الأولى

توقيف مجلس جهة عرقل مشاريع ملكية

الداخلية سجلت تأخرا كبيرا وغير مبرر في إنجاز اتفاقيات التنمية المندمجة للجنوب

أنهى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، “بلوكاج” حرب الأغلبية والمعارضة في جهة كلميم واد نون، التي تسببت في تأخر كبير وغير مبرر في إنجاز اتفاقيات التنمية المندمجة للجنوب الموقعة أمام الملك. ولم تجد الوزارة، أول أمس (الأربعاء)، بدا من إعلان توقيف المجلس مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أموره الجارية خلال مدة التوقيف.

وذكر بلاغ للداخلية، أنه حرصا على انتظام سير مصالح الجهة، فقد قام الوزير، استنادا إلى أحكام الفقرة الثانية من الفصل 89 من الدستور، التي تعمل بموجبها الحكومة على ضمان تنفيذ القوانين، وتطبيقا لأحكام الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 77 من القانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات، باتخاذ القرار القاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف.

وعبر لفتيت عن أمله في أن تقوم كافة مكونات المجلس بمراجعة ذاتية بهدف الانخراط في مقاربة إيجابية جديدة لمواصلة العمل في مناخ يسوده التضامن الفعلي والتعاون البناء وتغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الضيقة، مذكرا أنه انطلاقا من الدور الدستوري الموكول لولاة الجهات في شأن تأمين تطبيق القانون وممارسة المراقبة القانونية لسير مجالس الجهات، رفع والي جهة كلميم-واد نون إلى وزير الداخلية تقريرا مفصلا حول وضعية المجلس الجهوي لكلميم-واد نون، استعرض فيه أهم مظاهر الاختلال التي يعانيها مجلس الجهة منذ مطلع سنة 2017.

وترتبت عن “البلوكاج” حالة من الجمود والتعثر انعكست سلبا على انتظام أشغال المجلس، إلى أن أصبح الأمر يكتسي طابعا استعجاليا، لاتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع حد للوضعية التي يعرفها المجلس المذكور والتي تهدد مصالحه وتمس بحسن سيره.

ومن أهم مظاهر تعثر عمل مجلس الجهة، رفض التصويت بالإيجاب على جل النقط المدرجة بجدول أعمال الدورات العادية والاستثنائية التي عقدها المجلس خلال  2017 والسنة الجارية 2018، ما ترتب عنه اختلال واضطراب في السير العادي للمرافق والمصالح التابعة لمجلس الجهة، وتسجيل تأخر كبير وغير مبرر في إنجاز المشاريع المعتمدة من لدن المجلس، خاصة منها المشاريع المبرمجة ضمن الاتفاقيات المنبثقة عن عقد برنامج التنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية. وتجلت مظاهر التعثر الذي يسم أشغال مجلس الجهة في عدم التقيد بالمسطرة القانونية المتعلقة بالدراسة والتصويت على ميزانية 2018، ما ترتب عليه رفع دعاوى من لدن أطراف من داخل المجلس للطعن في سلامة الإجراءات المتصلة بها.

يذكر أن المحاكم المعروض عليها الطعن، ابتدائيا واستئنافيا، قضت بإيقاف تنفيذ قرار رئيس مجلس الجهة المتعلق بختم واعتماد الميزانية المتنازع حولها والتصريح بشمول حكمها بالنفاذ المعجل، وذلك في انتظار البت في دعوى الموضوع الرامية إلى إلغاء الميزانية المذكورة، الشيء الذي أدى إلى تعطيل السير العادي لمرافق ومصالح مجلس الجهة، علاوة على عدم قدرة المجلس على تسديد التزاماته المالية برسم الاتفاقيات الخصوصية المنبثقة عن برنامج التنمية المندمجة للجهة بالنسبة إلى السنة المالية 2018، وهو ما سيؤدي إلى استحالة تنفيذ وانجاز مشاريع البرنامج السالف الذكر في آجاله المحددة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق