستواصل كدولة مجاورة، تقديم دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للتوصل إلى تسوية نهائية لمسألة الصحراء وفقا للشرعية الدولية وعقيدة مواثيق الأمم المتحدة بشأن تصفية الاستعمار”.

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، أخيرا في مقابلة مع أسبوعية باريسية “إن الجزائر تود أن تعرب عن إدانتها الشديدة ورفضها التام للتصريحات التي أدلى بها ضدها وزير الخارجية والتعاون المغربي”، مبرزا أن “اتهامات بوريطة لا أساس لها من الصحة ولا مبرر لها، وليست في الواقع إلا سياسة الهروب إلى الأمام ينتهجها المغرب”.
ولم تقف تصريحات بوريطة عند حدود إشراف الجزائر على التعاون العسكري بين بوليساريو وحزب الله، بل اتهمها بمحاولة تفجير الوضع في منطقة الساحل والصحراء بأكملها، إذ قال “كما نعرفهم، سيحدثون مشاكل أخرى في المنطقة وغيرها”، مذكرا بأن الجزائر، كعادتها تحاول تضليل الرأي العام الجزائري والدولي، من خلال “ترويجها عبر وسائل الإعلام بأن القرار الأخير لمجلس الأمن مناسب لها، في حين أن القرار واضح”.

وسجل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن النظام الجزائري، الذي يواجه أزمة مؤسساتية كبيرة، سياسية واقتصادية واجتماعية، لم يصمد لحد الآن إلا بفضل المشاكل والتوترات التي خلقها بنفسه أو التي ينوي خلقها، من أجل تحويل اهتمام الجزائريين عن انشغالاتهم الحقيقية، وإلا لما كان هناك إغلاق للحدود بين البلدين الشقيقين، كما أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مناسبات عدة ومنذ سنوات، مشيرا إلى أن جلالة الملك والحكومة المغربية شددا دائما على ضرورة إعادة فتح الحدود، بشكل مستقل عن قضية الصحراء المغربية التي لا زالت تضعف المنطقة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق