الأولى

20 سنة سجنا لمغتصب المتزوجات بالبيضاء

من بين ضحاياه طبيبة ومقاولة وأجنبيتان وإدانة شقيقته بأربع سنوات حبسا

أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، أول أمس (الاثنين)، الستار على ملف متهم بارتكاب سلسلة جرائم اغتصاب مقرونة بالسرقة والتهديد بالسلاح الأبيض، استهدفت نساء ميسورات، بعضهن متزوجات.
وقضت الغرفة ذاتها بإدانة المتهم الرئيسي (محمد. ب، 34 سنة)، بالسجن 20 سنة،

فيما أدانت شخصا آخر كان يقتني منه المسروقات، من حلي ومجوهرات، بسنة حبسا نافذا. أما شقيقة المتهم التي تبين أنها مدته بمعلومات عن بعض الضحايا وحجزت لديها مبالغ مالية (حوالي 20 مليون سنتيم) متحصله من العمليات الإجرامية التي كان يقوم بها شقيقها، فقضت المحكمة في حقها بأربع سنوات حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية.
وكان المتهم باغتصاب عدد من النساء بالبيضاء أوقف في أكتوبر 2010، من قبل الشرطة القضائية التابعة لأمن آنفا التي انتهت أبحاثها بوجود شركاء له هما شقيقته وتاجر كان يقتني منه المسروقات، قبل أن يحال الجميع على الوكيل العام، الذي أحال ملف القضية على قاضي التحقيق.
ونسبت إلى المتهم أربع عمليات اغتصاب ومحاولة اغتصاب وحيدة، فضلا عن ارتكابه العشرات من عمليات السرقة الموصوفة المقترنة بظروف الليل والكسر واستعمال مفاتيح مزيفة.
ومن بين ضحاياه أجنبيتان، الأولى اغتصبها في الرباط داخل محل إقامتها، والثانية بالبيضاء داخل شقتها بالطابق الرابع. كما اغتصب طبيبة أخصائية بشقتها بالطابق الثالث ومقاولة بالطريقة نفسها، إضافة إلى محاولة اغتصاب خادمة، ناهيك عن السرقات التي نفذها بعد الاغتصاب. وتبين أن المتهم كان يتجول بين مدن الرباط والبيضاء ومراكش. واقترف أول جريمة اغتصاب بالرباط في حق أجنبية، حينها قامت شعبة البيولوجيا التابعة للمختبر العلمي للشرطة بتحليل بصمته الجينية، من خلال ما خلفه من آثار بمسرح الجريمة (البصمات والمني) وإيداعها ببنك المعطيات في انتظار مطابقتها مع عينات أخرى بهدف تحديد هويته الكاملة وبالتالي توقيفه. واسترسل المتهم بعد ذلك في ارتكاب جرائمه مستعينا بخبرته التي راكمها في مجال السرقة، إذ سبق أن قضى عدة عقوبات حبسية. وكان المتهم يضع أقنعة ووشاحا (كاشكول) لحجب علاماته المميزة ومحياه عن ضحاياه وعن الشهود المفترضين أثناء تنفيذه جرائمه.
وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من إيقاف المتهم بعد أن تحول إلى شبح مخيف لنساء أحياء المعاريف بالبيضاء، سيما بعد ذيوع خبر عملية الاغتصاب الوحشي لطبيبة. وتم بعد سلسلة من الأبحاث الوصول إلى هويته والتعرف على أنه من ذوي السوابق، لرصد جميع الأماكن التي يحتمل أن يرتادها بالبيضاء، وأماكن إقامة عائلته بضواحي مراكش وبعض معارفه ومخالطاته بالرباط. كما تجندت دوريات أمنية للمراقبة تابعة للشرطة القضائية وفرق الصقور وعناصر الأمن العمومي قبل التوصل إلى معلومة مؤداها أن المعني بالأمر يتردد على منزل بحي مولاي رشيد، فتم تعقب تحركاته هناك، إلى أن أوقف فجرا بشارع حمان الفطواكي بعدما كان يضع وشاحا يخفي نصف وجهه.

 

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق