الرياضة

الكرة الوطنية نامت منذ 1976

عزيز العامري مدرب المغرب التطواني قال إن السباعي هو من أراد الرحيل

قال عزيز العامري، مدرب المغرب التطواني لكرة القدم، إن الناخب الوطني إيريك غريتس هو الوحيد المؤهل لتصحيح أخطاء المنتخب الوطني، مضيفا أنه هو من يعرف طباع اللاعبين وعاداتهم

. وأوضح العامري في حوار مع ”الصباح الرياضي” أن العمل يجب أن يبدأ من الأندية لأن تكوين قمة قوية يجب أن ينطلق من قاعدة متينة، على حد قوله. وبخصوص تقييمه لمستوى فريقه خلال مرحلة الذهاب قال ”أظن أنها حصيلة إيجابية، ونطمح إلى ما هو أفضل، سيما على مستوى الأداء، كما نسعى داخل الفريق بموازاة مع ذلك إلى تأهيل لاعبين صغار السن، كي نهيئ الخلف للمستقبل، وهذا مهم بالنسبة إلينا أكثر من النتائج”. وفي ما يلي نص الحوار :

 

 كيف تقيم المشاركة المخيبة للمنتخب الوطني في نهائيات كأس إفريقيا؟
 السؤال الذي يجب طرحه، هو لماذا توالت إخفاقات المنتخب الوطني؟ فبغض النظر عن بعض النتائج الإيجابية التي نحققها في بعض الأوقات، فإننا لا نتوفر إلا على لقب وحيد.

 ما هي أسباب ذلك في نظرك؟
 نمنا كثيرا منذ لقب 76، واكتفينا بالتفاعل مع كل نتيجة في حينها، عكس منتخبات لم يكن لها صيت، وصارت اليوم من أقوياء إفريقيا، إذ اشتغلوا كثيرا على القاعدة. فلكي تكون القمة قوية، يجب أن تكون القاعدة متينة، فغانا مثلا حصلت على ألقاب عالمية على مستوى الشباب، قبل أن تصبح الآن من بين المنتخبات التي تنافس على الألقاب على مستوى الكبار، لذا يجب العمل في العمق، من أجل تحقيق نتائج جيدة في المستقبل.

 من المعني بهذا العمل؟
 العمل يجب أن يبدأ من الأندية، كي نكون منتخبات قوية في جميع الفئات، بإمكانها تحقيق ألقاب وتكون مؤهلة لتحقيق الشيء ذاته رفقة منتخب الكبار، والعمل ينطلق من تأهيل مراكز التكوين وتزويدها بمؤطرين مؤهلين ومنحهم ظروفا مواتية، سواء ماديا أو في ما يتعلق بوسائل العمل، عوض توجيه سهام الانتقاد للمدرب بعد كل فشل، والمطالبة بالتغيير والانطلاق دائما من الصفر، لذا يجب التركيز على العمل على المدى الطويل والبدء من القاعدة.

 لكن غريتس ارتكب أخطاء في كأس إفريقيا؟
 صحيح ارتكب أخطاء، غير أنه هو المؤهل لإصلاحها، لأنه الوحيد الذي يعرف الآن أكبر قدر من المعلومات حول المنتخب، ولا أحد غيره يعرف طباع وعادات اللاعبين، وأعتقد أن كأس افريقيا، كانت تجربة مهمة، وستكون مفيدة له، وأظن أنه وقف على العديد من الأمور، وبات بإمكانه إصلاحها، سيما أنه يملك خبرة وتجارب يجب الاستفادة منها.

 وراتبه مكلف أيضا؟
 أظن أن حال كرة القدم بات يفرض أمورا يجب أن ندركها، شيء عاد أن يغضب الجمهور ويطالب بالتغيير، لكن نحن في الميدان يجب أن نقيم الأمور بنظرة مغايرة، والإعلام يجب أن يوجه الجمهور، من أجل تفادي الضغط على اللاعبين، بدل تدمير معنوياتهم.

 ما تقييمك لحصيلة المغرب التطواني في مرحلة الذهاب؟
 أظن أنها حصيلة إيجابية، ونطمح إلى ما هو أفضل، سيما على مستوى الأداء، كما نسعى داخل الفريق، بموازاة مع ذلك، إلى تأهيل لاعبين صغار السن، كي نهييء الخلف للمستقبل، وهذا مهم بالنسبة إلينا أكثر من النتائج.

 لكن هناك من يرشحكم للفوز بالبطولة؟
 ما هو حقيقة أننا نخوض كل مباراة بهدف الفوز، وإذا ما حققنا انتصارات تمكننا من الفوز باللقب سنكون سعداء لذلك، غير أن الهدف الذي سطرناه منذ البداية هو السير تدريجيا، ما سيجعلنا نصل إلى أهدافنا في أربع سنوات المقبلة، إذا ما استمر الطاقم الإداري والتقني الحالي.

 ما معايير الانتدابات؟
 الانتدابات دائما تكون على قدر الخصاص، وأعتقد أننا لمسنا أن هناك نقصا على مستوى وسط الميدان الهجومي، لذا جلبنا اللاعبين عزيم وبنهنية لتغطية هذا النقص.

 بالمقابل سرحتم خالد السباعي الذي كان عنصرا بارزا في الفريق؟
 ما يقال عن السباعي، قيل على لكحل في وقت سابق، الكل كان يرى أن ذهابه غير معقول، غير أن الفريق لم يتأثر برحيله، وبالنسبة إلى السباعي فقد بات يفكر في تغيير الأجواء، والالتحاق بفريق يرى أنه يوفر له ظروفا أحسن، وأظن لو عارضنا توجهه، سيصبح عبئا علينا ونحن عبئا عليه، لذا وافقنا على رحيله.
أجرى الحوار: عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق