حوادث

الكشف عن مسجل بهويتين لدى إدارة الأمن

بياناته الشخصية المرفقة ببصماته تتضمن اسم شخص آخر

كشفت معطيات حول هوية جثة شخص مجهول الهوية عن وجود «ثغرة» في غاية الخطورة في قاعدة البيانات المتعلقة ببصمات الأشخاص المرفقة بمعلوماتهم الشخصية والمحفوظة لدى المديرية العامة للأمن الوطني.
وكان المتوفى قد عثر عليه بداية الشهر الجاري ميتا بالقرب من محطة للقطار ببني انصار، وسجلت جثته بعد نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الحسني، تحت اسم «حسن.خ» وذلك بناء على المحضر الذي أنجزته مفوضية الشرطة.
وأثار تحديد هوية الشخص المتوفي الذي لم يكن يحمل أي وثائق ثبوتية تناقضا في البيانات الشخصية المقدمة من قبل مفوضية الشرطة ببني انصار والشرطة العلمية، إذ استندت مفوضية الشرطة على أنه قيد حياته سبق أن تقدم إليها بالاسم العائلي والشخصي نفسه، كما عرف بالهوية نفسها بين أصدقائه الذين قضى بصحبتهم سنوات طويلة من «التشرد» في مدخل معبر الحدود ببني انصار، بينما قدمت الشرطة العلمية تقريرا إلى الوكيل العام باستئنافية الناظور حول تحديدها لهوية الهالك باعتماد البصمات تحت اسم مختلف هو «فيصل.ن»، وتضمنت هذه الهوية الجديدة عنوان إقامة بمدينة فاس.
بناء على هذا المستجد تقرر تصحيح الاسم المرفق بالجثة والشروع في إجراءات مراسلة أسرة الهالك، بينما لم تؤخذ الشكوك التي كانت تحوم حول هذه الهوية محمل الجد، على اعتبار أنها اعتمدت على بيانات رسمية مسجلة حول الشخص المتوفي لدى المديرية العامة للأمن الوطني.
والمثير في هذا القضية أن الشرطة العلمية توصلت في وقت لاحق بإفادة جديدة، تضمنت بيانات مختلفة عن تلك التي وفرتها الإدارة المركزية، من بينها أن الهالك في أواخر الأربعينات ويتحدر من مدينة خريبكة، بينما كانت المعلومات المتوفرة عبر البصمات تشير إلى أنه في أواخر الخمسينات ويتحدر من مدينة فاس.
ومن جهتهن، أكدت أخوات الهالك أثناء تقدمهن إلى مقر الشرطة القضائية بالناظور ومفوضية الشرطة ببني انصار أن أخاهن يدعى «خليل.ح» ويتحدر من مدينة خريبكة، وقدمن من اجل ذلك وثائق وصورا تثبت ذلك. وأثناء فحص رقم بطاقة التعريف المدلى به في وثيقة عبارة عن وكالة من الهالك لإحدى أخواته، تبين أنه مطابق للهوية نفسها والصورة الشخصية التي تعود له.
واتضح من هذه المعطيات الجديدة أن الشخص المتوفي، كان يتنقل سنوات طويلة بهوية مستعارة سبق أن ضمنت في ملف اعتقاله، وكان حينها قد رحل من أوربا نحو المغرب ولم يكن قد حصل على بطاقة التعريف الوطنية، غير أنه رغم انجازه لبطاقة التعريف الوطنية بقي مسجلا لدى إدارة الأمن الوطني ببياناته الشخصية المزيفة، والمطابقة لبصماته التي على أساسها اعتمد تقرير الشرطة العلمية بالناظور.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق