fbpx
الأولى

50 اختلالا في تدبير العماري لجهة طنجة

مفتشية الداخلية جرته للمساءلة حول كيفية توزيع الأموال على الجمعيات

أحصت مفتشية الداخلية التي أرسلتها الوالي زينب العدوي، إلى إلياس العماري، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، 50 اختلالا شابت عملية تدبيره لمؤسسات وأموال الجهة، بعد افتحاص دام مدة شهر تقريبا، وجرته للمساءلة عن كيفية توزيع أموال الجهة على جمعيات المجتمع المدني التي استفادت بطريقة أو أخرى، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن الاختلالات، التي شابت عملية توزيع أموال المجالس الترابية، على الجمعيات، ومنها جمعيات جهة طنجة تطوان الحسيمة، هو ما دفع عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى توجيه إنذار شديد اللهجة إلى كل رؤساء الجهات والبلديات بالحرص على تطبيق القانون، وتفادي توزيع 100 مليار سنويا على جمعيات مقربة من أحزاب يرأسها رؤساء المجالس الترابية أو يعدون قادة فيها، أو لهم علاقة حزبية أو نقابية أو عائلية.

وأكدت المصادر أن التحقيقات في كيفية توزيع مالية الجهة، أنجزتها لجنة تفتيش مركزية، نهاية 2017، مكونة من خمسة أعضاء من المفتشية العامة للإدارة الترابية، والمفتشية العامة للمالية، استمرت في إنجاز الافتحاص والتدقيق في الملفات التدبيرية والمالية 35 يوما، وهي مدة طويلة جدا، تضيف المصادر، مقارنة مع المهام المماثلة التي أنجزتها المفتشية المركزية والتي لم تكن تتجاوز 15 يوما.
ووجد العماري صعوبة كبيرة في تجميع وكتابة الأجوبة والتوضيحات التي طلبها منه مفتشو وزارتي الداخلية والمالية، خاصة أن مديرية زينب العدوي منحته مهلة أسبوع فقط للجواب على الملاحظات والخروقات المالية التي تم رصدها.

وتضمن التقرير أزيد من 50 اختلالا ماليا تم جردها بين 2016 و2017، ومن ضمنها اختلالات دعم الجمعيات خارج إطار القانون المنظم للجهات، والتي فاقت 50 مليون درهم سنويا.
كما يسابق العماري الزمن لتبرير طرق صرف الاعتمادات المالية المتعلقة بتنظيم قمة البحر الأبيض المتوسط للمناخ «ميدكوب» في يوليوز 2016، إذ وجد صعوبة كبيرة لتجميع وثائقها. كما توجهت الأنظار إلى إحدى نائبات رئيس الجهة التي تكلفت، رفقة العماري، بصرف اعتمادات مالية تفوق 50 مليون درهم في أقل من شهر، خاصة أن صرف أغلبها قد يكون تم بشكل مخالف لقانون الصفقات العمومية.
ودققت مفتشيتا الداخلية والمالية في مختلف الملفات المتعلقة بدعم الجمعيات الثقافية والاجتماعية والخيرية، وانتقلت إلى مقرات بعض الجمعيات المستفيدة من مبالغ ضخمة من دعم الجهة والتي تجاوز 20 مليونا، للتأكد من وجودها وأوجه صرفها.

كما دققت اللجنة في صفقات قمة المناخ «ميدكوب» التي صرفها العماري، وأثار المفتشون ملاحظات قانونية بخصوص لجوئه للتعاقد المباشر مع شركتين مملوكتين لشخص واحد بملايين الدراهم.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى