الأولى

رئيس الحكومة يتوعد الصحافة

هاجم بعض وسائل الإعلام ووصفها بالعدو ودعا إلى طي صفحة الخلافات مع البام

شن عبد الإله بنكيران هجوما غير مسبوق على الصحافة  متهما جهات منها، دون تحديدها، بالتحول «من خصم إلى عدو».
وقال رئيس الحكومة في اليوم الدراسي حول «التواصل السياسي» الذي نظمه حزبه أول أمس (السبت) بالرباط، «إن على الصحافيين أن يتحملوا مسؤولياتهم لأنهم لا يمكن أن يكونوا فوق المحاسبة». وأوضح بنكيران في مداخلة له حول «قراءة في راهن ومستقبل التواصل السياسي»، أن الصحافة وإن كان ينظر إليها على أنها خصم فهذا لا يضير، لكن أن تتحول إلى عدو مغرض فإنه سيسعى بكل ما أوتي إلى محاربتها.
وأشارت مصادر حضرت اللقاء المذكور إلى أن بنكيران بدا في قمة الغضب وهو يتحدث عن صحافة تتعامل معه ب «سوء نية»، مؤكدا بالمقابل احترامه  لحرية التعبير، إلا أن وصفه لصحافيين بالتحول من خصم إلى عدو، بلغة لا تخلو من تهديد ووعيد، أثار قلق جزء من الحضور، ومنهم أعضاء في الأمانة العامة للحزب، رأوا في تهديدات بنكيران رسالة سلبية من رئيس الحكومة إلى مكونات الجسم الصحافي ككل، خاصة أن التداعيات السلبية للبيان الشهير لرئيس الحكومة حول أحداث تازة والذي اتهم فيه مواقع الكترونية وبعض وسائل الإعلام ب«اختلاق» الأخبار وتقديم «معطيات مغلوطة» للرأي العام…كانت مثار انتقاد من قبل أعضاء في الحزب، وفريقه في مجلس النواب، خاصة أن نائبا برلمانيا في الحزب صرح للعديد من المواقع الإلكترونية بالأخبار التي فندها بنكيران في بلاغه الشهير واعتبرها زائفة.
في السياق ذاته، لم يتسن ل«الصباح» أخذ تصريح في الموضوع من بنكيران، إذ ظل هاتفه يرن دون مجيب، فيما علقت مصادر مقربة منه على «كلامه» بأنه أخرج من سياقه كالعادة، وبأن بنكيران كان يقصد الصحافة التي تتعامل معه ب «سوء نية» خارج «قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة».
كما لم يفت المصادر ذاتها التأكيد على أن أمين عام العدالة والتنمية تطرق في مداخلته إلى دور الإعلام في مراقبة الحكومة مع الحرص على ممارسة مهامه ضمن إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددا على أن حرية التعبير التي يكفلها الدستور تضمن للصحافيين «الحرية في أن يقولوا ما يشاؤون، لكن شرط أن يكونوا مسؤولين»، مبديا تألمه للطريقة التي تناولت بها بعض الجرائد لقاءه «المزعوم» بالإذاعة الإسرائيلية، خصوصا أن البعض، حسب بنكيران، قال إنه كان في ضيافة إذاعة «صوت إسرائيل»، التي قال إنه لم يكن يعرفها حتى بالاسم.
من جهة أخرى، أثار عقد اجتماع الأمانة العامة دقائق قبل انطلاق اليوم الدراسي حول «التواصل السياسي»، غضب قياديين في الحزب، خاصة أن بنكيران استعجل اللقاء الذي دام دقائق فقط، وكان موضوع المؤتمر الوطني المقبل مطروحا بقوة، إلى جانب قبول رئيس الحكومة حضور مؤتمر البام الذي أثار خلافات داخل الأمانة العامة، إذ شددت مصادر على أن بنكيران دافع عن قبول الدعوة مطالبا بطي صفحة الخلافات مع الأصالة والمعاصرة، فيما طالبه البعض بالمعاملة بالمثل، خاصة أن قيادة البام رفضت سابقا حضور مؤتمر العدالة والتنمية، إلا أن القرار النهائي كان لبنكيران الذي أقنع قيادته بقبول دعوة البام.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق