fbpx
الأولى

العبدلاوي: الحكومة تستغل الدين

15 حكما بالإعدام العام الماضي وأمنستي ترفض مبررات الردع والخصوصية الدينية

استغل صلاح العبدلاوي، المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية بالمغرب، مناسبة تقديم تقرير المنظمة السنوي حول عقوبة الإعدام في العالم، ليوجه سهام نقد لاذع لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني وأعضاء حكومته. وذهب العبدلاوي إلى حد اتهام الحكومة ب «توظيف معتقدات المواطنين الدينية في الاتجاه الذي يخدم المصالح السياسية الضيقة، بدل خدمة التقدم الإنساني وأنسنة المجتمع».
وفيما اعتبر المدير التنفيذي، خلال ندوة نظمتها المنظمة أمس (الخميس) بالرباط، أن الحكومة مصرة على مغازلة المشاعر الشعبوية، في مسألة الحسم في إلغاء أحكام الإعدام، نبه إلى أنها اختارت طريق الأقلية المسدود، تحت ذريعة أن «عقوبة الإعدام ضرورية لردع الجريمة والحفاظ على الخصائص الدينية والثقافية للمجتمع». ذرائع بعد أن نفاها العبدلاوي شدد على أنه «على العكس تطبيق عقوبة الإعدام يربي الأجيال على ثقافة العنف والانتقام والدم، ولا يردع الجريمة»، مشيرا إلى أن أغلبية الدول التي ألغت عقوبة الإعدام تدين بجميع الأديان، وأن حقوق الإنسان عالمية تنطبق على الجميع بحكم أنها إنسانية وليس فقط على الذين يتبعون أديانا معينة.
وتشير المعطيات الرقمية إلى أن عدد الأشخاص المحكومين بالإعدام فاق متم السنة الماضية 95 سجينا، بعدما عرفت السنة الماضية لوحدها إصدار 15 حكما بالإعدام، لم ينفذ أي منها، فيما تحدث التقرير عن أن المغرب كان من بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي عرفت حالات تخفيف لأحكام الإعدام، لصالح أربعة محكومين.
وبدوره كشف محمد السكتاوي، المدير العام للفرع المغربي للمنظمة، أن الأخيرة وجهت أول أمس (الأربعاء)، مذكرة لرئيس الحكومة، تحثه من خلالها، للمرة الثالثة، على اختيار الحق في الحياة، بدل الاستمرار في إصدار أحكام العقوبات، لافتا إلى أنه في حال لم تستجب رئاسة الحكومة إلى نداء المنظمة، ونداء الحقوقيين، الذين أكدوا في مختلف اللقاءات والنقاشات التي طرحت في موضوع إلغاء عقوبة الإعدام استهجانهم لاستمرار مثل هذه السلوكات والقرارات، «سنقرع الطبول أمام مبنى البرلمان لإسماع صوت إفريقيا، التي انخرطت العديد من دولها، سيما تلك الواقعة جنوب الصحراء في ركب الدول التي قطعت مع أحكام الإعدام، قانونا وممارسة».
ودعا السكتاوي في المذكرة ذاتها حكومة العثماني إلى التصويت إيجابيا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، المتعلق بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام المزمع عرضه نهاية السنة الجارية بالأمم المتحدة والمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي ينص على الإلغاء التام لعقوبة الإعدام، دون إبداء أي تحفظات، ولفت السكتاوي إلى أنه في الوقت الذي يقترب العالم من خط القطع مع عقوبات الإعدام وإصدارها، من الضروري اعتماد مشروع قانون بشأن إلغاء عقوبة الإعدام في التشريع والممارسة وعرضه على البرلمان المغربي. الحسم في موقف المغرب من هذا النوع من العقوبات أكد أعضاء المنظمة المتدخلون في ندوة أمس أنه بات ضروريا، سيما بعدما عاد المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، «وأصبح ملزما بالتالي باحتـرام الشرعية الإفريقية لحقوق الإنسان، التي تدعو إلى الحد من فرض عقوبة الإعدام ووقف عمليات تطبيق الإعدامات».
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى