الأولى

نهاية مأساوية لنجمة الغناء ويتني هيوستن

اختتمت دورة موازين 2008 بحفل تاريخي حضرته الأميرة لالة سلمى وحوالي مائة ألف متفرج

فارقت النجمة الأمريكية الشهيرة ويتني هيوستن الحياة، أول أمس (السبت)، وعثر على جثتها في إحدى غرف فندق «بيفرلي هلتون» الواقع بمنطقة «بيفرلي هيلز» في مدينة لوس أنجلس.
ومن المرجح أن هيوستن جاءت إلى المدينة للمشاركة  في أحد الاحتفالات التي تسبق الحفل 54 لتوزيع جائزة «غرامي» المرموقة في عالم الموسيقى، الذي يرجح كثيرون أنه سيتم تأجيله إلى موعد لاحق بسبب وفاة هيوستن.
ولم تتمكن النجمة السمراء الشهيرة من المحافظة على مجدها فدخلت عالم المخدرات والكحول، ووقعت تحت سطوة إدمان مريع حطم حياتها المهنية والشخصية، وأفقدها صوتها.
وبعد أن دخلت مصحة للعلاج منذ مدة غير طويلة، حاولت هيوستن العودة إلى عالم الموسيقى، إلا أن جولتها العالمية فشلت فشلا ذريعا، سيما أنها لم تتمكن من غناء أجمل أغانيها بسبب فقدان صوتها، فاستقبلت بنقد قاس وفقد جمهورها الأمل في عودة نجمته إلى سابق تألقها.
ولاحقت المشاكل الشخصية والمهنية هيوستن، فأعلنت النجمة إفلاسها قبل شهر تقريبا، في حين كشفت مصادر مقربة منها أنها لم تعد تمتلك شيئا، بل تعيش على مساعدة أصدقائها، ووصل الأمر بها أحيانا إلى استدانة مائة دولار كي لا تتشرد في الشوارع.

حققت ويتني هيوستن شهرة عالمية واسعة بلغت ذروتها في تسعينات القرن الماضي ومطلع القرن الحالي. ويعود الفضل في شهرتها إلى المنتج كليف ديفيز الذي حضر بالصدفة إلى أحد النوادي الليلية بمدينة نيويورك حيث استمع إلى الفتاة البالغة من العمر 20 عاما، ومنها انطلقت ويتني إليزابيت هيوستن إلى عالم الشهرة والفن لتحصد إعجاب الملايين ببيعها 170 مليون نسخة من الألبومات والأغاني، ولتحصل على جوائز فنية عالمية بلغ عددها 415 جائزة منها إيمي» و»غرامي» و30 جائزة من مجلة «بيلبورد».
وبالإضافة إلى عالم الغناء شاركت هيوستن في عالم التمثيل من خلال مشاركتها في عدة أفلام أهمها «الحارس الشخصي» مع الممثل كيفن كوسنر. وغنت في هذا الفيلم أشهر أغانيها مثل «سأحبك إلى الأبد» و»أنا لا أملك شيئا».
وكانت هيوستن من بين أبرز النجوم الذين تناوبوا على منصة مهرجان موازين إيقاعات العالم بالرباط، إذ اختتمت الدورة السابعة (2008) بحفل حضرته الأميرة لالة سلمى وحوالي مائة ألف متفرج من المغرب وخارجه.
وعطرت نسائم «لا ديفا» الأمريكية «ويتني هيوستن» ليل مدينة الرباط الذي احتفى بقدومها وعودتها إلى المغرب، بعد أن كانت آخر زياراتها سنة 1985، فاستقبلها الجمهور الذي تجاوز المائة ألف متفرج داخل ملعب حي النهضة وخارجه بالصلاة والسلام على رسول الله، وكانت تجيب بعربية مقطعة «شكرا موروكو».
وبدا على ويتني هيوستون نوع من السعادة وهي تعود إلى فرحة الخشبة ومتعتها، إذ لم تكف عن الابتسام ومداعبة جمهورها وقالت في لحظة تأمل قوية بعد أن أخذتها الأنغام، «أحب الرب وأريد أن أناديه الله».
وآثرت النجمة العالمية أن تنهي حفلتها بأغنيتها الشهيرة «سأحبك إلى الأبد»، إلا أن الجماهير رفضت مغادرة الساحة واستمرت في ترديد «ويتني .. ويتني»، فرضخت الفنانة الكبيرة لرغبة آلاف المعجبين الذي أخذهم صوتها العذب القوي، وعادت إلى الخشبة ترتدي «تكشيطة» مغربية من تصميم المبدعة سميرة حدوشي.
وغنت «لاديفا» أجمل أغاني ريبيرتوارها الحافل، وجعلت من المغرب نقطة تحول في مسيرتها الفنية الغنية، إذ عادت إلى إحياء الحفلات بعد ثماني سنوات من الانقطاع. وقالت للجمهور الذي لم يكف عن ترديد اسمها، «أحب المغرب، وسأعود إليه قريبا إذا رغبتم في فني».لكن لسوء الحظ انتهت مسيرتها قبل أن تحقق ما وعدت به لتخرج من عالم الأحياء لتلج عالم الأسطورة.

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق