fbpx
الأولى

غضبة ملكية تمحو مشروعا بـ 250 مليارا

تحويله نحو منطقة أخرى بعد حجبه الرؤية عن مارينا سلا وتشويه جمالية ضفتي أبي رقراق

شرعت الشركات المكلفة بأشغال بناء مشروع استثماري ضخم على ضفاف نهر أبي رقراق في إزالة آليات الأشغال الكبرى، استعدادا لتنفيذ قرار الهدم، وسط حراسة أمنية مشددة، منعت فيها شركات الحراسة الخاصة المواطنين من الاقتراب والتقاط صور.

وتوقفت أشغال استكمال بناء المشروع التجاري الكبير بمارينا سلا، منذ أسبوعين تقريبا، في أعقاب غضبة ملكية شملت القائمين على الشأن المحلي ومشاريع تهيئة ضفتي أبي رقراق، وكذا مسؤولين بوزارة الداخلية، بسبب اختلالات في المشروع المعني.

وأفاد مصدر “الصباح” أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أمر بهدم المشروع عبر مراحل، تزامنا مع عودة جلالة الملك إلى أرض الوطن، الجمعة الماضي.

وعاينت “الصباح”، أمس (الاثنين)، استقدام شاحنات كبيرة واقتلاع آليات الأشغال من المشروع الضخم الذي رصد له أصحابه مليارين ونصف مليار درهم، وكانت الأشغال ستنتهي به في متم 2018، وهو عبارة عن مركز تجاري ضخم، بدأ به العمل منذ سنتين، ويضم مجموعة من المرافق بمعايير عالمية، بعدما أظهرت الدراسات أنه سيحجب الرؤية عن مارينا سلا.

وجرى توقيف المشروع، نهاية الشهر الماضي، أثناء تدشين أنشطة ملكية بسلا والرباط، لتصدر أوامر ملكية بهدم البناية التي ستشوه جمالية منظر ضفتي أبي رقراق وقنطرة مولاي الحسن، وحملت فيها المسؤولية لوكالة التهيئة، كما بينت الاستنتاجات الأولية أن المشروع التجاري كان مقررا أن يشيد على طابقين علويين فقط، قبل أن يتجاوز أصحابه الحد المسموح به ببناء أربعة طوابق وهو ما حجب الرؤية بين قنطرة مولاي الحسن الفاصلة والميناء الترفيهي.

واستنادا إلى مصدر “الصباح”، حاولت شخصيات التدخل لدى جهات عليا قصد السماح للمشروع بالبقاء بين قنطرة مولاي الحسن والميناء الترفيهي مع هدم طابقين، إلا أن المحاولة باءت بالفشل، ليتقرر، أمس (الاثنين)، الشروع في إخراج آليات الاشتغال من الورش.

وشدد المصدر عينه على أن هناك تعليمات من قبل وزارة الداخلية لتحويل المشروع الاستثماري إلى منطقة أخرى بجهة الرباط سلا القنيطرة، إلا أن الجهات المسؤولة عن نقل المشروع لم تحدد بعد مكان الوجهة الجديدة.

وعلمت “الصباح” أن الغضبة الملكية امتدت إلى المدينة العتيقة بعد الاستعداد لهدم بنايتين تاريخيتين، ورفض عمدة سلا منح التراخيص للهدم، كما استفسر جلالة الملك القائمين على أشغال مشاريع ضفتي أبي رقراق، باعتبار البنايتين تشكلان إرثا ثقافيا تاريخيا للمملكة.

يذكر أن الملك أعفى مدير وكالة تهيئة أبي رقراق، قبل أشهر، بعد توصله بتقارير مفصلة حول وجود شبهات بعدم تنفيذ المشاريع المخطط لها منذ سنوات وتأخر إنجاز بعضها، وتكلف مساعده سعيد أزارو بمهمة تسيير الوكالة بالنيابة، إلى أن جرى تثبيته مديرا عاما جديدا بالمجلس الوزاري المنعقد نهاية أبريل الماضي بالرباط.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى