fbpx
مجتمع

عماري يفسخ عقدي “إيكوميد” و”أفيردا”

المكتب المسير يقترح ست نقاط في جدول أعمال دورة ماي لتصفية ملفات قطاع النظافة

ينهي مجلس مدينة البيضاء، ماي المقبل، علاقته التعاقدية مع شركة “إيكوميد”، المكلفة بالتدبير المفوض لإنجاز واستغلال مطرح مراقب بالبيضاء وإعادة تأهيل المطرح الحالي بمديونة، كما يفسخ العقد الذي يربطه، منذ 2014، مع شركة “أفيردا” اللبنانية المكلفة بجمع النفايات والنظافة والكنس وغسل المحاور والطرقات بتراب عاملات مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وسيدي البرنوصي وسيدي مومن والحي الحسني وعين الشق.

واستفادت “إيكوميد”، في 15 نونبر 2016، من تعديل زمني ثان على مدة الملحق الثامن الخاص بعقد التدبير رقم 35/2008، إذ كان من المفروض أن ينتهي هذا الملحق في 17 نونبر 2016، وجرى التمديد له 6 أشهر أخرى، وهي المدة التي انتهت في ماي 2017، دون أن يطرأ أي تغيير بالمطرح العمومي القديم، كما لم تتقدم أشغال تهيئة الموقع الجديد، إذ ما زالت الأوضاع تعجل بانفجار قنبلة بيئية على مشارف العاصمة الاقتصادية.

ففي 18 نونبر 2008، وقعت الجماعة الحضرية للبيضاء على اتفاقية للتدبير المفوض لإعادة تأهيل مطرح مديونة اقترب، ساعتها، من مرحلة الملء الكلي، كما تضمنت الاتفاقية، التي حدد تاريخ انتهائها في 17 نونبر 2016، بندا يتعلق بإنجاز واستغلال مطرح عمومي مراقب.
وخلال أكثر من سنة ونصف سنة من انتهاء عقد التدبير، مازالت عشرات الشاحنات التابعة لثلاث شركات في إلقاء ما حمولته 20 ألفا و800 حاوية أزبال، أي ما يعادل أربعة آلاف طن يوميا من الأزبال في المطرح القديم الذي من المفروض، حسب مضمون الاتفاقية، إغلاقه 17 نونبر 2010.

فالمطرح الذي يقع على مساحة 80 هكتارا وينتصب “شامخا” بعلو الجبال فوق إقليم مديونة، يستقبل عشرات الأطنان، يوميا، من الأزبال المنزلية القادمة من الجماعات القروية والدواوير المجاورة، مُضافة إليها مخلفات أوراش البناء والأتربة والنفايات الطبية القادمة من بعض المستشفيات، ناهيك عن حمولات وشاحنات شركات “خاصة” تصل بشكل منتظم إلى المكان نفسه، وترمي ما في جوفها ثم ترحل، دون حسيب أو رقيب.

فالبيضاء من المدن القليلة التي لا تتوفر على نظام مؤطر لعمليات الجمع الأولي للنفايات المنصوص عليه في القانون 00.28 المتعلق بتدبير النفايات، وبالتالي لا يمكنها تنظيم وتطوير قطاع الفرز وإعادة التدوير والتثمين وتنظيم الأشخاص الذين يقومون بذلك للوصول إلى نسبة 20 في المائة المنصوص عليها في البرنامج الوطني للنفايات المنزلية والشبيهة.
ولم تنجز الشركة المفوض لها أهم بنود عقد التدبير الخاص بإعادة تأهيل المطرح القديم، ونقصد وضع شبكة للتجميع ونقل ومعالجة عصير النفايات وفق المعايير العلمية والتقنية المعروفة وكذا شبكة تجميع ومعالجة الغازات الحيوية المحصلة من الأزبال، كما لم تستثمر الشركة في وضع الفاصل النشيط لمنع تسربات عصير النفايات (ليكسيفيا) إلى الفرشات المائية، والأمر نفسه بالنسبة إلى عدم تهييء الخزائن والخلايا لطمر النفايات وكذا الحواجز لفصل الخزائن عن الخلايا ومنع التسربات المائية الجانبية.

وتعتبر هذه الاستثمارات حيوية بالنسبة إلى أي مطرح، وغيابها يعني المغامرة بتحويل المكان إلى قنبلة بيئية قد تنفجر في أي وقت، ما يقع حاليا بمديونة التي تحول جزء أساسي منها إلى أنهار من “ليكسيفيا” لم يخرب فقط الفرشة المائية على امتداد عشرات الهكتارات وبعمق كبير، بل بدأت تزحف على الأراضي الفلاحية المجاورة، ووصل إلى الطريق الجانبي، ناهيك عن الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف.

مستحقات متأخرة

منذ الفسخ “الحبي” للعقد مع “سيطا بلانكا”، ظلت أصوات تطالب بالمثل مع شركة “أفيردا”، لتهييء المجال للشركات المغربية” للاستحواذ على القطاع خلال سبع سنوات المقبلة، بل إن العمدة طرح سؤالا استنكاريا، في افتتاح منتدى النظافة، حين قال “واش المغاربة ميقدروش يجمعو زبلهم دون شركات أجنبية؟”.
وقال مصدر إن المدينة ستجد صعوبة في العثور على صيغة “حبية” لفسخ العقد مع الشركة اللبنانية، ليس فقط لعدم وجود ما يمكن أن يكون مبررا لذلك (الغرامات)، بل لأن الجماعة مازالت في ذمتها مستحقات متأخرة لـ”أفيردا”، مطالبة بدفعها، قبل إنهاء العقد.

ورجح المصدر نفسه اصطدام الفريق المكلف بإعداد مشروع دفتر التحملات الجديد بمشاكل تقنية، تتعلق بوجود دفتر آخر قديم ساري المفعول تشتغل وفقه الشركة اللبنانية، فكان لزاما توحيد الدفترين في مشروع واحد يسري على جميع عمالات البيضاء الثمان ومقاطعاتها الـ16، مع ما يلي ذلك من بحث عن صيغة لفسخ العقد مع “أفيردا”، وإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في العرض الدولي المقبل.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى