fbpx
الرياضة

معايير “فيفا”… “باي باي” المونديال

شروط صعبة تحاصر المسؤولين المغاربة وخطر الإقصاء قبل التصويت وارد

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” معايير شبه تعجيزية ضمن شروط الترشح لتنظيم كأس العالم 2026، والذي يتنافس عليه المغرب مع الملف المشترك للولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

ويعتبر معيار الملاعب الأصعب على الإطلاق، إذ سيجد الملف المغربي، نفسه أمام شروط صعبة التحقق، ثم يأتي معيار النقل والإيواء في درجة ثانية من حيث الصعوبة.

الملاعب

تعتبر الشروط المتعلقة بالملاعب شبه تعجيزية بالنسبة إلى الملف المغربي، الذي يتعين عليه الحصول على معدل يفوق 2/5، لكنه يصطدم بعدة معطيات تجعل من الصعوبة الحصول على هذا التنقيط، علما أن عدم الوصول إليه يعني إقصاء الملف، قبل مرحلة التصويت في مؤتمر الاتحاد الدولي “فيفا” في 13 يونيو المقبل بروسيا.

ويصنف “فيفا” معيار البنيات التحتية في الرتبة الأولى، والحاسمة في مسطرة التقييم، بنسبة 70 في المائة، وتأتي خلفه باقي المعايير المتعلقة بالنقل والمواصلات والإيواء والنقل التلفزيوني وعائدات التذاكر وتكلفة التنظيم وفضاءات الجمهور وغيرها.

وسيدفع الملف المغربي ثمن وجود تسعة ملاعب من أصل 14 على الورق، فيما تحتاج خمسة ملاعب المتبقية إلى ترميم، حسب ما أعلنه مسؤولو الملف، الأمر الذي يصبح معه بلوغ المعدل الإقصائي المحدد في 2/5.

ووضع “فيفا” مجموعة من المساطر المعقدة في هذا الباب، إذ يتم ضرب التنقيط المحصل عليه في الملاعب في معامل الحذر المحدد في 0.68، ما يعني أن الملف المغربي في ما يتعلق بالملاعب سيتضرر من “معدل تخفيضي” يجعل من الصعب بلوغ المعدل المطلوب.

ويعتبر “فيفا” أنه إذا كان هناك ملعبان من أصل 14 لهما نقطة أقل من 2/5، فإن التنقيط العام يصبح أقل من 2/5.

ويتبين من خلال هذه المعطيات، أن “المعدل التخفيضي”، الذي تعرفه الملاعب الموجودة على الورق والملاعب غير الجاهزة، سيصعب كثيرا حصول الملف المغربي على التنقيط المؤهل في هذا الجانب.

والملاعب التي قدمها المغرب في ملفه، وتحتاج إلى إصلاحات، حسب الملف الرسمي، هي طنجة ومراكش وأكادير والرباط وفاس، فيما ستبنى أربعة ملاعب بالبيضاء ووجدة وتطوان، وأخرى مفككة في ورززات ومكناس والجديدة والناظور وملعب ثان في مراكش.

وينص “فيفا” على أنه لا يمكن لملف أن يتضمن أكثر من ملعبين من أصل 14 لديهما معدل أقل من المعدل المطلوب في التقييم، وحينها يصبح الملف لاغيا.

النقل

يطلب “فيفا” أن تكون سعة المطارات 70 ألف مسافر يوميا قادمين من الخارج، و200 ألف يوميا باحتساب المتنقلين الداخليين، أي ما مجموعه 600 مليون مسافر سنويا على الأقل.

وتتسع مطارات المغرب في 2018 ل20 مليون مسافر، ولكي تصل المعدل الأدنى وهو 2/5، فيجب مضاعفة الرقم الحالي ثلاث مرات، وهذا أمر صعب، وتزيد الصعوبة أكثر، عندما نعرف أن المطارات يجب أن تكون في المدن التي تحتضن المونديال، كما أن السؤال الذي يطرح هو ما مصير هذه المطارات بعد نهاية البطولة.

مداخيل التسويق

تطرح علامات استفهام كبيرة حول عائدات التسويق، ، الذي يشكل حصة الأسد من المداخيل التي يجب أن يوفرها كأس العالم.

ويستفيد المغرب من فارق التوقيت مقارنة مع أوربا وآسيا، ما يعطيه تنقيطا جيدا في سابقه مع الملف الأمريكي، لكن في الوقت نفسه هناك مشكل ضعف الدخل الفردي للمواطن المغربي (الرتبة 57 عالميا)، مقارنة بنظيره الأمريكي (الرتبة الثالثة في العالم) والمكسيكي (الرتبة 11) والكندي (الرتبة 10).

ويأخذ هذا المعيار بعين الاعتبار سوق الإشهار الداخلي.

الفنادق

حسب معايير “فيفا”، فإن مدينة يتسع ملعبها ل46 ألف مقعد، يجب أن تتوفر على طاقة استيعابية فندقية محددة في 30 ألف سرير.

وعلى سبيل المثال، تتوفر مكناس، التي يؤكد الملف المغربي على أنه سيبنى بها ملعب ل46 ألف مقعد، حاليا على 4500 سرير، وباحتساب المدن المجاورة لها يصل الرقم إلى 10 آلاف سرير، ما يعني أن هذا الرقم يجب أن يضاعف ثلاث مرات، لكي يصل إلى المعدل المطلوب من قبل “فيفا”، وبالتالي تصل إلى التنقيط الأدنى المطلوب (2/5)

وحسب معايير “فيفا” دائما، فإن الرباط، التي يتسع ملعبها حسب الملف المقدم ل46600 مقعد، يجب أن تتوفر على 32 ألف سرير، في وقت لا تتوفر فيه حاليا سوى على 6200 سرير.

إنجاز: عبد الإله المتقي والعقيد درغام

هذه وعود المغرب

نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مضامين الملف المغربي لتنظيم كأس العالم 2026 على موقعه الرسمي لأول مرة أول أمس (الاثنين)، تضمن مؤهلات المملكة من أجل إنجاح الحدث العالمي، والوعود المتعلقة بالشق المالي والأمني واللوجيستيكي.

ووفر الملف عددا من المعلومات إلى الجهاز الدولي، متعلقة بما يمكن إنجازه مستقبلا، وما هو جاهز، واعدا بتوفير أرباح مغرية ل”فيفا”، ناهيك عن رقم مبيعات للتذاكر تتجاوز ما بيع في وقت سابق.

الموقع الجغرافي

أكد الملف المغربي أن الموقع الجغرافي للمملكة سيساعد بشكل كبير على مضاعفة الأرباح المالية، بحكم أنه سيوفر إمكانية لأغلب دول العالم لمتابعة المباريات مباشرة وفي توقيت مناسب، فيما سيحفز الشركات الكبرى المتخصصة في النقل التلفزيوني للحضور إلى المغرب وتوقيع اتفاقيات مغرية مع “فيفا”.

وحسب ما قدمه الملف المغربي، فإن النقل التلفزيوني سيكون من بين الجوانب التي ستجلب الأموال الطائلة ل”فيفا”، بحكم قرب المغرب من القارات الخمس، عكس القارة الأمريكية والتي ستجعل من متابعة مباريات كأس العالم في بعض بقاع العالم صعبة، بحكم التوقيت العالمي المتغير وبعد المسافة.

الربح الاقتصادي من جهة ثانية أكد المغرب للاتحاد الدولي، أن تنظيم المونديال بالمملكة، سيكون مربحا من الناحية الاقتصادية، إذ سيمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق 2.7 مليار دولار أرباحا، فيما سيخلق ما يناهز 110 آلاف منصب شغل.

واعتبر المغرب ترشيحه لاحتضان كأس العالم، ربحا لإفريقيا، بحكم أن القارة باتت اليوم تتوفر على رغبة كبيرة في المضي قدما في مسار التنمية والتطور الاقتصادي والاندماج في ما بينها، إعمالا بمنطق التعاون جنوب جنوب، الذي ما فتئ المغرب يطبقه في علاقاته ومعاملاته السياسية والاقتصادية أخيرا مع القارة.

الأمن … “ماركة” مغربية

تعهدت اللجنة المنظمة لكأس العالم، بضمان أمن الحدث العالمي، مبرزة أن المملكة تتوفر على سجل يعتبر الأفضل في العالم من الناحية الأمنية.

واعتبر الملف المغربي أن الأمن يعتبر أولوية بالمملكة، إذ يشهد له بذلك عدد كبير من دول العالم، علما أنه بات مرجعا في محاربة الإرهاب وتعقب العصابات المنظمة والجماعات الإرهابية التخريبية.

وجاء في الملف أن نسبة الجريمة بالمملكة لا تتعدى 23 في المائة، وهو رقم ضعيف جدا، مشيرا إلى أن الترتيبات الأمنية المتوفرة هائلة من أجل ضمان أمن وسلامة كل الذين سيشاركون في الحدث العالمي، من وفود منتخبات وجماهير ومتابعين وإعلاميين.

واعتمد المغاربة في المجال الأمني، على تصنيف للأمم المتحدة، وضع المغرب ضمن الدول الأكثر أمانا من خلال انتشار الأسلحة النارية، إلى جانب الدنمارك واليابان، إذ لم تسجل المملكة أي حادث كبير في هذا الخصوص طيلة خمس سنوات الأخيرة.

بنية تحتية غير مسبوقة

وعد الملف المغربي بتوفير بنية تحتية هائلة، إذ قدمت إمكانيات المملكة الحالية بخصوص الطرق السيارة والمطارات، كما أكدت أن هناك مشاريع جديدة في طور الإنجاز، ستزيد من تعزيز البنية التحتية.

وأكد الملف أن المملكة لا تعاني بسبب صعوبات في التنقل، وهو ما سيساعد الجماهير التي ستحضر لمتابعة مباريات المونديال، إذ لا تتعدى أكبر مسافة بين مدينة وأخرى ساعتين ونصف على أبعد تقدير، عكس الملف الأمريكي المشترك والذي تحتاج فيه الجماهير إلى ساعات طويلة للتنقل بين ملعبين في مدينتين مختلفتين.

ووعد المغاربة بتوفير مواصلات خاصة بجماهير كأس العالم، ستساعد الجماهير على التنقل بسلاسة بين الملاعب، مبرزا أنه سيوفر مناطق للمشجعين في جل المدن تخول لهم متابعة المباريات بشكل مباشر وحصري وبدون مقابل مالي.

وبخصوص الملاعب، أكد الملف أن هناك 14 ملعبا، بعضها يحتاج للترميم فقط، والآخر سيكون جاهزا قبل بداية الحدث العالمي بأشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى